المقالات

اجلدوهم قبل فوات الآوان..!

248 2021-12-07

زيد الحسن ||   في سبعينيات القرن الماضي كنت اجلس على مصطبة خشب متخشبة ومتهالكة ( رحلة مدرسية ) وكنتُ احاور نفسي مراراً وتكراراً بسؤال ؟ هل هؤلاء المعلمين مثلنا ؟ يأكلون ويشربون ؟ وهل يناموا ؟ او يغيروا من ملابسهم الانيقة ؟ ، كل هذه الاسئلة انتجتها المكانة العالية للمعلم في نفسي ، لقد اخبرني أبي رحمه الله ان معلمي هو المسؤول عني بعده ، وله الحق في تربيتي ، مما جعلني احسب المعلم من كوكب اخر وله قداسة آلهة . في ابواب مدارس البنات تقف طوابير من ( التكتك ) بحجة انهم اصحاب خطوط نقل الطالبات ، لو دققنا النظر لوجوههم لفزعنا من هول المطلع ، شباب ترتدي ( البرمودا ) اللباس القصير فوق الركبة ، والبعض منهم اقسم لكم يضعون المكياج ، وسماعات اجهزة التسجيل والطرب حدث ولا حرج ، اغاني هابطة ما انزل الله بها من سلطان وغير مفهومة مجرد النقر على الدفوف ، وتبادل الالفاظ النابية بينهم يخدش حياء الجدران لا البشر ، وكل هذا يحدث يومياً دون رادع . في الجهة الاخرى مدارس المتوسة والاعدادية للشباب ، يقابلها كوفيهات للاركيلة تفتح صبح مساء مع بداية الدوام الدراسي ، وهو وقت الذروة لاستقبال الشباب المتسيبين من المدارس ، كيف لا والطالب اصبح لديه مكان منزوِ يذهب اليه بدل سماع المحاضرات والتعليم ولا هناك من يراقب او يحاسب ، وان صدرت محاسبة من مدير مدرسة فسوف يهدد ويشتم من قبل الطالب نفسه وبكل وقاحة واستهتار وهذا ايضا يحصل ويومياً . الاعلام ايضا اصبح وسيلة من وسائل الانفلات والتسيب لدى الطلبة ، فأن حصل الاعلام على لقطة تعنيف من قبل المعلم او المدرس او ادارة المدرسة على طالب مسيء قامت الدنيا ولا تقعد ، واشير على هذا المعلم بالثبور ، دون ان يسأل الانسان نفسه ترى لم فقد اعصابه هذا المربي ؟ اوليس من حجم فداحة اعمال طلاب هذا الجيل ؟ . اولياء امور الطلبة ايضاً لهم حصة في هذه المشكلة ، فما اتاهم ابنهم شاكياً معلمه حتى حشدوا الحشود ، واتصلوا بكل معارفهم من هنا وهناك واشعلوا الحرب ضد المعلم وهددوه عشائرياً و ويل له ان لم يأخذ ( عطوه ) ويقوم بالاعتذار والدفع المادي . ان اردنا ان نعد حساباتنا في تعليم اولادنا ، علينا اعطاء ادارة المدارس والاساتذة كامل الصلاحيات في ترببية وتعليم اولادنا بتعهدات خطية ، وفوق هذا نمنحهم احزمة من الجلد ومن النوع الفاخر ، لتأديب المسيء منهم ، وجلدهم ليعودو الى جادة الصواب ، ولا يقول لي احدهم ان العلم قد تطور فلا نفع في علم بلا ادب وتربية ، لقد طفح الكيل والشباب من كلا الجنسين في خطر حقيقي يهددهم ويهدم مستقبلهم ، ويكفي مثاليات افسدت القسم الكبير من هذا الجيل للاسف .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 93.46
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.86
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك