المقالات

قراءة في مقال السيد جعفر الصدر ومبادرة د. إياد علاوي

1428 2022-06-05

حازم أحمد فضالة||       نُشِرَ اليوم مقال في جريدة الصباح، باسم السيد (جعفر الصدر)، يحمل فيه رؤية في بناء الدولة، وأُعلِنَت مبادرة للدكتور إياد علاوي بشأن الأزمة السياسية، ولنا هذه القراءة والتحليل فيهما:     اتفقت الرؤية والمبادرة، على بعض النقاط الأساس المشتركة بينهما، وهي: 1- لا وجود للمادة الدستورية (76-أولًا) التي نصت على: (يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الأكثر عدداً، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشرَ يوماً من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية.) لأنّهما لم يذكرا هذه الآلية بترشيح رئيس الوزراء وتكليفه. 2- إنَّ رئيس الوزراء ليس بالضرورة أن يكون شيعيًّا، بل هو رغبة وطنية! 3- تبرئة الوجود الأميركي والغربي (العسكري والدبلوماسي)؛ من صناعة الأزمات في العراق.     أما الرؤية (الموضوعة) باسم السيد جعفر الصدر (التي نراها كُتِبَت بأنامل بريطانية)، فقد اتجهت نحو تطرّف أعمق؛ إذ أعلنت أنها تمثل مشروع ما كان يسمى (التحالف الثلاثي)، ودعت إلى: 1- مشروع الأغلبية الوطنية، الذي يريده سيد مقتدى الصدر؛ إذ قال: (لذلك فإنّ طرح الأغلبية الوطنية هو الآلية الأنسب لنجاح البرنامج الحكومي، والطريق الأمثل لإدارة الدولة). 2- حل فصائل المقاومة، ونزع سلاحها، باستثناء الأجنحة العسكرية التابعة للسيد مقتدى الصدر؛ إذ قال: (وأن يكون السلاح لخدمة الوطن). 3- لا قيمة لقرار مجلس النواب العراقي، الذي نص على وجوب إخراج القوات الأجنبية كلها من العراق، هذا القرار الذي صوَّت عليه أغلب أعضاء مجلس النواب بتاريخ: 5-كانون الثاني-2020! 4- حل الجيش العراقي والقوات الأمنية؛ إذ قال: (… وتحديد صلاحياتها وإعادة هيكلتها وتطويرها)! وهذه الفقرة تهدف إلى: أولًا: حل الحشد الشعبي، أو تحويله إلى هيكل معطل مترهل، يعاني من أعباء مالية، وأعداد فائضة. ثانيًا: إضعاف جهاز الأمن الوطني، وتحويله إلى العمل المكتبي، لأنه أظهر نجاحًا ميدانيًا نوعيًا في القبض على المجرمين، ومتابعة الجريمة المنظمة ورفعها للقضاء. ثالثًا: إلغاء الشرطة الاتحادية. 5- عاد إلينا السيد جعفر بتهمة (التبعية)؛ إذ قال: (أن يكون قرارنا عراقياً مستقلاً، لا تابعاً)! 6- المقاطعة مع إيران، ومحور المقاومة: إيران، سورية، لبنان، فلسطين، اليمن؛ لنقع فريسة في الفكّ الغربي الذي يقتل هذه الشعوب ويحاصرها، ويدعم تركيا باحتلال جزء من شمالي العراق؛ إذ قال:  (وأنّ العراق هو المصلحة العليا، وأن نبتعد عن سياسة المحاور.) 7- الدعوة إلى مرجعية دينية (محلية)، ومِن ثَمَّ تضييق نطاقها لتكون مرجعية (قومية عربية)! حتى يصل إلى إلغاء مفهوم المرجعية الدينية ومؤسساتها (الحوزة العلمية)؛ إذ يقول: (… نتخلى عن أي مرجعية خارج البلد، فمرجعيتنا هي الدولة، نحميها، وتحمينا، بشعبها ودستورها ومؤسساتها. لتكون مرجعيتنا وطنية.) 8- ترسيخ مفهوم أنَّ المجتمع العراقي مجتمع مدني، وليس مجتمعًا إسلاميًا؛ يذهب إلى زيارة الإمام الحسين (عليه السلام) في زيارة الأربعين زائرين أكثر من خمسة عشرَ مليون زائر! وينهض بالملايين ملبِّيًا نداء المرجعية الدينية! 9- السيد جعفر الصدر -إن كانت هذه رؤيته- يريد تقويض الدولة لمصلحة بارزاني؛ بخلطه بين (المركزي والاتحادي)!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك