المقالات

الأنفس وسفينة العراق..!

1773 2022-09-29

  كندي الزهيري ||   إن النفس إمارة بالسوء إلا ما رحم ربي، تبحث عن العب وتتبع الهوى، تجرم وتبطش، شحيحة بالخير كريمة بالسوء، تميل أينما يميل الريح، لأ تسكن إلا تهدأ، تسلك بصاحبها مسالك المهالك، وتجعله أهون هالك، تذل الإنسان لحاجتها، لأ تقبل بالميزان ولا تستمع للحكمة العقل، فترى صاحبها متعبا لعدم كبح طمعها وتأديبها لسوء فعلها... أين ما تكون وفي أي ضرف كان، تراها تتمرد وتطمع، فتهتك وتفجر، لهذا هو عدوا وصديقا في ذات الوقت للإنسان، وأن مجاهدتها هو الجهاد الأكبر، قبل أن تتصدى لأي مسؤولية كانت واجبا عليك أن تعرف نفسك وتطوقها لكي لا تفتك بك... أمس واليوم ولا زلنا، نعاني من أتباع النفس الإمارة، التي تدير دفة سفينة العراق، هذه النفس التي تقدم مصالحها الخاصة على مصلحة العراق وشعبة الكريم، والتي تسلك في هذا البلد مسالك المهالك، وتجعله عرضة للأمواج المتلاطمة، والعواصف العاتية، مع نخر جوف السفينة بصراعات لا مبرر لها غير أتباع الهوى وتقديم ال (انا) على مصلحة (نحن)... اليوم نحن نشاهد العالم وهو يمر بمنزلق خطير وتصعيد كارثي ربما بكبسة زر ينتهي كل شيء، كان من الأجدر بأصحاب الأنفس المتصدية أن يوحدون الجبهة الداخلية، لمواجهة اي خطرا خارجيا محتملا، لكن لي الأذرع وضرب القانون والدستور وإرادة شعب بعرض الحائط، كلفنا الكثير. من منا لم يرى حجم الفساد وكيف ينخر جسد الدولة، ومن منا لأ يريد أن يصبح العراق أقوى وأعظم دولة في العالم!، إلا أصحاب المصالح الشخصية الضيقة، وأتباعهم من السذج، أن كنتم  صادقين في ادعائكم للإصلاح الوضع العراقي، فلِمَ لم تتخذوا الطرق السليمة لذلك، عبر سلوك المسارات الصحية؟، لما احتكمتم  إلى الشارع وتجاوزتم على أرواح الناس والممتلكات العالمة؟ هل هذا إصلاح أم محاولة للإبقاء على الامتيازات والمكاسب الخاصة؟... إذا كان نريد الإصلاح علينا أن نطالب باستفتاء قانوني على تعديل بنود الدستور أولا، ثانيا؛ الاحتكام إلى القانون، ثالثا؛ تعديل النظام السياسي الحالي كذلك بالقانون، لا بالفوضى وجر العراق إلى حربا داخلية المنتصر فيها خاسر... إلى قادة العراق وزعاماته، جعلوا من خدمة شعبكم صورة  لكم، وشرفا وعزة لتاريخكم، لأ تتركون أمركم للحواشي، ولا تسلمون عقولكم لأنفسكم، الحكمة والتدبر والتعقل والصبر سبيل النجاة من مكائد وحبال الشيطان... فهل أنتم على إستعداد للجهاد الأكبر، وخدمة شعبكم!، أم لازلتم في غفلة ألهو والعب؟... وأعلموا بأن فرصتكم أصبحت قليلة جدا، فتداركوا أمركم قبل فوات الأوان، أما سفينة العراق لا خوف عليها ولا هم يحزنون، الانها برعاية صاحب الزمان (عجل الله فرجه الشريف)... فأنتم تقودون ظاهر الأمور، أما بواطنها لا يعلمها إلا الامام (عجل الله فرجة الشريف)...
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك