المقالات

الحرب الروسية الأوكرانية والمشهد العراقي.


محمد حسن الساعدي ||

 

باتت الأوضاع والأحداث في العالم مرتبطة ببعضها بشكل وثيق، فكل هذه الملفات يأثر الواحد بالآخر ويتآثر.. فالحرب في أي مكان ستلقي بتأثيرها على المشهد الاقتصادي للمنطقة وتحديداً العراق، ولا يقتصر هذا على المشهد الاقتصادي فحسب، بل تعداه الى الجانب السياسي، ولنا في تأثيرات الحرب الروسية- الأوكرانية خير دليل.. حيث بات من المهم ان نقرأ المشهد العراقي من زاوية(روسية-أوكرانية).. فما شهده بلدنا من متغيرات أقتصادية، بدأت بالتأثير عليه من خلال الارتفاع اللافت في أسعار النفط في العالم، وما تركه من تفاعل بالإيجاب على الوضع الاقتصادي للبلاد.

العراق من البلدان التي تؤثر وتتأثر بالمشهد ومتغيرات الدول، وبات العالم يستشعر حجم المازق الذي يعيش به بما يخص موارد الطاقة،لذلك ذهب الى ضرورة إيجاد منفذ ثاني لتغطية النقص الحاصل فيها،والعراق هو احد هذه المنافذ التي يُعتمد عليها في تزويد العالم بالنفط..

تبعا لما سبق صار لا بد أن يكون العراق مستقراً سياسياً واقتصادياً، ليصبح مؤهلاً لهذه المهمة.. لذلك عمدت الولايات المتحدة الامريكية لدعم إيجاد الاستقرار السياسي المناسب له، من خلال إيجاد الوسائل الضرورية لهذا الاستقرار، وتوفير البيئة الآمنة له.

البيئة العراقية من جهتها ربما تعد آمنة لدعم الاقتصاد العالمي بالنفط،إذا ما توفرت لها كل الوسائل الضرورية لهذا الاستقرار، عبر توفير القوانيين والتعليمات التي من شانها تذليل العقبات، وإزالة المعرقلات التي توثر على عمل الحكومة وتنفيذ برنامجها الحكومي،وإيجاد الاليات التي من شانها تسهيل عمل الحكومة.. هذا جعل حكومتنا في موضع مريح لكنه يتطلب ضرورة إستثمار هذه الفرصة الثمينة، التي أنتجتها ازمة الطاقة العالمية بعقد الاتفاقيات الاقتصادية مع هذه الدول، وفق مبدأ التوازن، وان تبنى هذه الاتفاقيات على أساس مصالح الشعب العراقي..

نقلت مصاذر ان الوفد الذي وصل الى العاصمة واشنطن برئاسة السيد فؤاد حسين، عازم على مواجهة الازمة الاقتصادية، وفق رؤية الحكومة العراقية ومصالح البلد، وليس على اساس ما تريده واشنطن من العراق، كما يحلول ان ينقل صورة مفادها، أن على واشنطن ان تنظر الى العراق كحليف وليس تابع.. وان له قرارا سياسيا نابعا من مصلحة هذا الشعب..

للعراق دوراً رئيسي ومهم في أن يكون المفاوض البديل، عن واشنطن في حواراته مع طهران، او حتى مع روسيا، وهذا يتيح ان تصبح  بغداد طاولة حوار لهذا الخلاف،وتقريب وجهات النظر بين الفرقاء.

حكومة السيد السوداني وكما يبدوا لحد الان، جادة في إيجاد الاصلاحات الضرورية لمعالجة الخلل في بنية الدولة،وتنفيذ الإجراءات  الضرورية لتحسين الاداء الحكومي،بالاضافة الى ضرورة ان يكون هناك تفعيل لدور القضاء عبر ملاحقة مافيات الفساد وسراق المال العام..

بعكس ذلك ستبقى حكومة السيد السوداني ومن خلفها البلاد، رهينة الرغبات واجندات دول اخرى، وسياسات ومصالح تلك الدول،وستبقى عرضة للاسقاط بأي لحظة،لان تلك الدول تبحث عن مصالحها فقط.

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك