المقالات

القضاء العراقي هو الضامن للعملية الديمقراطية

1514 2023-02-19

وليد الطائي ||

 

أحدث قرار المحكمة الاتحادية العليا بإلغاء كافة القرارات التي تتيح تحويل الأموال الشهرية إلى إقليم كردستان، ارتياحا لدى الباحثين عن الحق، وتطبيق الدستور بإنصاف وعدالة.

والمحكمة الاتحادية، مثل أي قاض عادل، لا تنظر إلى تطبيق القانون عن كونه، يعقّد المشهد السياسي، بل إلى احقاق الحق، وهو ما يحسب نقطة إيجابية في تاريخ المحكمة الاتحادية العراقية والقضاء العراقي.

لقد وثّق قرار المحكمة الاتحادية العليا، الذي يُلزم حكومة الإقليم، تسليم النفط المنتج على أراضيه للحكومة الاتحادية،

وقوف قضاة العراق إلى جانب الدستور، ورفضهم الاستحواذ غير القانوني على الثروات.

وللأسف، تنظر الجهات الرافضة لقرارات المحكمة، بعين التنمر، إلى القضاء الاتحادي، وتحاول الانتقاص منه واتهامه بالعمالة والتبعية، لان قراراته الدستورية اضرت بمصالحهم، وهم انفسهم كانوا قد اشادوا بالمحكمة الاتحادية من قبل، حين كانت القرارات في صالحهم.

ولابد من التأكيد على إن المحكمة الاتحادية هي الحصن الذي يحمي العملية السياسية، وان اية محاولة للانتقاص منها يعني الفوضى، وسوف تتحول العملية السياسية إلى ساحة صراع منفلت بلا قانون يردع، ولا دستور يحدد الحقوق والواجبات.

كما نؤكد على إن تهديد القضاء العراقي، واطلاق الاوصاف المعينة ضده، ومحاولات التوظيف السياسي له لن يخدم أي طرف يريد دولة عادلة ومستقلة.

ولنتذكر كيف إن المحكمة الاتحادية ردت دعوى التزوير للانتخابات، وتمكنت من فرض الدستور، وحافظت على العملية السياسية.

والملاحظ إن الأطراف الكردية صاحبة السلطة في الإقليم تشن حملة ضد المحكمة الاتحادية العليا، بعد إصدارها حكماً بعدم دستورية تمديد عمل برلمان إقليم كردستان، لكن هناك اطرافا كردية معارضة رحبت بالقرار، ما يدل على إن المحكمة، عادلة في قراراتها وانها لا ترضخ لأصحاب السلطات والقوى النافذة سواء في بغداد او أربيل.

دعوة مخلصة لكل الأطراف السياسية، باحترام القضاء ودعمه لأنه الضمان لاستمرار العملية الديمقراطية

وسيادة القانون وبناء الدولة.

إن على العراقيين دعم المحكمة الاتحادية والذود عنها ضد هجمة سياسية وإعلامية، نتيجة تطبيقها الدستور، ودفاعها عن حق الشعب العراقي، كما إن كل من يهاجم قرارات المحكمة الاتحادية هو بالضرورة داعم للفاسدين وناهبي ثروات الشعب.

 

ــــــــــــــــــــ

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك