المقالات

إكتشفوها ولكن بعد فوات الأوان..!


مالك العظماوي ||

 

منذ إستيطان الكيان الصهيوني في قلب الوطن العربي وإحتلاله مقدسات المسلمين في القدس الشريف وهو يخطط ومعه الأمريكان والإنجليز لسيطرة (كيانه) على العرب وتحقيق هدفه التاريخي في بسط نفوذه من النيل إلى الفرات.

لذا فقد بذل وسعه في السيطرة على حكام العرب بالترهيب تارة وبالترغيب تارة أخرى! فدأب على أن يُري الحكام العرب (العين الحمراء) ويكشر لهم عن أنيابه ليجعلهم في رعب منه وخشية ليتسنى له بناء دولته المزعومة. ومنهم من يصافحونه بالسر والخفاء ويتشدقون بمعاداته بالعلن، وعندما سولت له أحلامه المريضة، فإنه لم يقف عند التلويح بالقوة فقط، بل عمد إلى تفتيت الدول العربية والقضاء على قوتهم لئلا يشكلون خطراً على كيانه. فاستطاع ومعه أمريكا من تحريك الشعوب العربية بما يسمى (الربيع العربي) مستغلين نقمة الشعوب على حكامها، وحلت الفوضى في كثير من الدول العربية، ثم بدأ مخطط تنظيم داعش الإرهابي الذي أراد أن يبتلع سوريا والعراق ومن خلالهما يلتهم جميع (دويلات) الخليج والمنطقة. وكان المخطط محكماً بحيث صرح الأمريكان في حينها بأن هذا التنظيم (الإرهابي) لم يستطع العراقيون القضاء عليه بأقل من خمسٍ وثلاثين سنة! لكن مخططهم المشؤوم لم يتحقق وخاب فألهم واستطاع العراقيون دحر تنظيمهم وإفشاله بفترة وجيزة بفضل الله وفتوى المرجعية الرشيدة وإصرار العراقيين لإنقاذ بلدهم.

والكيان الصهيوني غفل تماماً عن الدور الذي تلعبه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في العالم، بحكمة أرادها الله تعالى، إذ شغل الله سبحانه هذا الكيان بأمر دويلات الخليج وكيفية السيطرة عليها، وفعلاً بدأ حكام البترول يتهافتون على التطبيع خشية على كراسيهم ورعباً من قوة الكيان المزعومة، وكانت جمهورية إيران الإسلامية تبني مجدها الحالي وتطور قدراتها العلمية والتكنولوجية والعسكرية والاقتصادية. وفي ليلة وضحاها اكتشف الكيان الصهيوني هذه القوة التي أقضت مضجعه وجعلته يعيد حساباته ولكن.. من بعد فوات الأوان.

عاد الكيان الصهيوني حساباته وسخّر كل إمكاناته من أجل إخضاع الإيرانيين لنهجه، ولكن هيهات، فالإيرانيون ليسوا كحكام العرب يفزعون من الصفير، وهم باتوا قوة نووية في المنطقة، القوة التي تهدد كيانه حقيقة وليس أحلاماً، وهو يعي ذلك تماماً. فحاول هذا الكيان إنشاء تحالفات مع الحكام العرب وبمباركة أمريكية ضد إيران وكيف الخلاص منها! فسخَّر حكام الخليج إمكاناتهم المالية والنفطية والإعلامية وكافة انواع الدسائس الدنيئة لإضعاف الجمهورية الإسلامية. وبعدها عادوا ليجربوا ذات المخطط الذي فعلوه مع الدول العربية بتحريك ذيولهم وأدواتهم، لكنهم لم ولن يفلحوا، فقد فات الأوان، وأصبح مفتاح الحلول في المنطقة بيد إيران. وليتذكر حكام البترول إن عمالتهم لأمريكا غير نافعة، ولن تؤثر على برنامج إيران وللعالم وأولهم أمريكا تجربة مع برنامج كوريا الشمالية! فإيران غير محتاجة لهم، بل هم محتاجون لها وقد أعلنتها صراحة إن أي إعتداء على بلدهم ستكون كل مصالح أمريكا والكيان الصهيوني وأذنابهم في المنطقة أهدافاً مشروعة لهم.

 

 

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك