المقالات

قراءة في زيارة السوداني الى طهران

1981 2022-12-01

قاسم سلمان العبودي ||

 

تعتبر زيارة السيد السوداني الى طهران مهمة جداً وفي وقت حساس للغاية . رغم أعلان السيد السوداني عن برنامجه الخدمي ومكافحة الفساد ، ألا أن ملف العلاقات الخارجية لايقل أهمية بأي حال من الأحوال . لذا نعتقد بأن لقاء ألرئيس العراقي مع القيادات الأيرانية له أبعادًا مهمة نتعرض لها بأيجاز .

أولاً أعراب السيد الخامنئي بأن السوداني شخصاً مؤمنًا وكفوءً  ، جاء لتثبيت تكليفه الشرعي من أجل قيادة العراق للمرحلة القادمة ، بعيداً عن تدخل السفارات الاجنبية التي تتدخل بكل شاردة وواردة من أجل حرف بوصلة التقدم والأزدهار التي من الممكن أن يجنيها العراق في حال كانت القيادة العراقية رصينة .

ثانياً ، أن نقل ملف التواجد الأرهابي في شمال العراق ومعالجته بين طهران وأربيل في فترة سابقة ، الى الحكومة الأتحادية وبأشراف القائد العام للقوات المسلحة  ، وتعهد السيد السوداني بأغلاق هذا الملف دفع القيادة الأيرانية الى تبادل ( مشاعر ) القلق من الأرهاب الذي من الممكن أن يضرب العراق وأيران في وقت واحد ، وخصوصاً أن مغذيات الأرهاب متواجدة وبقوة في الساحة العراقية .

ثالثاً ، لايخفى على أحد أن أي تقارب بين العراق والجمهورية الاسلامية ، يعتبر مصدر قلق لدى السفارة الامريكية التي تعتبر أيران العدو الاول لها في المنطقة ، لذا كانت القيادات الايرانية حريصة كل الحرص على أن تتسم العلاقات في هذه المرحلة بأبعاد ملف التواجد الأمريكي في العراق ، وترحيله الى وقت آخر  ، كي لا تكون أيران الشماعة التي تستفز واشنطن في العراق لتشاكس السوداني والتأثير عليه وعلى برنامجه الخدمي .

رابعاً ، تعي القيادة السياسية الأيرانية جيدًا أن أمن البلدين العراقي والأيراني متلازمين الى حد كبير ، وهذا ما دفع السيد الأمام الخامنئي الى القول أننا لا نسمح بأي حال من الأحوال أن يتعرض الأمن القومي العراقي الى الأنتهاك ، وقد أثبتت التجارب صدق الأدعاء الأيراني عندما هددت داعش الأمن القومي العراقي ، كيف تصدت طهران بكل ما أوتيت من قوة لتلك المجاميع البربرية ، كتفاً بكتف مع الحشد الشعبي والقطعات العسكرية الأخرى بأنبل ملحمة عسكرية عقائدية اسلامية لم ينبأ لنا التأريخ مثلها .

أخيراً دعم طهران لبغداد ستراتيجية تعمل عليها الحكومة الأيرانية وعلى كافة المستويات الأمنية والاقتصادية والسياسية على حداً سواء . عندما يشهد العراق أستقراراً أمنياً وأقتصادياً ، سينعكس بصورة واضحة على أيران لكون الملفات مشتركة ، والمصالحة قائمة بغض النظر عن بعض الأصوات المأجورة التي تحاول دق أسفين العداء بين الشعبين الشقيقين علماً أن الزيارة جاءت بدعوى من الجانب الايراني

 

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك