المقالات

العراق وصراع القوى العظمى ؟!!


 

محمد حسن الساعدي ||

 

يمكن قراءة المشهد في المنطقة عموماً أنه حصيلة التصادم في المصالح بين القوى الكبرى ، إلى جانب الأزمات والإرهاب والاستثمار في الجانب العسكري ، والسيطرة على الموارد الطبيعية ، وعلى منابع الطاقة وخطوط أنابيب الغاز في هذه المنطقة الحيوية ومسارات عبورها ووصولها ، وبأقل تكلفة إلى مصانع ومجمعات منظومة الدول المتصارعة ، فكانت ساحلة الصراع المباشر منطقة الشرق الأوسط

الصراع الدائر اليوم بتعقيداته الإقليمية يعّد ساحة حقيقية لانبثاق نظام دولي جديد ، فالولايات المتحدة تلعب اليوم دور المهيمن في حين تلعب كل من روسيا والصين دور المتربص بتراجع هذا المهيمن، فالخسائر الكبرى التي منيت بها الولايات المتحدة جعلها في موقف مضطرب وتراجع نسبي،وسمح في الوقت ذاته لكل من القوى الصاعدة أن تحاول إيجاد موطأ قدم مناسب لمكانتها الإقليمية أو الدولية ، فالتحالف بين روسيا والصين تجاه الأزمات الدولية الكبرى سيجعلها حتما ذات تأثير ودور قوي ولن يتوانى في اختيار الوقت الحاسم لإحداث التغيير في بنية النظام الدولي.

لا يخفى على المتابع أن العراق جزء من خارطة الأحداث والمتغيرات في المنطقة العربية ، وان أي تغيير فيها سواء كان سلباً أو إيجاباً فان العراق يتأثر بهذا المتغير ، لذلك فأن مسار الأحداث المستقبلية في العراق لا يمكن التكهن بها بسهولة كون الأحداث السياسية في العراق متشابكة ومعقدة ومركبة ، وهذا التعقيد يأتي من المواقف السياسية المتباينة بين الكيانات السياسية والتي تظهر أشياء وتخفي أشياء أخرى وعليه إن عملية تفكيك جزيئاتها ليست بالأمر السهل ، كما ان التغيير في أسعار النفط ألقى بظلاله على مستقبل مواجهة العراق لتحد مصيري وهذا التحدي قائم على تفاعلات إقليمية أساسها الربح والخسارة ، الأمر الذي يجعل جميع الأطراف العراقية في نقطة مشتركة لمواجهة التحديات وهي مجبرة على ذلك سواء رغبت أم لم ترغب مع محاربة الفساد الإداري وإعادة البناء.

الأنظار متوجهة إلى ما يصدر من اجتماعات فينا والخاصة بملف إيران النووي، والذي يرتبط ارتباط بالواقع السياسي والعسكري للشرق الأوسط عموماً، إذا ما وضعنا في الحسبان التقارب الملحوظ بين دول الخليج العربي وإيران والذي سيكون له الأثر الايجابي على التهدئة في المنطقة عموماً،لذلك لايمكن قراءة كلف وترك آخر، فكل الملفات مرتبطة مع بعضها،وأن أي تقدم في ملف يعني نجاح في باقي الملفات.

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك