المقالات

المقامة الـ ( أم بي سي) ـيــة..!


سعد صاحب الوائلي ||

 

حَدَّثَنَا، ناصرُ الرَمَّاحِي، عَن بنِ صَاحب  البغدادي، عَن رعدٍ الليثي، عَمّا كَانَ قَدَ شَهِدَهُ مِنْ (شبكاتِ) سعودٍ (القُرَيضِي)، و (الفَضائِياتِ) المُؤتَمِرَةِ بـ( سامٍ الأميركي)، و(عائلةِ الروتشيلدي)، فقالَ الليثي :

" في سَالفِ الأوقَاتِ، وَفِي غاَبرِ (القنوات)، كانتْ العواصفُ الاثيريِة، تَعصِفُ بالحُزَمِ الـ( أم بي سي)ـــيةِ ، التي تَنفخُ بِنيرانِ الطائفيةِ، وتنشرُ المقاطعَ المُخزِيّة، وتُبَشِرُ بالعلاقاتِ المِثّلية، حيثُ مُرامُها الأقصدُ، و مَنالُها الأوحدُ، إعادةَ عُهودِ الفَتى (الأمرد)، وتقديمَ الأفسدِ على الأفسد.

 فَدَرَجَ صاحبُها المَعروفُ بـ(وليد آل إبراهيم)، هُو و(كارتلُهُ) الحميم، وثُلَّةُ (كادرِه) الفَهيم،  على إتباع ما يَرِدُ مِن توصياتٍ صهيونيةٍ، و أوامرَ أميركيةٍ، وتبليغاتِ عُتاةِ الماسونية. فَشَمَّر (وليدُ) هذا عن سَاعِدَيهِ، نافِجاً حِضنَيهِ، مُفارِجَاً بين فَخِذَيهِ، مُبالغاً في الطاعة، وبغاية إبداعَه، مُتَسِقَاً مَع طِبَاعِه. وهو في قمةِ الإذعانِ لِأسيَادِه، والإمتثالِ لِأحقَادِه، والإنصياعِ من أفرَادِه.

 فَطَفِقَ (وليد عبد لعزيز) هذا، يتبعُ مَدارجَ الأعلامِ الغَربي، مُقتَبِسَاً جَذوةَ صُنعهِ العَجَائِبي، وَرَونَقِهِ الغَرائِبي، مُنفِقَاً على إنتاجِهِ مِليَارَاتِ الدولارات، مِن خَزائنِ المَسكُوكَات، مَع عَظيمِ حِرصٍ وَثبات، لِوفرةِ المواردِ النفطية، وقدرتِهِ (الشفطية)، بدون أيّة قُيودٍ ضَرائِبيّة، أو رُسُومٍ ضَريبية، فَهوَ مِن العائلةِ المَلَكّية.

 ثُم اشتملَ (وَليد) هذا بِشَمْلَةِ (النَاصِب)، خافياً مُرادَهُ بِالتَلاعبِ، مُلبِسَاً نِتَاجَهُ بلَبوسَ الرغائب. وَهو بذلكَ مُريدَاً التزويقَ لِلعَينِ باللسان، وإفسادَ الحَرثِ والأنسان، وإقصاءِ تَحكيمِ البُرهَانِ، وَبَذلِ الجَهدِ لِتَسطِيحِ الأذهَانِ، بِعَونٍ وَتَسخِيرٍ مِن شَيطَانِه، مُظهِرَاً لأسيادِه، غَايَةَ إذعَانِه، وَمُنتَهَى امتِنَانِه، مُشَمِّرَاً عَن عَمَلٍ دَؤوُبٍ، لِمَنهَجٍ مَكتُوب .

فَتَجَلبَبَ (وليدُ آل إبراهيم) بِجِلبَابِ العَبدِ الأطَوع، مُستَعِينَاً بِخَنازِيرِ إعلَامِيّيهِ أجَمع، فَشَحَذَ بَنَانَه، وَأطلَقَ مُبتَذَلَ بَيَانِه. مُردَفاً شَرِكَاتِهِ القَابِضَية، وَأقمَارِهِ الاصطِنَاعِيّة. فَكَانتْ أفلَامُ (قَنَواتِهِ)، وَسَلاسِلَ (مُسَلسَلَاتِه)، بَل جُلُّ نِتاجِه، وَذِروُةُ عَطَائِه، وَهي تَتقَصَّدُ إشاعةَ الخِيَانَةِ الزَوجِيّة، وَالتَروِيجَ لِلإبَاحِةِ الجِنسِيّة، وَالتَبشيرِ بِنَشرِ الـ(مِثليّة)، وَتَخرِيبِ القِيَمِ المُجتَمَعِيّة، وَمُنَابَذَةِ الفِطرِةِ الرَّبَانِيّة، وَمُحَارَبَةِ السُنَنِ الِإلهِيِّة، لِأجَلِ مَحوِ الأخَلَاقِ الإنسَانِيّة.

ثُمَّ استَطرَدَ الليثيُ قَائِلا، وَلِلتَفصِيلِ مَائلا:

"هَلْ تَعلَمُ هَدَاكَ البَارِي، وَأرشَدَكَ المُتَعَالِي، إنْ كُنتَ سَامِعَاً أو قَارِي، بِأنَّ إنفاقَ الـ(أم بي سِي)، فِي بَثِّهَا الدَسَائِسِي، فِي مُسَلسَلٍ طَنَّان، أَلَا هُو (حَرِيمُ السُلطَان)، قَدْ بَلَغَ سَبعَمِئَةِ دُولارٍ لِكُلِّ حَلَقَة ، مَع مِئَتَينِ لِتَرجَمَةٍ ذَلِقَةٍ، وَمَعَ أثمَانِ بَثِّ الحَلَقَة، فَهي  خَمسَةُ آلافٍ مُؤتَلِقَة. فَانظُرْ هَدَاكَ الدَيَّان، لِمِقدَارَ الإنفَاقِ الفَلتَان، وَحَجمَ التَأثِيرِ الفَتّان، مِن وَراءِ مُسَلسَلِ الحَرِيِمِ الحِسَان، حَرِيمِ السُلطَان. فإنْ كَانتْ الحَلَقَاتُ مِئَتَين، فَالمَبلَغُ نَاهزَ سِتَمِئةِ الفِ دولارا، وَالمَبالغُ تَتَضَاعَفُ إنهِمَارا، وَتَتَفَاقَمُ مِرَارَاً وَتِكرَارَا. وَعَلى هَذا فَقِسْ، وَ أَوجِبِ الحَذَرَ مِن دَيدَنِهِمُ الرَجَسْ، وَ اجتِنَابُ مُحتَوَاهُم النَجِسْ".

فَحْذَر مَكرَهُم فِي شَهرِ رَمَضَان، وَغَايَاتِهِم فِي تَدلِيسِ مَزَالِق الشَيطَان، حَيثُ العُري وَالخَلاعة، وَالإبتذالِ وَالخَنَاعَةِ، وَالفَسَادِ وَالشَنَاعَة. فَكُنْ مِنهُم عَلَى وَجَل، وَقاطِع بَوابَة الكَذِبِ وَالدَجَل،  وَإحذَر مُبَاغَتَةِ الأجَل، وَكَلَامُنَا هُنَا لِلوَاعِي، بِسُبِل الإرشَاد وَ الإقِنَاعِ، فَأنظُر مَن الأوَلَى بإلإتّبَاعِ، (أمَ بِي سِي) الإفِسَادَ وَالخَلَاعَة، وَ نَشَرِ المُيوعَةِ وَالخَنَاعَة، أمْ مَنْ هُوَ صَادُقُ التَبيِينِ ، نَاصِعُ البِضَاعَة. ذَلِقٌ يَرَاعَه، هَدَاكَ اللهُ لإتِّبَاعَه.

ثُمَّ طَفِقَ (الليثيُ) يَنشِد :

أم بي سي، بَثٌّ عَمَّ الافاقِ .... أم بي سي، نَسَفَتْ كُلَّ الأذواقِ

أم بي سي، هَجَمَتْ كُلَّ الأخلِاقِ ..... أم بي سي، زَيغٌ  مِن بَعدِ شِقَاقِ

أم بي سي، طَمَسَتْ كُلَّ الإشراقِ ..... أم بي سي، مأوىً لكل نفاقِ

أم بي سي، سُمٌّ أينَ التِرياق..... أم بي سي، لا حَلَّ إلّا الإغلاقْ

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك