المقالات

العراق..بعد انتخاب الرئيس


‏محمد حسن الساعدي ||

 

‏على الرغم من التوقعات المعلنة، التي أشارت لفوز السيد برهم صالح بولاية ثانية، إلا أن المتغيرات على الأرض قلبت الواقع تماما، وأصبحنا نتعامل مع حال غير ما كنا نتوقع..

انتخاب السيد عبد اللطيف رئيساً للجمهورية، اعلن بذلك إسدال الستار على حقبة تغيرت فيها المعطيات جميعها، وكذلك خارطة التحالفات هي الأخرى ستختلف كليا عن سابقاتها، إذ أن وحسب ما تعهد به مرشح الكتلة الأكبر السيد محمد أشياء السوداني، من إجراء انتخابات مبكرة في مدة أقصاها سنة ونصف، سيجعل الخارطة السياسية تغير كليا عن الأرض.

‏العراق بدأ يشهد تطورات مهمة وسريعة، تجعل من الأحداث تتالى يوميا، في وقت إني يمر فيه العراق بلحظات حرجة وظروف استثنائية، لكن ما يخفف حدتها الموقف الدولي الداعم، للعملية السياسية ولمراحل تشكيل الحكومة بأسرع وقت، وعلى أساس التوافق بين القوى السياسية المشاركة في،لكون هذا النظام يكفل تقاسم السلطة، بين ة المكونات العراقية سواءً الشيعة أو السنة أو الأكراد.

‏التحالف الثلاثي(الصدريين،الحلبوسي، البارزاني) حاول أن يشكل حكومة أغلبية بمفرده، و يهمش المنافسين الآخرين، لكن لم يستطيع لوجود الثلث المعطل (الإطار التنسيقي) وحلفائه، والذي استطاع بعد انسحاب الصدريين من مجلس النواب أن يشكل الكتلة الأكبر، ويدخل البرلمان بكتلته الأكبر ويسمي مرشحه لرئاسة الوزراء، وتشكيل ائتلاف "إدارة الدولة" الذي تبنى تشكيل الحكومة بأغلبية 277 نائبا، وانتخاب رئيس الجمهورية السيد عبد اللطيف رشيد، وما جاء بعده من تكليف الأخير للسيد السوداني بتشكيل حكومة، في المدة الدستورية تكليفه.

‏العراق بعد عام 2003 يفتقر إلى ثقافة المعارضة، خصوصا وأن الانتخابات لم تنتج لنا أي كتلة فائزة بالأغلبية، وجيل السياسيين الذين حكموا العراق على مدى عقدين لا يستسيغ المعارضة، وإنها ينبغي أن تكون تقويمية لأي حكومة، بدل أن تكون مناهضة للدولة، وأن عمل الأحزاب جميعها ينبغي أن يكون مشاركة في تشكيل الحكومة، حيث تتيح هذه المشاركة، الوصول إلى سلطة القرار في الدولة .

مشاركة الصدريين في الحكومة، ستعني إنها تشهد اجتماعا وطنيا واسعا، وتكون قابلة للنجاح.. إذا ما عملت الحكومة وفق برنامج مدروس ،والأشراف على انتخابات مبكرة يكون عمرها سنة ونص ،ولكنها لن تكون بالضرورة مقدمة لخارطة سياسية تكون فيها المعارضة فاعلة..

قد يكون العراق قادرا على التغلب على تحديات التحول الديمقراطي، من خلال تطوير ثقافة المعارضة، والتي بدورها ستخدم العملية الديمقراطية في البلاد .

 

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك