المقالات

ديمقراطية العراق وفق مقاسات الأحزاب !!


محمد حسن الساعدي ||

 

لم تفلح الديمقراطية في العراق أن القوى السياسية نحو بناء ناضج للعملية السياسية،فتعارضت كل المسميات والأفكار والرؤى مع هذه الديمقراطية،لذلك يبدو من خلال القراءة الواضحة للمشهد السياسي بأنه لا توجد أي خطة قابلة للحياة لهيكل سياسي وطني بديل،لأن كما يبدو أي جهد يقع خارج النظام السياسي والدستور محكوم عليه بالفشل لأن العراق لا يتضمن أي اتفاق على وجود الأغلبية في ظل هذا المعترك، بالإضافة لوجود المعارضة القوية داخل هذه القوة ما يجعل أي تحرك سياسي يسعى  لإنقاذ ما يمكن إنقاذه يجابه بالرفض أو الوقوف بوجهه.

المجتمع الدولي والإقليمي للعراق متفق تماما بان لا مصلحة في تهديد النظام السياسي وكلاهما يشعر بالقلق العميق بسبب عدم الاستقرار والتصعيد الخطير الذي حصل خلال اليومين الماضيين وفي الوقت نفسه تعمل بعض القوى على شد الأحزمة من أجل المواجهة مجددا،بينما تعمل هذه الجهات ومنها الولايات المتحدة خلف الكواليس من أجل تقوية رئيس الوزراء المؤقت "مصطفى الكاظمي".

 ما يقرب من 20 عاما عن الاحتلال ولا يزال العراق يكافح من أجل تحقيق السلام فلقد كشفت الأزمة الأخيرة مرة أخرى ضعف مؤسسات الدولة وهشاشتها كما هو النظام الأساسي كذلك وقد كشفت هذه الأزمة وجود صراع آخر في قلب هذا الصراع هو الصراع على السلطة بين نخب البلاد فمنذ عام 2003 يحكم العراق بالتوافق وهو أمر طبيعي مع وجود هذه القوى السياسية سواء أن كانت شيعية أو سنية لكن المطالب الصدرية اختلفت الآن وهي الدعوة إلى انتخابات مبكرة ، وهو أمر متفق عليه تماماً مع جميع القوى السياسية التي وجدت أن الانتخابات المبكرة هو الحل الوحيد لإنهاء الأزمة الحالية ، والذهاب نحو تشكيل حكومة الأغلبية وإنهاء التوافق السياسي والذي بسببه تراق دماء الأبرياء يومياً ، بينما يلقي شعب العراقي اللوم على الجميع دون استثناء ويعتبرون خلافهم واختلافهم على المصالح الحزبية والفئوية وليس على المصالح الشعب العراق

‏أعتقد أن لا حل للمشكلة سوى الذهاب إلى عقد جلسة لمجلس النواب و تشكيل حكومة مؤقتة تأخذ على عاتقها إجراء انتخابات مبكرة تجرى بأقل لتقدير بعد عام ونصف مع توفير كل المستلزمات والأدوات المستخدمة الضرورية لإجرائها ومع توفير قانون انتخابي جديد يضمن لجميع القوى السياسية حقوقها دون استثناء،بالإضافة إلى مفوضية عليا جديدة شفافة ونزيهة تكون قادرة على إجراء الانتخابات في وقت قياسي وبمتابعة إقليمية ودولية لضمان أمنها وسلامته ونزاهتها .

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك