المقالات

متفائلون بالعام 2023..!


محمد شريف أبو ميسم ||

 

التفاؤل صفة الانسان المتوازن، اذ يتحلى دوما بالأمل والثقة بنفسه وبالله سبحانه وتعالى ، مهما ازدادت المصاعب وتعاظمت التحديات. بيد ان التفاؤل بوصفه اسلوب حياة عملية في خضم ما تواجهه المجتمعات يرتبط بشكل كبير بفكرة التغلب على الصعوبات والعمل الجاد على مواجهتها وتفكيكها بهدف الوصول الى الأهداف ليستحيل الى مزاج اجتماعي ونسق جماعي رافض لكل المعطيات التي تسبب حالة التشاؤم.

وحين نقول اننا متفائلون بما سيحمله لنا العام 2023 ، فان من الموضوعية أن لا نكون غارقين في الأحلام دون مراجعة لفواتير السنوات السابقة، ومعرفة مكامن العجز التي منحت الارادات الخارجية فرصة للتحكم بالاحداث وصناعة الأزمات المتعاقبة، مستغلة نقاط الضعف التي توالدت عن الخلل البنوي الموروث في التشكيلات المجتمعية وسلسلة الأخطاء التي وقعنا فيها خلال السنوات العشرين الماضية.

واذا كان الاعتراف بالخطأ - ومعرفة أسبابه والبحث عن مخارج وأدوات لمعالجته - مدعاة للوصول الى منتصف الحل كما يقول علماء الاجتماع والادارة، فاننا متفائلون حين نكون قد استوعبنا ما فعلته بنا تلك الارادات الخارجية، وأدركنا كيفية التعاطى مع وجودها بواقعية تفرضها نتائج ومعطيات السنوات الماضية، للفصل بين الغث والسمين بروح وطنية حريصة على توظيف السمين ، والتصدى بحنكة وشراسة الأم التي تدافع عن أبنائها حين تشعر بالخطر الناجم عن الغث. وقد عُرف العراقيون من قبل بالذكاء والشراسة في التصدي، لذلك نقول وبثقة اننا متفائلون بقدراتنا وارادتنا للخروج من عنق الزجاجة بعد هذه التجربة، بدلا من انتظار الحلول الجاهزة من الخارج، اذ ليس من مصلحة أحد منا بعد اليوم أن يعمل على خلاف ارادة الناس، والجميع مطالب بوضع الحلول ومغادرة فكرة الاسهاب في عرض عيوب الآخرين والتلذذ بالمناكفات وبالتالي فان التفاؤل يقتضي الانشغال في دعم نتائج العمل.

ونحن متفائلون لان شبابنا قد استوعب جدلية الثورة على الفساد والمفسدين في ظل صراع الارادات الدولية على أرضنا ، لتكون جذوة الانتفاضة قائمة ولن تنطفي وقابلة للاشتعال بوجه الراسخون في ولائاتهم للارادات الخارجية، الغارقون في ذواتهم، وقطع الطريق على الارادات الخارجية التي تحاول أن تعظم مصالحها على حساب مصلحتنا الوطنية ورغبتنا في الخلاص من كابوس الفساد وسلاسل الأزمات التي لا تنتهي.

نعم انها فرصة ذهبية في ظل تعاظم الايرادات النفطية، ليشهد العام 2023 انطلاقة جديدة عبر العمل الجاد وتوظيف الطاقات المتاحة وتلاحم القوى الوطنية، والانفتاح على العالم بيقضة المحب لأرضه، الواعي لما يدور من حوله .

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك