المقالات

مدارج الذنوب..

1744 2022-07-31

مازن الولائي ||   كان طالبا شاعريا وذي روح طرية، بعض حالته يستمع القرآن عبر القراء المصريين ويطرب لنغمة صوتهم ويعيش أجواء خاصة، له محاولات همسية جوانحية تعبر وقتها عن رقيق فؤاده يوم كان يحسن السير في طريق التقوى والورع ولو بنسبة، حتى صار يتراخى في الحذر على نفسه، وفي مصيدة عالم التواصل الاجتماعي أخذ يتعرف على النساء ويهدم معهن بعض حدود الشريعة، تارة بفكاهة وأخرى بظاهر عشق يبني عليه المقبل أمنيات، وينسج عليه أحلام، لكنها عبر جغرافيا يعرف طرفها الرجل أنها لا تتحقق وما نمضيه من وقت ولو كان بعضه حلال! إلا أنه يقدم للنفس نفس من راحة موهومة، ولكن للقلب بعدا لما توقعه نفسه في محذور تلو محذور! حتى غدى "شاعرنا" ومن يرّق قلبه عذب صوت القرآن إلى محرض على قتل المؤمنين والنيل منهم وتشويههم ( إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ) النور ١٩ . ولم يكن القرآن غافلا يوم قال: "في الذين آمنوا" أي من يشهد رب العزة والكرامة بايمانهم..  حتى أصبح - صديقنا - صرح ممرد تسير على نهج نشره وتعليقه أمة تهتدي إلى العنف والرغبة في سفك الدماء المحرمة والنيل ممن مجرد يختلفون معه في الرؤية مع عدم اليقين بأن منهجه اصلا على الحق إلا دعوى طالما ترددها نفوسنا الغير خاضعة الى قانون السماء ( فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ) النساء ٦٥ . ليصبح بفضل تراكم الذنوب وعدم الوقوف للمراجعة، والمحاسبة، وتنقية، وتنقيح، الطريق أصبح قاتل في فقه الرواية 《 روي عن أبي جعفر عليه السلام يقول: يحشر العبد يوم القيامة وماندا دما، فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب إنك لتعلم أنك قبضتني وما سفكت دما، فيقول: بلى، سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عليه فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها، وهذا سهمك من دمه 》!  إذا للذنوب كمال قد يشبه كمال الإنسان ولكن في التسافل حين لا يلتزم بمنهج التقوى شديد الدقة وعظيم الخطر حين لا نلتفت إليه!  روي عن النبي صلى صلى الله عليه و آله 《 من آذى مؤمناً فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله، ومن آذى الله فهو ملعون في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان 》 . وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام 《 من روى على أخيه المؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مروءته وقفه الله تعالى في طينة خبال في الدرك الأسفل من النار 》 .    "البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه" مقال آخر دمتم بنصر .. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك