المقالات

ثقافة التسامح والوحدة بين السياسيين


 

الشيخ محمد الربيعي ||

 

عندما نتابع المشهد السياسي اليوم ، وطبيعة الوضع الحالي بما يحيط به من الظروف الذاتية و الموضوعية ، و لمصلحة الدين و المذهب و البلاد ، نرى اننا بحاجةٍ إلى أمرين :

الامر الاول :  نشر ثقافة التّسامح في أوساط الأمة و بالخصوص في الوسط السياسي بالتحديد ما بين السياسيين  .

و الامر الثاني : نشر ثقافة الوحدة في أوساط الأمَّة و بالخصوص في الوسط السياسي ما بين السياسيين . محل الشاهد :

لانه و مع الأسف الشّديد ، نجد أنّ هناك منابر تبثّ في الأمّة ثقافة تحريض الأمّة على بعضها البعض تحت عناوين ناظر للمصلح الخاصة فقط ،  او لنقل ضمن مواقف حدية قطعي لهجتها اما ان تكون كما اريد  او انك خارج دائرة التفاهم ، دون الاخذ بنظر الاعتبار قابيلة الحوار و التفاهم  ، و لا سيّما الآن ، و نحن نعيش في زمن هذه القنوات الفضائيّة و وسائل التّواصل التكنولوجيّة المتطوّرة ، نجد مواقع على الإنترنت و على الفيسبوك و فضائيّات ، تشغل الأمّة بالخلافات السياسية وتحاول ايجاد الخلافات داخل المذهب الواحد ، بل و تحرّض النّاس على بعضهم بعضاً من خلال ايجاد الخلاف و الاختلاف في سياسيين المذهب الواحد و ايجاد الفتنه بين جماهيرهم ، و تنشر حالة التشنّج بين المؤمنين من المذهب الواحد .

هذه الثّقافة التحريضيّة التعبويّة ، يجب أن تواجهها ثقافة تبثّ التّسامح، و تجعل أبناء الأمّة يقبلون بعضهم بعضاً ، و يتّجهون نحو التعايش و الانسجام فيما بينهم من خلال تسامح و انسجام سياسين المذهب .

هذا أوّلاً .

الأمر الثّاني هو أنّنا نحتاج إلى النّماذج الوحدويّة و شخصيّات من القيادات الدّينيّة و من المؤسّسات الدّينيّة ومن الجماعات الدّينيّة ، وشخصيات مثقفة و شخصيات مجتمعية على تنوع مسمياتها ، لتقوم بمبادرات تتبنّى قضيّة الوحدة ، و تتبنَّى ثقافة التَّسامح بين السياسيين و عدم الاكتفاء بمشاهدة الوضع السياسي بتفرج فقط ، كما أنّ المبادرات الفعليّة العمليّة لها دور كبير ، فلا يكفي أن نتحدّث عن الوحدة المجتمعية او الوحدة السياسية للمذهب الواحد دون أن نصنع الخطوات الفعلية و تقريب وجهات النظر لما فيه المصلحة العامة الناظرة لمصلحة الدين و المذهب و البلاد ، و هذا ايضا لن يكون بدون أن نصنع تجمّعات و مبادرات تجعل من الوحدة واقعاً على الأرض تعيشه الأمّة و تشاهده جماهيرها و تلمسها من سياسيين؟

نحن ندوا الاخوة القائمين على الملف السياسي اليوم الى الوحدة و التسامح حفاظا على ماهو فيه مصلحة الدين و المذهب و البلاد ، ولن يكون مقبول ان يكون الاختلاف في وجهات النظر السياسية مدعاة الى تفرقة و الشتات الذي سيؤثر جزما عليهم و على جماهير فيما بينهم مما يؤدي الى امور قد تكون غير محموده عقباها تؤثر سلبا على الدين و المذهب و البلاد .

اذن لابد ان تتفقوا جزاكم الله خيرا ، ففي اتفاقكم سرورا على قلب امام زمانكم ( عجل الله فرجة الشريف ) ، و حزنا و بلاء على عدوكم من قوى الاحتلال امريكا و اسرائيل و من لف لفهم .

كما اننا ندعوا الجماهير المؤمنة عدم استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لما هو فيه الانشقاق و الاختلاف و الخلاف ، و نشر لما يوحد الرؤى و القوى السياسية فيما بينهم ، بل ندعوا الجماهير المؤمنة من خلال مواقع التواصل الاجتماعي ان يكونوا  الداعين و الضاغطين على السياسيين الى توحيد كلمتهم و الاتفاق و تقديم التنازلات فيما بينهم ، لما هو يحقق وحدة الصف و وحدة المؤمنين .

اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا صلواتك عليه واله ، و غيبة ولينا ، و كثرة عدونا و قلة عددنا و شدة الفتن  بنا و تظاهر الزمان ، علينا فصل على محمد وآله ، و أعنا على ذلك بفتح منك تعجله و بضر تكشفه  و نصر تعزه و سلطان حق تظهره ، و رحمة منك تجللناها ، و عافية منك تلبسناها برحمتك يا أرحم الراحمين .

ــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك