المقالات

موسم الأحزان عِبرة وعَبرة

2178 2022-09-16

عطور الموسوي ||

 

ننتظره بعد عيد الاضحى وعيد الغدير

 بشوق وكأننا نستجمع أسانا لعام كامل لنصّبه في بودتقة الرثاء في محرم  وننهل من عطاء صبر العقيلة في صفر ..

ولا ريب انه موسم الأحزان والمآتم والدموع التي ترسخ الانتماء لمحمد وآل بيته الاطهار من باب المودة في القربى  ..ولكن هل الحسين عليه السلام مجرد دمعة وحسرة؟

كلا ..فالحسين منبرا للوعي ومنارا للثائرين الرافضين الظلم اين ما حل وحيث ما كان ..

وبدون توظيف العَبرة لاستخلاص العِبرة لن يكون عزاءنا ورثاءنا مجديا .. ولن يكون من ايام الله ..

أحيوا أمرنا .. رحم الله من أحيا أمرنا..

نرددها مروية عن ائمتنا الاطهار ونحتذي بهم ونحن نقيم المآتم ولا تخلو ولله الحمد من المفهومين كليهما  نصلح بها انفسنا ونذهب بها درن قلوبنا ونعضد بها علاقاتنا الاجتماعية ونزداد قربا لله ونحن نفي بعض الحق لآل بيت نبيه في تقديم المواساة لمصابهم ..

اما خارج المجالس فثمة تحديات كبيرة تحيط بنا وتترصدنا لتوقع بنا ولعل اخطرها الحرب الناعمة التي تستهدفنا جماعة وافرادا.. استهدافا ممنهجا مقصودا، وتتفنن في جذبنا بعيدا عن ولاءاتنا التي غرسها الآباء فينا وارتضعناه مع لبن امهاتنا حب محمد وال محمد عليهم السلام ..

فتارة تعلن عن مسابقات وبرامج بعيدة عن قيمنا تجعلها بديلة عن مواسم الحسين، ينساق البعض اليها بوعي او دون وعي، واخرى تقوم مجموعاتهم الممولة بزّج موضوعا مثيرا للجدل من اجل ان ينشغل الراي العام به ويسحب الانظار عن عطاء كربلاء والزيارة الاربعينية المليونية وما فيها من مواقف الكرم والايثار والإلفة ..

نعم انها اكبر مصداقا للاية الكريمة:"  وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ..." فمن له القدرة على جذب هذه الملايين من الحشود البشرية بكل متعلقاتها وقلوبها التي تهفو شوقا الى كربلاء الا حب الحسين، وكل منهم يشعر عليه التزام ثابت ان يؤدي الزيارة مهما كان وضعه .

لن نبالغ ان قلنا ان السائرين على طريق جنة الحسين كالمحرمين من مواقيت الاحرام عند الحج فلا جدال ولا فسوق وانما ود وتعاون واحترام .. حيث يمشي الجميع وخطاهم تختم الثرى بخطوات خالدة على مدى الدهور لأناس مضوا الى ربهم وآخرين مازالوا في اصلاب الآباء .. عاما بعد عام تمضي رغم انف الحاقدين ..وحتى ظهور مولانا الامام المهدي حيث يكون لهذه الزيارة طعما آخرا بإمامته عندما يملأ الأرض قسطا وعدلا ..

اللهم عجل لوليك الفرج والنصر والعافية .

 

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك