المقالات

مواجهة نقص المياه..!


صالح لفتة ||   يواجه العراق انخفاض كبير في حصصه المائية ولا يوجد عراقي عاقل لم يلاحظ الانخفاض الكبير في مستوى مناسيب المياه في نهري دجلة والفرات.  ومع أن مشكلة انخفاض مناسيب نهري دجلة والفرات ليست بجديدة وسببها الرئيسي النظام السابق المقبور عندما جفف الأراضي ولم يفعل اتفاقيات المياه مع دول المنبع لكنها بقيت دون حل وتَعَاظَمَت أكثر في السنوات الاخيرة لذلك تشترك الحكومات المتعاقبة التي جاءت بعد 2003 في بقاء المشكلة وتفاقم أزمة المياه  وتتحمل الجهات الحكومية وزراً كبيراً في التسبب في هذا الجفاف لعدم قدرتها على اتخاذ الإجراءات التي تحافظ على المياه من بناء السدود و التفاوض المباشر مع دول المنبع لنهري دجلة والفرات تركيا وإيران لضمان حصة العراق الكاملة من المياه التي تبعد عن العراق خطر الجفاف وتشجيع الاستخدام الأمثل للثروات المائية بالتحول نحو طرق الري الحديثة وتطوير الزراعة  وزراعة النباتات التي تستهلك مقدار من المياه لترشيد المياه بمقدار كبير وضمان استخدام أقل كمية من المياه للحصول على أعلى كمية من الإنتاج.  جفاف نهري دجلة والفرات المصدر الرئيس للمياه في العراق نتائجه كارثية على حياة البشر والشجر والحيوانات والبيئة والاقتصاد فضلا عن الأضرار البيئية الكبيرة.  وينذر بمخاطر كبير على القطاع الزراعي بفقدان المزيد من الأراضي الصالحة للزراعة وتحولها لصحاري بسبب شح المياه.   مشكلة الجفاف مشكلة عالمية وضربت وتضرب دول عديدة بسبب السدود في دول تتشارك مجاري الأنهار وحجز المياه عن الدول الأخرى أو نقص هطول الأمطار أو لأسباب سياسية وبالتأكيد لكل مشكلة هناك حلول كثير لو وجدت الارادة الحقيقية للتغلب عليها.  ومن الحلول الممكنة التطبيق في العراق  التفاوض مع الجانب التركي الذي تأتي منه أغلب مياه نهري دجلة والفرات  والتعاقد مع شركات عالمية لبناء عدد من السدود في العراق  والاستفادة من المياه الجوفية للسقي  لتعويض الأراضي التي جفت عنها مياه الأنهار بتوزيع منظومات الري والغطاسات والخلايا الشمسية بأسعار مدعومة للفلاحين حتى لا يهجر الفلاح الأرض  والتوسع في مشاريع تحلية مياه البحر المالحة والاستفادة منها لإمداد المحافظات الجنوبية بمياه الشرب لتقليل الاستهلاك من مياه الأنهار.  العراق لا تنقصه الأموال ولا العقول ولا الإدراك الحقيقي لحجم الكارثة التي تهدده لذلك وعليه يجب أن توجد إرادة واقعية لمواجهة المشكلة والبحث عن حلول مناسبة يمكنها الحد من تأثير نقص المياه حلول سريعة تظهر نتائجها بأسرع ما يمكن تتخذها الحكومة وتضعها في أولويات عملها.

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك