المقالات

لقد ألقمتوهم حجرا ..!

2017 2022-07-24

قاسم سلمان العبودي ||

 

دأبت الجيوش العالمية على طول  التأريخ الى أستعراض قداراتها العسكرية العالية في محاولة من قبل هذه الجيوش لأظهار التفوق العسكري ، والأنجازات التي تحققت بين أستعراض وآخر . حتى أصبحت سُنة سنوية ثابتة تقريباً لدى أغلب دول العالم .

اليوم وفي الذكرى السنوية الثامنة لتأسيس الحشد الشعبي المبارك ، قامت قطعات وتشكيلات الحشد الشعبي بأستعراض عسكريًا مهيباً في محافظة ديالى شمال شرق بغداد بأبهى أستعراض نال من خلالهِ أستحسان كل من تابع الأستعراض الذي دل دلالة واضحة على جهوزيته وأستعداه بأن يكون رأس الحربة لأي عمل عسكري يناط به للدفاع عن العراق .

ما الذي أراده الحشد توصيله من خلال ذلك الأستعراض المهيب  ؟؟

لقد أظهر الحشد الشعبي من خلال أستعراض قطعاته في ديالى أنضباطه العالي ، وعلو الهمة وأرسال رسالة لكل من سولت له نفسهُ أن يتبجح عن حل الحشد أو تفتيته في الأجهزة الامنية الأخرى . لقد أوضح الحشد بإن مشروع حلهِ أصبح من الماضي ، وأن بناءهُ العقائدي أكبر من أن تناله سهام المتربصين .

عكس الحشد الشعبي اليوم أخلاقية المقاتل الذي لبى فتوى الجهاد الكفائي الذي لم  يغطي الشمس بغربال يوم أطلق المرجع الكبير ندائهُ الى أبناء الشعب العراقي في أكبر زحف بشري عرفته الساحة العراقية  . وقتها كان مطار بغداد يكتض بالهاربين من سطوة المجاميع الداعشيه التي وصلت أسوار بغداد  .

لماذا هذا الأمتعاض من الحشد ؟؟

ببساطة شديدة نقول وبضرس قاطع أن الحشد لم يحرر الأرض فقط ، بل زرع منظومة قيمية وأخلاقية في التعاطي مع الأحداث . وذلك بشهادة أبناء المناطق المحررة الذين تفاجأوا من أخلاقيات المقاتل الحشدي الذي عكس ما تعلمه في ابجديات مدرسة محمد وآل محمد ، والذي شوه الأعلام الأصفر صورة الحشد في مخيلة أبناء المناطق الغربية وغيرها  . يتأتى أمتعاض البعض من تنامي قوة الحشد بسبب الدونية التي تعيشها أنفسهم المظلمة المجبولة بحب الذات والدنيا من جهة  ، ومن جهة اخرى عمالة بعظهم الواضحة للقاصي والداني  .

فضلاً عن ذلك كله ، لقد أبطَّل الحشد الشعبي المخطط الذي أعدتهُ واشنطن لتقطيع العراق وضرب بنيتهُ الديموغرافية بشكل لافت  ، ولم يسمح بأقلمة العراق بتواجدهِ وبقية الفصائل المقاومة الاسلامية التي لم تتوانى عن الدفاع المستميت عن العراق وشعبه . اليوم الحشد بأستعراضهُ الكبير ، أماط اللثام عن منظومتهُ التسليحية الجديدة ، والتي تم تطويرها عبر الجهد الهندسي الذي أخذ على عاتقهِ رفد الحشد بما يحتاجهُ من سلاح ، معتمداً على قداراته الذاتية والتي توفر مليارات الدولارات للخزينة العراقية  .

نعم . هذا هو الحشد يا سادة . الرديف الأهم لجيش العراق وسنده في المهمات الصعبة التي تتطلب الدفاع عن العراق . من روج لفكرة أنهاء الحشد ، أنزوى اليوم بعيداً ، بعد أن رأى عزة الدين تتجسد بمسير هؤلاء الشباب الذين لبو نداء مرجعهم ، والذين ألقمو واشنطن وأدواتها حجراً بعد حجر  .

ــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك