المقالات

اوكرانيا عود الثقاب الذي سيشعل العالم .


 

حسام الحاج حسين ||

 

تتسارع دبلوماسية الضغوط على روسيا من اجل تحييدها عن قرار الغزو المرتقب لأوكرانيا لاسباب جيوسياسية تأتي في اطار سياسة الردع الروسية لوصول الناتو على حدودها .

تضع موسكو بيلاروسيا الموالية لها كمنطقة عازلة اضافة الى اوكرانيا واشترطت على الناتو على عدم ضم كييف الى حلف الناتو ونقل الأسلحة الأستراتيجية على حدودها وهذا يعني ان تكون موسكو تحت مرمى نيران الغرب .

الموقف الأوروبي غير موحد بشكل موثوق اتجاه بوتين حيث ترى المانيا القوة الأوروبية المحورية ان عليهم احترام المخاوف الأستراتيجية لبوتين وعدم الأستهانة به تحت اي ظرف وقد اعلن قادة وزارة الدفاع الألمانية معارضتها لنقل الأسلحة من بريطانيا الى اوكرانيا عبر أجواءها وتعده استفزازا غير مبرر لموسكو .

في المقابل تطالب روسيا بضمانات خطية مكتوبة وموثقة من الولايات المتحدة كونها القائد الفعلي للناتو على احترام اتفاق مينيسك القاضي بعدم انخراط اوكرانيا في حلف الناتو تحت اي ظرف . وهو خط احمر فرضه بوتين .

خصوصا بعد التغييرات السياسة التي غيرت خارطة الولاء في انتاج حكومة معادية لموسكو وقريبة من الغرب الغاية منها تطويق الروس .

لكن الولايات المتحدة تمتنع عن اعطاء موسكو اي ضمانات،،! بالمقابل تلوح الى فرض عقوبات قاسية على موسكو في حال اقدمت على غزو بري لأوكرانيا .

ويرى المتابعون في واشنطن وبعض العواصم الغربية . ان التلويح بالعقوبات هو بمثابة ضوء اخضر امريكي لأجتياح او كرانيا من قبل روسيا .

لان الموقف الأمريكي كان متطابق عندما تم غزو القرم وضمها الى روسيا قبل سنوات .

لكن المشكلة الحقيقية التي سيواجها العالم هو الخلل في توازن القوى الدولية في حال حصول الأجتياح الروسي وقد تعطي ضوء اخضر الى الصين لغزو تايوان بسبب تراجع سياسة الردع الأمريكية في ظل الأدارة الديمقراطية .

ورغم نبرة التهديدات الأمريكية، فإن أياً منها لا يشير إلى إمكانية اللجوء للخيار العسكري ضد موسكو في حال غزوها لأوكرانيا وهذا مايقلق كييف وعواصم اخرى في اوروبا .

وأصبح من الواضح خلال الحرب القصيرة التي شنتها روسيا في جورجيا في أغسطس/آب 2008 وكذلك

عندما هاجمت روسيا إقليم الدونباس في أوكرانيا وضمت شبه جزيرة القرم في عام 2014 .

كانت  الولايات المتحدة في ذروة قوتها بعد الحرب الباردة لكنها لم تكن مستعدة انذاك للمخاطرة بحرب مع روسيا،،!

لكن ربما تفتح جبهات اخرى

في الجغرافية السياسية المحيطة بموسكو وقد لايكون الشرق الأوسط في معزل لانها ستكون في عين العاصفة،،!

العقوبات الأقتصادية وحروب الملفات ستكون الأسلحة الأمريكية الأكثر فاعلية للرد على الغزو الروسي لأوكرانيا،،!

وقد يتوهم الأوكرانيين اذا تصوروا يوما انهم بمثابة إسرائيل واهميتها لواشنطن حيث ستتخلى الأخيرة عنها عند دخول اول جندي روسي الى اراضيها،،!

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك