المقالات

من هم العظماء ؟!


  قاسم الغراوي ||    على واجهة البرلمان الفرنسي في باريس مكتوبة  كلمات نُقشت منذ عام ١٧٩١ “الوطن مديناً بالعرفان للرجال العظماء” تروي زوجة الفقيه الفرنسي “مونتسكيو” بأنها حضرت يوماً لمكتب إمبراطور الأمة نابليون، وعندما قالت عن زوجها: لقد كان مواطناً صالحاً، هزّ نابليون كتفيه وأجابها “لا يا سيدتي لا، إنما كان رجلاً عظيماً  الغالبية العظمى من البلدان العربية تنشغل الحكومات فيها بالوضع السياسي القائم وتداعياته وانعكاساته ومخرجاته ومن واجبها ان تسلط الضوء والنشاط في اولويات برنامجها على جوانب حياة  المواطن وكل مايتعلق بها .  لكنها تنسى او لاتسلط الضوء على الشخصيات الفاعلة في المجتمع  ولها حضور مؤثر في بناءه وتطوره وخروجه من ازماته .  من الاولويات التي يجب ان تقوم بها الحكومات هي الامن والاستقرار وتقوية الاقتصاد والتنمية والتعليم والصحة والقضاء على الفساد بقضاء عادل ونزيه كل هذه الاولويات تحتاج الى دراسة وكل الدراسات في كافة جوانب الحياة يقوم بها اشخاص قادرين ان ينهضوا بالواقع نحو الامام . لايمكن ان تنهض امة باقتصادها  مالم يكن هناك اشخاص مفكرين وباحثين  يرسمون معالم نهضة اقتصادية واضحة . هؤلاء هم عظماء . الذي يبذل وقته وعصارة جهده ويتحمل الصعاب والمشاكل ليقوم بواجبه في التعليم والتدريس يعد مربيآ فاضلآ يخلق اجيالآ للمستقبل فهو عظيم. الذي يحكم بعدل ونزاهة في البلاد ولايخاف في الله لومة لائم ويعاقب المجرمين والفاسدين ويحد من الانشطة والسلوكيات التي تدمر النسيج المجتمعي وتهدد روابطه ، هو انسان عظيم  . الام التي تربي اولادها وتتابعهم وتقف بجانب زوجها هي امراة عظيمة ، والاب الذي يحرص على حياة طيبة فاضلة لاسرته ويضحي من اجلهم هو عظيم. المسؤول في اعلى مستوى وفي ادنى مستوى يقوم بخدمة الناس وتسهيل امورهم وانهاء معاناتهم ومساعدتهم ويغير من حالهم ويحل مشاكلهم هو عظيم. رجل في القوات الامنية يتقدم الصفوف اويخطط باقل الخسائر لكسب المعركة لحماية امن واستقرار بلاده هو عظيم .  ، كل انسان يحمل الحب ويتمنى الخير للاخرين ويثمن عملهم ، ويحترمهم ، ويخلص في عمله ويقدم مافي وسعه ، ويحب وطنه ويشعر بنشوة الانتصار لاجل الحق ولخير الجميع ويزرع بذور الامل والتضحية من اجل الوطن هو اول العظماء . وواقع الحال فإن الدول العظيمة تُقدِّس عظماءها على الدوام كي يبقوا أحياء في ذاكرة الشعب ووجدانه، ونبراساً تهتدي به الأجيال جيلاً بعد آخر،  واعظمنا شهداؤنا .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 79.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
اه : احسنت في وصف السيد السيستاني نعمة من اكبر النعم واخفاها !!!!! انه حسن العصر فالعدو متربص به ...
الموضوع :
شكر النعمة أمان من حلول النقمة
ازهار قاسم هاشم : السلام عليكم : لدي اعتراض بعدم شمولي بقانون خزينة الشهداء بابل علما انني قدمت الطلب كوني اخت ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ali alsadoon : احسنت استاذ . كلام دقيق وواسع المضمون رغم انه موجز .يجب العمل بهذه التوصيات وشكل فوري . ...
الموضوع :
خطوات للقضاء على التصحر وخزن المياه الوطنية 
رأي : لا اتفق فلم تثمر الفرص الا لمزيد من التسويف وعلى العكس نأمل بارجاع الانسيابية وعدم قبول الطلبة ...
الموضوع :
مقترحات الى وزير التربية ..
رسول حسن : احسنت بارك الله فيك. سمعت الرواية التالية من احد فضلاء الحوزة العلمية في النجف الاشرف : سأل ...
الموضوع :
يسأل البعض..!
رأي : الله يلعنهم دنيا واخرة والله يحفظ السيد من شرار الخلق اللي ممكن يستغلوهم اليهود ...
الموضوع :
بالفيديو .. تامر اليهود على الامام المفدى السيد السيستاني
Riad : تخرجة من كلية الهندسة وتعينت بعد معاناة دامت ٨ سنوات وجمعت مدخراتي ومساعدة الاهل وتزوجت ورزقني الله ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
حسن عطوان عباس الزيدي : رحم الله الشيخ الصدوق الصادق اسميه الصادق لانه عاش فتره متسلسة بعد استشهاد الامام الحسن العسكري والامام ...
الموضوع :
الشيخ الصدوق حياته وسيرته / الشيخ الصدوق رجل العلم والفضل والاجتهاد
رسول حسن : اولا منصب رئيس الجمهورية ليس من حقكم بل التنازلات جرأتكم على الاستحواذ عليه ثانيا انتم متجاهرون بالانفصال ...
الموضوع :
مهزلة المهازل ..... حزب البارزاني: طلبنا “عطوة” من المحكمة الاتحادية بشأن نفط كردستان!
yous abdullah : ما استغرب كل هذا منهم هم عباد السلاطين والظالمين لكن يوم القيامة قادم وعند الله تجتمع الخصوم ...
الموضوع :
بالوثائق الشيعة كفار يستحقون القتل: فتاوى الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن ابن جبرين !!
فيسبوك