المقالات

الأغلبية الوطنية إقصاء سياسي يعود بالعراق إلى دكتاتورية الأقلية.

1104 2022-01-06

 

حسين فلسطين العامر||

 

عادةً ما تفسر الأغلبية بأنها إشارة للأكثرية العددية او النسبية ولأننا قد قمنا بتفكيك مصطلح "الأغلبية الوطنية" فإن العودة لهذا العنوان العائم يثير الكثير من علامات الاستفهام تشكك في معناه وحتى اصل وصحة تطبيقه على أرض الواقع، إذ لا يوجد في معاجم الفلسفلة والسياسية ما يشير اليه بل أنه وفي حال أردنا الخوض فيه أكثر سنجده مصطلح "تخويني" يشكك في انتماء الخارجين عن اطاره مهما كثرت المشتركات والروابط !

في العراق وبالإضافة لما يحمله المصطلح من إشارات سلبية اتجاه الطيف الآخر كونه يعرّض بوطنيته وينفيها عنه، فإنه ودون أدنى شك يحمل بكل معانيه مزاجية مفرطة لمطلقيه كون تطببيقه سيغير من موازين القوى ويربك الاوضاع السياسية الغير مستقرة اصلاً ويتجه بالعراق إلى ما هو أبعد من المجهول وهذا ما نلمسه مع اول عملية تفكيك طائفي للقوى المسموح لها بالدخول في إطار ما يسمى "الأغلبية الوطنية"!

أن رفض هذه الطريقة "المبتدعة" مسؤولية شرعية و وطنية وأخلاقية تهدف إلى  تنبيه عامة العراقيين وحتى من يتبناها من خطورة تطبيقها والمضي فيها كونها تفتقر لأبسط مقومات الحكم القوي الرصين اولاً وتضيع حقوق الشيعة "الضائعة" ثانياً خصوصا ونحن نعلم تماماً ما يعانيه الشيعة في ظل وجود أكثر من (١٨٠) نائب فكيف بهم اذا كان من يمثلهم اقل من نصف هذا العدد في الوقت الذي سيكون الطرّف السني "عرباً وكرداً" ضعف العدد الذي يمثل المكون الشيعي بما يتجاوز (١٤٠) مقابل (٧٥) مقعد للشيعة ؟

أن المضي بهذا الاسلوب الاقصائي نحو تشكيل الحكومة القادمة حتماً سيخلق مشاكل تهدد مباني العملية السياسية والديمقراطية كونها الباب الأوسع لعودة دكتاتورية الأقلية التي ذاق العراقيين منها مرارة الحروب والقتل والممارسات الطائفية التي حذفت ملايين الشيعة من السجلات المدنية بطرق مختلفة وهذا ما لا يجب أن يحصل مهما كلف الأمر وإن يعي السياسيين المراد اجتثاثهم انهم أمام مسؤولية تأريخية لقطع يد التدخل الخليجي الوهابي في العملية السياسية بعيداً عن حقائب وزارية زائلة يراد منها الانتفاع لا النفع، خصوصا واننا اقرب من أي وقت سابق لتطبيق "الأغلبية السياسية" والتي تعني في مضمونها عقد تحالفات طولية تراعي احجام القوى السياسية و تجعل من المشهد السياسي العراقي عبارة عن فريقين متكافئين أحدهما يشكل الحكومة والآخر يتبنى المعارضة من داخل مجلس النواب بكل أريحية عددية وبالتالي فلا يوجد ما يبخس حقوق المكونات لاعتبارات عدة أولها أن كل مكون عراقي لديه من يمثله في الحكومة والمعارضة كلاً حسب وزنه المجتمعي وما نتج عنه نيابياً.

ــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك