المقالات

قلب البركان الكامن والرماد الظاهر

1674 2022-01-13

  حازم أحمد فضالة |       كثيرون يتساءلون عن الوضع السياسي إلى أين، ولأجل ذلك نقول: ١- إنَّ مخرجات أرقام الانتخابات المبْكرة، أثبتت حجم جمهور المقاومة الذي يتفوق على (عدد المقاعد) للكتل الأُخَر. ٢- مخرجات الجلسة الأولى لمجلس النواب في دورته الخامسة بتاريخ: 9-كانون الثاني-2022، إذا بقيت على حالها هذا، وسواءٌ أدستورية كانت أم غير دستورية؛ فحكومتها لا تصمد ستة أشهر. ٣- من الآن بدأت الاتفاقات بين الكتلة الصدرية والسنة والكرد؛ تتصدَّع، ولا يوجد لديهم ضابط إيقاع أصيل يتحكم بمساراتها الصعبة. ٤- الاتفاقات والعلاقات بين الأحزاب السنية (عزم، تقدم)، بدأت تتدهور الآن، ووصل الأمر مستوى الاستهدافات الشخصية، وهو ذاهب نحو التدحرج نحو قاعٍ لا يُعرف له قرار. ٥- الاتفاقات والعلاقات بين الأحزاب الكردية، بدأت تتفكك، والحزب الديمقراطي الكردستاني أكثر من سيدفع الثمن باهظًا على ما يبدو. ٦- الأحزاب الشيعية: الإسلام السياسي، قِوى المقاومة، تمتلك قوة محلية جماهيرية كبيرة، تمتاز هذه القوة بالتنظيم والوعي والقدرة على التحشيد المليوني، وهذه الميزة تفتقر إليها الأحزاب البقية بكل قومياتها ومذاهبها ومِللها… ٧- الأحزاب الشيعية: الإسلام السياسي، قِوى المقاومة، تمتلك قوة عسكرية إلى جانب الحشد الشعبي، وهي (قيمة مضافة)، تمتاز بالتنظيم الدقيق، والخبرة القتالية العالية، والتوجّه العقائدي الصرف. ٨- الأحزاب الشيعية: الإسلام السياسي، وقِوى المقاومة، تمتلك قوة عسكرية إستراتيجية، وحليفًا جبَّارًا، وإذا ما جمعت بين القوة الجماهيرية والقيمة المضافة والحشد الشعبي فإنها تظهر بهذه القوة الإستراتيجية المتفوقة. ٩- حتى الآن عنصر القوة الكبرى في العراق لم يتدخل تدخلًا بقصد حسم الملفات، وهو (المرجعية الدينية)، الذي كلمته تعادل قوة معسكرات كاملة مدججة بالسلاح والرجال. ١٠- الخارطة المحلية حتمًا مرتبطة بالتغييرات الإستراتيجية، ومن لا يقرأ السياسة الخارجية لن يفهم السياسة الداخلية، ومن لا يعرف العلاقة بين (كازاخستان) والعراق، ومشروع محاولة إسقاط كازاخستان؛ فإنه حتمًا لن يعرف وضع العراق إلى خير أو شر. ١١- لن يستطيعوا ليَّ ذراع المعسكر المنتصر في العراق، والقوة الكامنة في العراق (قلب البركان الكامن) لو رأت أنها بحاجة إلى نسبة من ثورانها؛ فإنها ستثور لإعادة التوازن في طبيعة العراق، والرماد لا يتحول إلى جمر.     نختم في قول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه وعلى آل أبي طالب الصلاة والسلام) في الخطبة الشِّقشقية: (فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ أَشْنَقَ لَهَا خَرَمَ وَإِنْ أَسْلَسَ لَهَا تَقَحَّمَ فَمُنِيَ النَّاسُ لَعَمْرُ اللَّهِ بِخَبْطٍ وَشِماسٍ وَتَلَوُّنٍ وَاعْتِرَاضٍ.) توجد رؤية هابطة وهي الآتية:     يقولون: ما الفائدة إذا قررت المحكمة الاتحادية أنَّ الجلسة الأولى ليست دستورية؟ لأنّ الحلبوسي انتُخِبَ بمئتَي صوت، يعني لا يستطيع الإطار التنسيقي تغيير شيء! ونقول: ١- هذه رؤية هابطة ضيقة الأفق. ٢- أصحاب هذه الرؤية يرجمون بالغيب، وكأنهم وقفوا على تفاصيل المفاوضات المستقبلية وشاهدوا إخفاقها! ٣- الإطار التنسيقي نجح بإعلانه كونه الكتلة النيابية الأكثر عددًا، وليست عنده مشكلة بمنصب رئيس مجلس النواب للسنة، ولا بمنصب رئيس الجمهورية للكرد، ويتفاوض على نواب المنصبين. ٤- الأحداث في الجلسة الأولى برئاسة المشهداني (بحكم السن) لم تكن فنًّا سياسيًا أو اتفاقًا ذهبيًا حتى يُعَدُّ نهاية اللعبة، بل كان اجتهادًا غير موفق له تداعياته المخيفة. الخلاصة:     نعتقد أنَّ الإطار التنسيقي، الذي نجح بالوصول إلى مجلس النواب متضمنًا ثمانية وثمانين نائبًا، وأعلن أنه الكتلة النيابية الأكثر عددًا؛ هو قادر على خوض المفاوضات لجمع الحلفاء وتشكيل الحكومة؛ إذا ما أُعيدت الجلسة، بل العجب كل العجب من أصحاب الرؤية المخالفة تلك التي ترى الضوء في آخر النفق قطارًا!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك