المقالات

من يذبح العراق على دكة الحرية ؟

2065 2022-02-09

  قاسم الغراوي ||   كاتب /محلل سياسي قد تقود الصدفة انسانآ ما ليكون تاجرآ ، او يمهد القدر الطريق له لان يكون مسؤولاً كبيراً ،او خطأً ليكون احدهم قياديآ في حزب ، او الصدفة ليكون قائدآ لشعب ، وقد تمر رياح التغيير بما لاتشتهي السفن لتقلب عاليها سافلها ويكون في مقدمة الركب السفهاء والفاسدين والسراق والاميين ويكون في ذيلها النزيه والشريف والكفوء والمهني . عندما تنقلب الامور بهذه الطريقة الغير متوقعة وربما (المدروسة) في بلد كالعراق فتلك الطامة الكبرى التي اوجدتها ظروف الاحتلال الامريكي حيث اسقطت دكتاتورية السلطة ،  ودمرت البنى التحتية للبلد وهدرت روح القيم الاصيلة فيه ، ومكنت السفلة والمجرمين وممن يطمحون بذبح العراق وتقطيع اوصاله للوصول الى مراتب متقدمة لقيادة بلد كالعراق لسرقة ثرواته وتدمير شعبه وانتهاك سيادته وحقوقه .  اثبت الساسة في العراق بانهم لايشعرون بالانتماء والمسؤولية الوطنية التي تحدد انتمائهم الوطني للعراق ، وانهم بتاخيرهم  لتشكيل الحكومة وخلافاتهم وعدم اتفاقهم وجدلهم العقيم وتجاوزهم على التوقيتات الدستورية التي كتبوها بايدهم انما يثبتون عدم صلاحيتهم لقيادة العراق في ظل ظروف صعبة وتحديات دولية وتدخلات اقليمية تريد بالعراق الشر . ما اكثر الاحزاب والتيارات والتجمعات والشخصيات والائتلافات لكنها عجزت ان تلتقي في رافد واحد هو حب العراق ، وخدمة الشعب ، والا فهل من المعقول بعد مرور اربعة اشهر من اجراء الانتخابات المبكرة ولازال الجدل قائما حول رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء وتشكيل الحكومة. لازالت العقد تتكاثر امام تفاهم الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والاصرار سيد الموقف للطرفين فلا تنازل ولا تفاهم ولالقاء لتذويب الخلافات والوصول الى مشتركات لاختيار رئيس الجمهورية. ولازالت المحاولات فاشلة لجمع شمل الاطار التنسيقي مع التيار الصدري الذي يطالب بالاغلبية الوطنية او السياسية التي شطرت الاحزاب الى ًًنصفين وعجلت بالانشقاقات ، وبدا المشوار صعباً ومعقداً والكل ممسك بخيوط  اللعبة ولم يقدم تنازلات لانهاء عقدة الرئاسات ولازالت عقدة الوزارات في الطريق. لاشرقية ولاغربية .. ولازالت دول الجوار تتدخل في المشهد السياسي ، لاشرقية ولاغربية .. وغالبية الشخصيات السياسية التقت خارج العراق في احضان الدول الاقليمية لرسم خارطة الطريق ، لاشرقية ولاغربية.. والاحزاب والتيارات تبحث عن حلاً وتطلب المشورة من دول الجوار وتستعين بها لحل المعضلة . الكل عاجز ولايستطيع او يجرؤ بتقديم مصلحة العراق على مصلحة شخصيات مرفوضة تعرقل المفاوضات وهي عثرة وعقدة في طريق تعجيل انهاء الخلافات   لاحكيم بينهم  يقود التفاوضات ويقرب وجهات النظر لينهي الازمة والتجاوز على التوقيتات الدستورية التي لم تحترم للاسف .  ولا يوجد من يضحي بمصالحه ومصالح حزبه من اجل العراق وينادي باعلى صوته الشعب بحاجة الى استقرار وامان لقد سئم الحال . الخروقات الامنية المستمرة بفعل الخلافات السياسية ، المواجهات في التصريحات الاعلامية هي بفعل الخلافات السياسية ، المواجهات المسلحة على ارض الواقع هي بسبب الخلافات السياسية . الى اين تقودون العراق ؟ الى التقسيم  ، ام الى الدمار ، اوالتركيع للتطبيع  لاتستحقون ان نطلق عليكم رجال دولة ولا رجال اصلاح ولطالما سمعنا ذلك ، انما انتم رجال تبحثون عن السلطة ومغانمها وتتنافسون على من يكون الفائز الاول بذبح العراق على دكة الحرية .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك