المقالات

ماذا يريد الأنبياء، والخُميني؟!


 

مازن البعيجي ||

 

تعال معي أخي القارئ اللبيب، برحلة مقدار زمنها مقال بسيط، لنتعرف ماذا يريد الأنبياء والمرسلين المعصومين"عليهم السلام" وماذا تحقق في كل ما تمّ إرسالهم لأجله! "سلام الله عليهم" المرسلون بلغ عددهم على ما ورد مئة واربع وعشرون الف نبي! يعني أمة وجيش من المرسلين، كلهم على تعبير الولي الخامنائي المفدى نجحوا في تكليفهم وأدوا ماطلب منهم على اكمل وجه، ولكن الأمة والمجتمعات التي أُرسلوا إليها هي من فشلت وأخفقت في فهم مراد السماء، وكل نبي يفترض في سلسلة الإرسال يكون قد قدّم ذلك المجتمع نحو الفهم وإدراك ما تريد الأنبياء والمرسلين!

وعندما نمر على قصة كلّ نبي نجده قد تحمل الويلات والغصص، ويفترض آخر الأنبياء يكون المجتمع قد تمّ ترويضه ومثل نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم يأتي لمجتمع قد سبقته امة من المرسلين والانبياء! ولكن قال المصطفى صلى الله عليه و آله وسلم "ما أوذي نبي مثل ماأوذيت" الكلمة الصادمة!

ومع ذلك لم تقطع السماء إرسالها الصلحاء والاتقياء وأرسل للمجتمع أولياء معصومين كُمّل، وذات المجتمع القاتل قتلهم كلما ظهر منهم قائد على الساحة. حتى باتت السماء على قناعة لو أرسل آخر المعصومين سيُقتل جزما ويبقى المجتمع ذات الجحود والمتمرد! ولم يبق إلا تغييب آخر الأئمة "عليهم السلام" وحفظه من عيون المجتمع القاتل واستخدام استراتيجية أخرى ذكية وهي العمل بطريقة النيابة عن المعصوم "عليه السلام" لحكمة تغيب عن أمثالنا، وحصل ذلك وسلك العلماء وخاصة أتباع العترة المطهرة هذا الطريق وذهبت الآلاف بل الملايين قرابينَ تقدم ما قدمه الأنبياء والمرسلين والمعصومين ضحايا وشهداء حتى وصلنا للخُميني وزمن نضوج مجتمعه ونضوج أتباعه ممن وثق به وبكل المرسلين، فطل فجر الثورة المباركة الخمينية والتي لازال مجتمع الغدر والجهل وأصحاب الدكاكين وأهل الدنيا يكيدون لها ماكاد من قبل للانبياء، وما قاله عنها - تلك الثورة - محمد باقر الصدر "قدس سره" الشريف يكفي شاهدا على كلامي، "الخميني حقق حلم الأنبياء" ومن هنا علينا الحذر من النيل منها فهي مظهر الأنبياء وما خططوا له وقتلوا من أجله، الحذر ولو بشطر كلمة أو حرف لأنها دولة الفقيه التي مطرتها روايات المعصومين "عليهم السلام" وأشارت لها، علما انه مايزال أعداء الإسلام المحمدي الأصيل الحسيني المقاوم والممهد إلى اليوم يبتكرون فنون العداء لها ولو من داخل الصف الشيعي حملة القضية وأهل التمهيد! فلا تكن رقما في اكثار السواد بعيون الأنبياء والمرسلين المعصومين والعياذ بالله تعالى من زلة الفكر والقلب والروح!

(الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ) الكهف ١٠٤ .

 

"البصيرة هي ان لا تصبح سهمًا بيد قاتل الحسين  يُسَدَّد على دولة الفقيه"

مقال آخر دمتم بنصر ..

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك