المقالات

المنظومة الأخلاقية


قاسم الغراوي ||

 

في المجتمع بدأت المنظومة الاخلاقية تنهار بدلا من أن تنمو لأسباب كثيرة يتحمل مسؤوليتها الاسرة باعتبارها النواة الأولى للتربية والتعليم ومتابعة سلوكيات وأخلاقيات افرادها وكذلك الدولة فهي التي تهيا الأرضية الصالحة من خلال زراعة القيم والأخلاق النبيلة وتصحيح مسار المجتمع ومتابعته بوضع القوانين والضوابط التي تتحكم فيه ايجابيآ وعلى  المنظمات والتجمعات والأباء الحريصين على هذا المجتمع  ان يتحملوا  رسالة الوقوف ضد المد المؤثر الذي يهدد أخلاقياته وتمسك الافراد بالقيم النبيلة والفضائل التى تربى عليها المجتمع العراقي.

هناك منظومة أخلاقيّة متكاملة يُفترض أن تنمو لكنّها بدأت تتراجع وتنهار، وأنّ التصدّي لهذا الأمر تصدّي خجول جدّاً لا ينهض بالمشكلة ولا يرتقي لحلّها، وأنّ البلد يُراد له أن ينتقل الى فوضى مدمّرة ليس لها حدود من خلال اساءة فهم الحرية بغياب معاييرها وضوابطها والمثل العليا التي تتحكم  فيها وفي سلوكيات الافراد.

هناك تقصير كبير وواضح ممن له مقاليد الأمور من الدولة والمرجعيات والوزارات والمنظمات الانسانية والمدارس والجامعات في تحصين المجتمع من هذه الظواهر

نحن من نطالب بالحرية ولسنا ضدها ، لأن الحرية فيها ضوابط وقيم تحاكمنا إن قصرنا وترشدنا نحو جادة الصواب بحيث لاتتعارض مع اخلاقياتنا وديننا وتربيتنا.

المجتمع لابُدّ أن يتصدّى اجتماعيّاً، لابُدّ أن تكون هناك حصانة، لابُدّ أن تكون هناك حضانة تمنع وتحضن المجتمع من أن ينهار

هناك محاولات بائسة لهزم الفضيلة أمام الرذيلة وإن شاء الله ستهزم محاولاتهم.

وأخيرا لابد لهذا البلد أن يحافظ على هويته لكي يحافظ على كرامته

الحرّية  مطلبٌ حقيقيّ كلّنا نريد الحرية، الحرّية فيها ضوابط وفيها قِيَم  إن خرجنا عنها نتحاكم الى ضوابط الحريّة، أمّا الفوضى إذا خرجنا عنها الى أيّ شيءٍ نتحاكم؟!

وهذا البلد لابُدّ أن يكون منيعاً عن كلّ المحاولات التي تستهدف هويّته،  ولابُدّ أن يبقى محافظاً على هويّته ومحافظاً على سمعته وعلى كلّ ما يحفظ كرامته وتاريخه وانسانيته وفاعليته المطلوبة للارتقاء به من قبل أبنائه حينما تكتمل الصورة وتتوضح ملامحها بتلك القيم النبيلة التي تربى عليها المجتمع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1515.15
الجنيه المصري 77.7
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
د. قيس مهدي حسن البياتي : أحسنتم ست باسمة فعلاً ماتفضلتم به.. وانا اقترح ان يخصص وقت للاطفال في مرحلة الابتدائية للعب والاطلاع ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين!؟
ابو حسنين : المعلوم والمعروف عن هذا الطبال من اخس ازلام وجلاوزة البعثيين الانجاس ومن الذين ركبوا بقطار الحمله الايمانيه ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
العراقي : اولا فتاح الشيخ معروف تاريخه ومعروفه اخلاقه وميوله ثانيا- تسمية جمهور الامام علي تسميه خاطئه وهي ذر ...
الموضوع :
بالفيديو .... فتاح الشيخ : جمهور الصدر اكثر طاعة من جمهور الامام علي (ع)
ابو تراب الشمري : عراق الجراح منذوا ولادته كان جريحا ومازال جرحه يدمينا عراق الشهادة وذكرى شهدائه تحيينا السلام على العراق ...
الموضوع :
أضـغاثَ أَفـعال ..!
حميد مجيد : الحمدلله الذي أنعم وأكرم هذه النفوس الطيبه والأنفس الصادحه لتغرد في سماء الولايه عنوانا للولاء والتضحية والفداء، ...
الموضوع :
بالفيديو ... نشيد سلام يا مهدي يا سيدي عجل انا على العهد
عباس حسن : سلام عليكم ورحمته الله وبركاته ........اناشد الجهات المسؤولة لمنع الفساد في سرقة المعلومات الى شركة (كار ) ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
ali alsadoon : احسنت يا زينب. بارك الله فيك. استمري في الكتابة الوعظية فهي مفيدة جدا. شكرا لك . ...
الموضوع :
لحظة ادراك..!
عامر الكاتب : نبقى بحاجة ماسة لهكذا اعمال فنية تحاكي مستوى ثقافة الاطفال وتقوي اواصر المحبة والولاء للامام الغائب روحي ...
الموضوع :
على خطى سلام فرمانده، نشيد إسلامي تحيتي وحدة عن الامام المنتظر عجل الله فرجه برعاية وكلاء المرجعية الدينية في كربلاء المقدسة
زهره احمد العرادي : شكرا على هذا العمل الجبار الأكثر من رائع ونأمل بأعمال بنفس المستوى بل وأقوي ...
الموضوع :
لا تستنسخوا سلام فرمانده..!
ابو تراب الشمري : السلام على الحسين منارة الثائرين السلام على من قال كلا للكفر والكافرين السلام على من سار في ...
الموضوع :
ِعشـقٌ وَعاصِفَـةٌ وَنـار..!
فيسبوك