المقالات

المناخ والسياسة والعودة إلى المقاعد الخلفية!


محمد حسن الساعدي ||

 

وفقا للتقرير الصادر عن المنظمة الدولية للهجرة،والذي صنف العراق كخامس أكثر دولة معرضة لتأثيرات تغير المناخ في العالم ، ما يعني أن الوضع السياسي في هذا البلد،  تأثر أكيدا بسلسلة المتغيرات على المناخ فيه، حيث بات غارقا في مستنقع سياسي تركه بدون حكومة لمدة عام تقريبا، وهو أسوأ مأزق يمر به البلد منذ عام 2003.

المواطن بات يواجه صراعا صعبا وبشكل متزايد، مع تأثيرات ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض،إذ ارتفعت في العاصمة العراقية بغداد بمقدار 1.7 درجة مئوية بين عامي 1960 و 2021 ، وفقًا لمنظمة "Berkeley Earth "، وهي مؤسسة غير ربحية لعلوم البيانات البيئية، وخلال فصل الصيف تصل درجات الحرارة غالبًا إلى 50 درجة مئوية، وبدلاً من معالجة مشاكل المناخ في البلاد، بات الساسة أكثر اهتماماً بـ "تقسيم الكعكة" فيما بينهم دون النظر إلى خطورة هذا الحدث على البلد وتأثيره الجانبي على البيئة والزراعة فيه.

فشل البرلمان في الاتفاق على رئيس جديد، أو رئيس وزراء جديد منذ انتخابات تشرين الأول، في صراع على السلطة بين الفصائل المتناحرة، امتد إلى اشتباكات دامية في الشوارع، في وقت سابق من هذا الشهر،ويأتي هذا كله وسط حالة الجمود السياسي التي سادت المشهد عموماً،دون عقد جلسة مجلس النواب والذهاب نحو تشكيل الحكومة، فصار لزاما أن يأخذ البرلمان على عاتقه تشريع القوانين المتلكئة، والقيام بوظائفه مثل إقرار قانون الموازنة العامة للبلاد ،والتفاوض بشأن ملف المياه مع الدول المجاورة وأهمها تركيا.

منظمة الشفافية الدولية صنفت العراق في المرتبة 157 من أصل 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد الخاص بها، إذ أن العراق يخسر المليارات على عدة مستويات،حيث يؤكد خبراء إنه إذا تم تعيين حكومة ، فإنهم يخشون أن يقع فريسة لمكائد سياسية يقودها اخطبوط الفساد والمحسوبية،وربما لن تفلح مساعيها في محاربته، أو معالجة الأزمات الاقتصادية، التي أوصلت البلاد الى منزلق المخاطر وتهدد السلم الأهلي فيه.

على الرغم من المكاسب غير المتوقعة، والتي يستفيد فيه العراق الغني بالنفط، من الزيادة العالمية في أسعار الطاقة، بعد الغزو الروسي لأوكرانيا، ولكنه في نفس الرقت لا يستطيع صناع السياسة فيه من الوصول إلى الجزء الأكبر من الأموال، حتى يتم تمرير قانون الموازنة العامة، ما يعني أن الجميع يشترك في ضرورة تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن.

باتت الخلافات السياسية أحدى أهم العوامل المؤثرة، على جميع الجوانب في البلاد، ومنها التأثير والتغيير المناخي، والذي بسبب الإهمال الحكومي، بات يشكل خطراً على المجتمع والبيئة سوياً، لذلك فأن أحد أهم المخرجات، هو الذهاب نحو عقد جلسة لمجلس النواب والانتهاء من تشكيل الحكومة، وإقرار الموازنة العامة وإعداد خطة إستراتيجية، لمعالجة هذه المشكلة البيئية، والتي أن استمرت فأنها ستنعكس سلباً على النمو في البلاد،وتفقد العراق مكاسبه من موارده النفطية وغيرها .

 

 

ــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك