المقالات

الإمام القائد الخامنئي (دام ظله) نور وتبيين

2188 2022-01-23

 

حازم أحمد فضالة ||

 

    الإمام الخامنئي (دام ظله) كم يؤكد الاهتمام بالميادين الثقافية، وله خطابات وكلمات عميقة عن الاهتمام بالقرآن الكريم، ودراسته، والتدبر فيه، وتدريس علوم القرآن الحديثة، ومن يراجع كلماته الثمينة للحوزات العلمية في حثِّهِ إيَّاها لدراسة القرآن الكريم، واستخراج مكنونه الدُّرِّي سيعلم الحجم الفلكي لهذه الحقيقة، وكم يُحذِّر هذا القائد الربّانيّ من الغزو الثقافي؛ المنهمر على الدول والشعوب الإسلامية من مدن الثلج الغربية ذات الفلسفة المادية الفردية! ووصل الحال في بعض المثقفين إطلاق تسمية (القرآنيون) على من يهتم في لغة القرآن الكريم وعلومه ويذوب بها، إطلاقًا تهكميًّا! وكأنَّ القرآن صار التدبر فيه تهمة!

﴿أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها﴾

    لكننا في العراق، نجد فراغًا لدى الحركات الإسلامية، والأحزاب السياسية، والمؤسسة الدينية في المجال الثقافي! وما دامت هذه الحركات والأحزاب لا تفهم أنَّ عليها التمسك بالمؤسسات والوزارات التربوية والتعليمية؛ لأجل تأسيس وتشييد مناهجها التربوية والثقافية والعلمية، لخلق أجيال تؤسس وتدافع عن مكانة الأمة وأصالتها وثقافتها… فهي حركات وأحزاب ما زالت مغمورة في ثقب أسود! ولا نتكلم عّما هو مستنسخ، ومُستَلّ، ومكرور آلاف المرات؛ من الأعمال الثقافية المزوَّقة المزخرفة ظاهرًا والفارغة جَوفًا! بل نتكلم عن النوع الثقافي والعلمي المنهجي، والفهم والتدبر القرآني؛ الذي يكافِئ بل يتفوق على الثقافة الليبرالية الغربية، التي حلَّت علينا عاصفةً ثلجية هادئة؛ لزعزعة أركان الثقافة الإسلامية الأصيلة.

    ما زالت الحركات الإسلامية، والأحزاب السياسية في العراق، بعيدة عن تنشئة جيل ثقافي، واعدٍ مقتدر أن ينزل إلى الميادين الصعبة لإدارة المعركة، ما زالت تهتم بالسطح والقشور؛ من برامج إعلامية منزوعة القيمة، أو تدوينات في وسائل التواصل الاجتماعي، يبحث أولها عن آخرها كأنها جذع مُجتَث من جذره تبتلعه (تخمة رمال العرض)، ثم تلفظه بوجه (الطلب النوعي) الذي لا يستفيد منه شيئًا، وهي معادلة ثقافية اقتصادية بين العرض والطلب، لم تُجِدْها تلك الحركات والأحزاب في نسبة كبيرة حتى الآن، الحل في العودة إلى القرآن الكريم؛ كما يدعو لذلك الإمام القائد الخامنئي (دام ظله)، وكفى هجرًا لهذا الكتاب العظيم.

﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾

 

والحمد لله ربِّ العالمين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك