المقالات

عبدالله وحمد في البصرة بعد فراق طويل..!


محمد حسن الساعدي ||

 

تلاقت لهجات مختلفة وقلوب متنوعة، في كرنفال رياضي كبير، احتضنته مدينة البصرة جنوب العراق، في افتتاح خليجي 25 ، ففتحت ذراعيها لاستقبال ضيوفها الوافدين، من كل إرجاء الدول المشاركة في البطولة، هذا العرس الخليجي سيجمع كل الأطياف والألوان برابط هو "الأخوة"..

تعد نسخة الخليجي متميزة بوجود كل من "الإمارات،الكويت، البحرين،قطر" مجموعة واحدة،بالإضافة إلى مجموعة "العراق،السعودية،اليمن،عُمان" ما يعني أن حدة التنافس ستكون قوية بين هذه المنتخبات، ما يرفع مستوى الإثارة والتنافس إلى أقصاها في كل المباريات.

لا يمكن أن نعد هذا الكرنفال مجرد بطولة يحتضنها بلد عربي"العراق" حاله كحال بقية الدول المضيفة للبطولة، بل هي رسالة داخلية وخارجية، مفادها أن العراق بلدكم ما زال بخير، وينعم بالاستقرار وفتح ذراعيه لاستقبال أخوته، العرب والخليجين من كل الألوان والأطياف، وان العراق سيبقى بلد الجميع وللجميع، بغض النظر عن المسميات والاختلافات، أو محاولة عزل العراق عن محيطه العربي والخليجي، إلى جانب كونها رسالة إلى الداخل ، والى السياسيين تحديداً، بأنها فرصة مهمة للنظر من الأعلى إلى ما تصنعه "الكرة" من تقريب للقلوب، وأن يكونوا على قدر المسؤولية الوطنية والأخلاقية، في عبور البلاد إلى بر الأمان.

خليجي البصرة ليس مجرد مباريات للعب ( الكرة ) كما يراها كثيرون .. بل هي كرنفال دولي اخوي، ومهرجان عراقي يعبر عن عمق الثقافة العراقية، لذلك لا يمكن أن ينطلق هذا المهرجان الكروي، بهذا الشكل المزمع ولا بالتجمع المنتظر، ما لم تتوفر له الظروف الموضوعية، والتي حضرت قبله اللجان الدولية التحضيرية،وقطعت أشواط كبيرة في الاستعداد، وجهود ميدانية كبيرة بذلت وتوافقات اكبر، حتى خرج الخليجي بهذا الشكل اللائق، والذي يليق بالعراق وشعبه وحضارته ،فعودة الأشقاء العرب والخليجيين إلى العراق، لها دلالة وانعكاس لواقع جديد لا يمكن أن يقرا من زاوية رياضية فحسب،بل هو رسالة عراقية مهمة مفادها أن العراق بخير.

كرة القدم أصبحت أحد أهم الأذرع السياسية والتنفيذية، وتمتلك الأدوات لتحقيق ما تريد، من عكس واقع داخلي عراقي، للرأي العام العالمي الضاغط، بالإضافة إلى الواقع الاقتصادي الذي تعيشه المنطقة، لذلك مثل هذه الفعاليات يمكن لها، أحداث أي تغيرات ومطالب متوقعة، تكون قادرة على محاكاة الواقع، واستنهاض الهمم والانطلاق، نحو ضفاف شواطئ جديدة، ملؤها الأمن والسلام والعمل والتعاون والانفتاح، وإعادة البناء المجتمعي والثقافي، بما يختلف جذريا عما كان سائدا ..

 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك