المقالات

العمل المنزليّ عطاءٌ و بناء للذات و المجتمع 


   الشيخ محمد الربيعي||   [ فاطمة الزهراء ( ع )  بنت الخاتم محمد ( ص ) بحر لدروس و العبر وقدوة الماضي و الحاضر و المستقبل ]   محل الشاهد :  هناك نوع من العقليّة التي ولدت عندنا في دائرة النّساء المسلمات ، في احتقار شغل البيت ، أو في دائرة الرجال المسلمين ، في احتقار مشاركة المرأة في شغل البيت ، هذه عقليّة غير إسلامية .  في أحاديثنا ، أنّ الزهراء (ع) تقاضت مع عليّ (ع) عند رسول الله حتى يقسم العمل بينهما ، فصار الاتّفاق على أساس أنّ الزهراء تطحن وتعجن و تخبز ، و أنّ عليّاً يكنس البيت و يستقي الماء و يحتطب .  إنّ المسألة كانت بشكل طبيعيّ جداً ، من دون أن تعطي أيّ معنى في انخفاض الشخصيّة هنا ، أو ارتفاع الشخصيّة هناك . نحن قلنا مراراً إنَّ الله لم يفرض على ابنة أو على زوجة أن تخدم في بيت أبيها أو في بيت زوجها بالمعنى الشَّرعيّ الإلزاميّ ، و لكنَّ الله أراد للإنسان عندما يعيش في أيّ موقع يتطلّب المشاركة ، أن يندفع طبيعيّاً بحسب طاقته، حتى يشارك في هذه الطّاقة وفي تفجير هذه الطّاقة . الإنسان الذي يقف في موقع المسؤوليَّة ، ليستغلّ ما رخَّص الله له فيه و ما لم يلزمه به ، هو إنسانٌ لا يعيش الإحساس بموقعه الإنسانيّ تجاه الإنسان الآخر . الله عندما لم يلزم المرأة بالعمل البيتي أو ما يشبه العمل البيتي ، من خلال تربية الأطفال أو الإرضاع ، لم يرد للمرأة أن تكون سلبيّة أمام ذلك ، و لكنّه أراد لها أن تكون إنسانة العطاء ، في أن تقدِّم من قلبها ومن طاقتها و من وعيها ، أن تقدّم لهذا الموقع الذي تشارك فيه ، ما لا يجب عليها من خلال العطاء ، [ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ ] ، إنما نشتغل لكم لوجه الله ، إنما نخدمكم لوجه الله ، إنما نضحّي لوجه الله ، كما نصلّي لوجه الله و نصوم لوجه الله . محل الشاهد :  بعض الناس يفكّرون في حركة مسؤوليّتهم في الحياة في الحسابات الماديّة ، و نحن كمؤمنين و مؤمنات ، لا بدّ أن نفكّر في الحسابات الإلهيّة إلى جانب الحسابات الدنيويّة .   نحن عبيد الله ، و نريد أن يحبّنا الله ، و الله يحبّنا إذا فعلنا ما يرضيه ، سواء كان ما يرضيه مما أوجبه علينا أو مما استحبّه لنا .  وعندما يأتي الحديث : ( جهاد المرأة حسن التبعّل ) ، أن تكون امرأةً صالحة في حياة زوجها ، فإنّه يعرف شدّة المعاناة فيما تعيشه المرأة مع زوجها ، و فيما تصبر على أذى زوجها ، و فيما تلاحظ فيه إحساسات زوجها ، حتى فيما يُثقل إحساساتها.. لو لم تكن هناك معاناة كبيرة جداً ، لما أطلق عليها النبيّ الخاتم محمد  (ص) كلمة الجهاد .  نحن نعرف أنّ الجهاد لدى المجاهدين يثقلهم حتى يأخذ منهم أرواحهم ، معنى ذلك ، أنّ المرأة تعاني مع زوجها حتى تكاد تفقد روحها معه ، فإذا صبرت صبر الواعين ، صبر الإنسانة التي تملك حتى شرعاً في أن تمتنع ، فإنها تعتبر من المجاهدات . اللهم احفظ الاسلام و اهله  اللهم احفظ العراق و اهله
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك