المقالات

المسؤوليـّة والطاقة ..!


الشيخ محمد الربيعي||   نريد ان نتعلم اليوم من منهج الامام الحسين ( ع ) ، ونحن نعيش ايام ذكراه كيف نكون في محل اداء  المسؤولية على نحو الصحيح ، من الناحية الادارية و القيادية  ...  يحدّثنا الإمام الحسين(ع) عن المسؤوليّة ، فكيف يحدّد الله تعالى للإنسان مسؤوليّته في ما يريد للنّاس أن يطيعوه فيه؟ فيقول: (( ما أخذ الله طاقة أحد إلا وضع عنه طاعته)) فالطاعة تتحرّك جنباً إلى جنب مع القدرة، فلكلّ طاعة طاقة تتحرّك في داخلها، فإذا سلب الله منك هذه الطّاقة، فإنه يضع عنك الطّاعة في حجم هذه الطاقة. فنحن ـ مثلاً ـ يجب علينا أن نصلّي من قيام، ولكن إذا حدث للإنسان أيّ مانع يمنعه من القيام، فإنّ الله يرفع عنه طاعته في الصّلاة قائماً، فيصلّي قاعداً، وإذا لم يستطع الإنسان الصّيام في شهر رمضان، {فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}، وإذا لم يستطع، فإنّ الله تعالى يبدله بالفدية وما إلى ذلك ـ ولا أخذ قدرته إلا وضع عنه كلفته"، فالله تعالى يقول: {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا}. اذن مسؤوليتنا ترتبط ارتباط كامل مع الطاقة و  مع عدم الطاقة تسقط كثير من مهام المسؤولية ، ويجب عندئذ ايكال الامور الى من هو صاحب الطاقة الحقيقية من اجل النجاح والتوفيق وإلا مع عدم توفر الطاقة فيمن تصدى للمسؤولية ولم تتوفر عنده الطاقة لاستخدام مايملك من  ( العلمية ، المعرفية ، الثقافية ، شجاعة ) ، معناه فشل ذلك المسؤول ، وفشل تلك المؤسسة التي تصدى لمسؤولية ادارتها ، او قيادتها ... محل الشاهد : ايها الاحبة :   إذا كنا نترك الحسين(ع) يتحدّث، ونلقي أحاديثه في الفراغ، ونتمرّد على مواعظه، ونبتعد عن مفاهيمه، فماذا ينفع أن نبكي على الحسين(ع)؟ فأن تبكيه، يتطلّب منك أن تبكي على نفسك أوّلاً، فإذا بكيتها، وأصلحتها، وانفتحت على ربّك، فسوف تلتقي الحسين(ع)، وإلا كيف تلتقيه وهو يقول: "ألا ترون إلى الحقّ لا يعمل به ـ وأنت لا تعمل بالحقّ في حديثك وعلاقتك ومواقفك؟! ـ وإلى الباطل لا يُتناهى عنه"، وأنت تتحرّك في خطّ الباطل وساحته ومع أهله؟!   أيّها الأخوة..  إنّ الإمام الحسين(ع) هو إمام الحقّ، فمن أراد أن يكون مع الحسين(ع)، فليكن مع الحقّ في العقيدة، ومع الحقّ في الشّريعة، ومع الحقّ في المنهج، ومع الحقّ في حركة الحياة، فهذا هو طريق الحسين(ع)،هذا هو طريق زيارة الامام الحسين ( ع ) بعد اربعين يوما من استشهاده ،  فهو ليس لعباً، ولا لهواً، ولا استعراضاً، ولا هو كلّ هذا اللّغو الّذي يأخذ به الكثير من النّاس. بل هو طريق الحق باتجاه الحق  اللهم احفظ الاسلام واهله  اللهم احفظ العراق وشعبه
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك