المقالات

رسالة من أبي تحسين.. !


محمد حسن الساعدي ||

 

تفاجأت برنة هاتفي لتعلمني، بوصول رسالة نصية من رقم غريب، فتناولت هاتفي وفتحته لأجد رسالة غريبة، تحكي قصة وجود وثبات، ونفوس تحركت بنداء لتلبيه بدمها، وهي تقدم كل ما تملك من اجل وطنها..

كانت رسالة كتبت بالدم، تروي عن  انتصارات، وأرواح تتحدث عن لحظاتها الأخيرة، في صراعها مع الإرهاب، وهي تتنقل أسطرها بين الهضاب والجبال، وكيف تصور لحظات عشقها مع الشهادة. 

الرسالة كانت تتحدث بين أسطرها عن وعورة هذه الحرب، وصراع الحق مع الباطل، وخطوات الجراح التي خطها أبناء العراق، لتحرير أرضه من عصابات وحشية همجية، أحرقت الأخضر واليابس..

لم تكن رسالة بالمعنى المألوف، بل سلسلة قصص عن البطولة، التي سطرها أبناء العراق وهم يدافعون عن أرضهم، ضد هذه العصابات المأجورة.. فكل منطقة لها قصة دم سالت عليه، وفيها لمسات لأنفس تعانقت مع الشهادة، لتقدم اغلى ما لديها للدفاع عن  الوطن والمقدسات.

رسالة أبو تحسين تحدثت عن عصابات داعش، وأن الأمر يعد مهمة معد لها بدقة وعناية، لتفتيت الدول العربية والإسلامية، وجعلها دويلات مقسمة متشرذمة، غير قادرة على النهوض بنفسها، وبالتالي تتأكد حاجتها للقوى الغربية دائماً لحمايتها، كما يحصل اليوم في دول الخليج، لهذا فأن الولايات المتحدة الأميركية، سوف لن تتدخل عسكريا على الأرض، لا في العراق ولا في سوريا، لأنها تعلم أنها ستكون غير قادرة على التعاطي مع الوضع على الأرض هناك..

لهذا ستدخل المنطقة بعدة سيناريوهات، أحدهما إذا نضجت نظرية التقسيم، فأن الأميركيون سيبدأون بتنفيذه والقوة التي تنفذ على الأرض هي "داعش" مع مساحات جغرافية هائلة وملايين البشر، ومنابع نفطية وثروات طبيعية وأراضي زراعية، وانهار كدجلة والفرات.. أما إذا كانت الرغبة لضرب التنظيم، فإن معارك الكر والفر مفتوحة لسنوات طويلة، فأينما وُجدت البيئة الحاضنة حلّ الدواعش.

أبو تحسين ختم رسالته بالعتب على أبناء الوطن من المخلصين والمضحين، بان لاينسوا هذه التضحيات الكبيرة، والتي كانت نتائجها خلاص البلاد والعباد من عصابات داعش، وان لاينسوا عوائل المضحين أينما كانوا وحلوا، من أبناء الشهداء الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، بغض النظر عن الدين والمذهب والقومية، لان الجميع وقف ليدافع وقال كلمته الفصل، بأن الوطن أغلى من الدم .

 

ــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك