المقالات

المباهلة واعلان القيادة


الشيخ محمد الربيعي ||

 

[ فَمَنْ حَآجّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَآءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَآءَنَا وَأَبْنَآءَكُمْ وَ نِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمْ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَتَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ] يوم المباهلة :  مفهوماً ما هو المعروف نزول هذه الآية، بمعنى الملاعنة بين الشخصين، ولذا يجتمع أفراد للحوار حول مسألة دينية مهمّة في مكان واحد ويتضرعون الله أن يفضح الكاذب ويعاقبه. أجمع المفسرون من الفريقين على أنها نزلت في وفد نصارى نجران لمّا حاجّوا رسول الله (ص) في عيسى (ع) بأنّه أحد الأقانيم الثلاثة، وقالوا له (ص): هل رأيت ولداً من غير ذكر، فنزلت: "إنّ مثل عيسى عند الله كمثل آدم..." فقرأها عليهم، فلمّا أصروا على عنادهم دعاهم رسول الله (ص) إلى المباهلة، فاستنظروه إلى صبيحة غد من يومهم ذلك، فلمّا كان الغد جاء النّبي (ص) آخذاً بيدي علي بن أبي طالب (ع) والحسن (ع) والحسين (ع) بين يديه يمشيان وفاطمة (ع) تمشي خلفه، فأحجم النصارى، وامتنعوا عن المباهلة، ولم يقدم سيّدهم على المباهلة، قائلاً: إنّي لأرى رجلاً جريئاً على

المباهلة، وأنا أخاف أن يكون صادقاً. وقال للنبي (ص): يا أبا القاسم ! إنّا لا نباهلك، ولكن نصالحك، فصالحنا على ما ينهض به، فصالحهم رسول الله (ص). محل الشاهد :  قلنا في مقالات سابقة ان يوم المباهلة ، يوم لتأسيس منظمة الأسوة الحسنة ، التي فصلنا القول فيها سلفا ، ولكن نحن ننظر الى الموضوع من جانب اخر :  ان رسول الله ( ص ) ، اراد ان يؤسس الى الامة الاسلامية ، وبني اسرائيل امرا مهما جدا :   فأما المسلمين :  فأراد ان يبين لهم ، المنزلة العظيمة لأشخاص الذين اختارهم الرسول ( ص ) ، وان ما حمل من صفات هي عندهم بأمر الله تبارك وتعالى ، وان اختيارهم انما هو اختيار الله تبارك وتعالى ، لانه الرسول كل أقواله وأفعاله هي بأمر الله جل جلاله ، وان الاختيار ليس جزافا او قضية معرفة ونسب ، ثم كان المراد اكثر من ذلك اعلام عن القائد الحقيقي ، وعبارة ( انفسنا ) ، فيها معاني وابحاث كثيرة اوضحها ان الامام علي بن ابي طالب ( ع ) ، يمتلك الصفات والمؤهلات التي تساعد و تؤهل لحمل القيادة بعد رسول الله ( ص ) ، وهذا الاختيار كان امرا رباني بحت بهذه الدلالة وغيرها من الدلالات التي تطرقنا لها بمناسبات اخرى . وان سيرة القيادة الالهية بهذا النسب  و الحسب وهو امر الالهي ، وغير ذلك من الامور نتركها الى وقت اخر . اما الى بني اسرائيل :  فكانت رسالة واضحة لهم ان هذا الخط هو الخط الذي الحق الذي سيواجهكم وسيقف بوجهكم وان الخط الالهي الذي عليكم ان فكرتم بالهداية ان تهتدوا به ، وانه الخط الحق الذي لن يموت ولن يزول لانه بأمر الواحد القهار . على اسرائيل ان تعرف انها لن تدوم وان اهل الحق بقيادة امامهم الحجة بن الحسن المهدي ( ع ) ، لن يبقوا شرهم مهما طال الزمن و تغيرت خارطة المكان .

اللهم احفظ الاسلام و اهله

اللهم احفظ العراق و شعبه

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك