المقالات

لعن الله بنادقكم..!

1964 2022-09-01

د.نعمه العبادي ||

 

عريضة مخطوطة بدموع الوجع، تصرخ بين يدي هذا الميدان المجنون وهو ينشغل بمجالدة قذرة، تحصد في كل يوم كوكبة من ارواح "ترفه"، ونفوس موجوعة، معظمهم لم يتوافروا في يوم من الايام على مبلغ مئة ألف دينار، وربما اقل من ذلك، وكان اعلى سقف  لأحلامهم لا تتعدى بيت مستأجر.

بسم الله الجبار المنتقم.. بسم الكبير المتعال.. والصلاة والسلام على محمد المصطفى الشاهد الذي لا ترد شهادته يوم الحساب وعلى آله الكرام الذين ما فتئوا يحذرون الناس من حرمة سفك الدم الحرام..

إليكم ايها المستثمرون في الوجع والحزن، والمقامرون بأرواح الفقراء..

إليكم ايها المتفرجون على الفتن، المتخيلون سفها ان نيرانها لن تصل إليكم..

إليكم إيها المتحذلقون الذين تخترعون مداليل ومعاني باطلة للنصوص والآيات والاحاديث والاحكام، وتنسجون سرديات للوجوب والطاعة والمنجزية والمعذرية لا سند لها..

إليكم.. ايها الذين لم تحسنوا التقدير، ولم تحسبوا الامور، وكانت حسبتكم للدم كسحبتكم لقضية بسيطة..

إليكم ايها الشياطين الذين توسوسون في صدور المساكين تحت ذريعة الثأر والكرامة او الفخر والعزة او الدفاع عن النفس وغيرها من العناوين..

إليكم.. إيها الذين تتلذذون وتتبجحون بقوائم الموت ونشريات الدم، فتتوعدون هذا وتهددون ذاك، وتوجعون قلوب الآباء والامهات بالقلق والخوف، وهم ينتظرون موت ابنائهم في اي ساعة..

إلى الافواه التي لا تحسن ان تقول خيرا، ولا تقدر على عمل المعروف..

إليكم.. إيها الذين اوكلت إليكم مسؤولية حماية دماء الناس وارواحها، فلم تقوموا بدوركم ولم تفعلوا ما ينبغي عليكم، طمعا في دنيا وميلا إلى مغانم..

إليكم ايها الذين تنظرون وتدعون لأفكار قائمة على الدم، وتجعلون اهراق الارواح شرطا لازما لتحقيق النتائج المرجوة...

إليكم جميعا هذا الصوت المدوي الذي يصرخ بين يدي ملائكة السماء والارض قائلا بإفتجاع:

" قاتل الله بنادقكم"

" احفظوا ما بقي من الدماء، واقفوا هذا النزف المجاني"

" لا نريد منكم شيئا سوى ان تكفوا شركم عما بقي من ابنائنا"

" لن يكون الدم في يوم الايام طريقا للصلاح ولا سببا للخير، فنحن هنا نتحدث عن دماء محترمة "

" لا تتركوا للجهال والسفهاء ومرضى القلوب فسحة الاجتهاد في دماء الناس وارواحهم"..

اعلموا جميعا انكم ستقفون عاجلا او آجلا بين يدي رب عليم مطلع لا تخفى عليه خافية، ولا يعزب عنه مثقال ذرة، وانتم مطوقون بجرائمكم وذنوبكم، وهي ذنوب لا غفران لها، فقد انذركم بواضح العبارة وصريح القول:" ومن قتلها فكأنما قتل الناس جميعا".. ارحموا انفسكم قبل غيركم..

اللهم اني بلغت..

اللهم اني بلغت..

اللهم اني بلغت...

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك