المقالات

من الإلف الى الياء الحلقة الرابعة ( الثبات )


 

 ( ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربّنا افرغ علينا صبرا وثبّت اقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ) سورة البقرة الاية 250 

الاختبار من السنن الالهية في الحياة الدنيا يمر به الانسان لتقييم مستوى ايمانه فالايمان بين مستقر ومستودع ولاينعكس مستواه الا باختبار يكون فيه الثبات مقياسا ً ، فالثبات هو الاستقرار والمدوامة .

ومن الملاحظ انه مع تقدم الحضارات الانسانية اتسعت دائرة الفتن والتي هي لون خطير من الابتلاءات خاصة مع استيلاء أهل القوة لمناصب الصدارة وحجب اصحاب الحكمة والاستحقاق عنها ومع هذا الاتساع برز مقياس الثبات للتفريق بين الصالح والطالح .

إن المعرفة لم تعد  هدفاً نهائيا ً كونها  خطوة إعتقادية تتبعها  خطوة  تطبيقية وهي الثبات ،  ففي كل تجربة سواء سياسية  او دينية أو علمية يكون الشغف في البداية لعرض المعلومة ومن ثم الاعتقاد بها  ومع مرور الوقت تكون الصدراة  في ساحة التطبيق لمن ثبت على ذلك الاعتقاد . 

في حياة الرسول الاعظم ص كان محور  العمل هو الدعوة الى الاسلام والاعتقاد بمفاهيمه  واثناء النزول الى مستوى التطبيق في بناء مجتمع اسلامي ظهرت بعض الحالات التي سجل  فيها مقياس الثبات درجات متدنية  للبعض ودرجات مبهرة للبعض الاخر .

كان ادق اختبار عاشه المجتمع الاسلامي لحظة  وفاة الرسول  ص  حيث تساقط في ذلك الاختبار  جمع غفير في مقياس ثباتهم ، ومن تلك اللحظة والى يومنا هذا والمقياس متأرجح في مستوياته المتدنية خاصة في الوقت الذي غاب فيه الامام مفترض الطاعة عن رعيته ، فشمس المعرفة ساطعة ولم يعد الوصول للاعتقاد صعبا ً بقدر صعوبة الثبات عليه .

في زمن الانتظار  اصبح الثبات هو  محورالمقاومة للنفس الانسانية وسفينه النجاة في بحر الفتن وهذا ما وصفه امير المؤمنين بدقة في قوله عليه السلام  ( للقائم منا غيبة امدها طويل كأني بالشيعة يجولون جولان النعم في غيبته يطلبون المرعى فلا يجدونه الا فمن ثبت منهم على دينه  ولم يقس قلبه لطول امد غيبه امامه فهو معي وفي درجتي يوم القيامة )

وفي الاية الكريمة التي تصدرت حلقة اليوم وما يسبقها من احداث في قصة طالوت يتبين فيها مقدمات الثبات فإقامة البرهان العقلي  في الاعتقاد يكون في المقدمة  ومن ثم إسماع القلب والوجدان بما اقرّ به العقل وحثه على الصبر والذي يمثل الثبات المعنوي ومن ثم يأتي الثبات السلوكي  وثبت اقدامنا في اشارة للحركة العملية الواجب اتخاذها ،  لقد كان دعائهم بحق دعاءا ً واعيا ً طالبا ً للثبات وهم بمعية قائدهم  فماذا عن ملامح دعائنا ونحن نعيش غيبة لقائدنا طال امدها !!! .

الهم افرغ علينا صبراً  وثبتا على ولاية اهل البيت عليهم السلام انك سميع مجيب 

      المهندسة بغداد                                                                               

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك