المقالات

انت المتحكم بافكارك..!


 

الشيخ محمد الربيعي ||

 

▪️( تريد حياة جميلة و سعيدة يجب ان تكون انت سيدا لافكارك )

العقل سلاح ذو حدين ، إذ قد يحسِن الإنسان استغلاله لمصلحته ، فتزدهر حياته ، وقد يسيء استخدامه ، فيكون وسيلة لضياعه ، فعندما تتحكم بأفكارك ، يعني هذا أنَّك تؤثِّر في طريقة عيش حياتك ، ذلك لأنَّ عقلك و أفكارك يؤثِّران في إدراكك و نظرتك إلى الواقع .

 الانسان عبارة عن فكره ، كلما كان سيدا لافكاره و تحكم باي فكره لها ان  تبقى ، و اي منها  ترحل كان ذلك الانسان الذي اختاره الله تبارك و تعالى .

لان هذا ما اراده الله عزوجل عندما طلب من عبادة التفكر بخلق الله و بدائع صنعه ، لينشغل عن وسوسة الشيطان الداعية للارتباط بالافكار السلبية ،  و بالماضي السلبي فقط .

 فهل رايت الشيطان ذكرنا بفكرة ايجابية ، او عمل ايجابي كان في ماضي ؟! ، الجواب بطبيعته كلا ،  دوما نراه يجعل تفكيرنا المنصرم و المدقق فيه الجانب السلبي ، كذلك هو يجعل تفكيرنا في مستقبلنا سوداودي متخذ نفس الفكرة اياها ، بينما الحاضر و الواقع لا يدخل فيه لعدم سيطرته الحقيقية عليه ،  و لكنه بسيطرة الماضي السلبية و المستقبل السوداوي استطاع بدرجة من الدرجات ان يؤثر  على حاضرنا .

 و لذلك ترى شخص يعيش الحاضر بخوفا من مستقبلا ، او يعيش الحاضر بيأس مما ارتكبه او فعله او عاشه في الزمن الماضي ....

ان على الانسان المؤمن ان يعيش حياته بالأفكار الايجابية ، التي ارادها الله تبارك و تعالى له ، حيث اننا نلمس الدعم الإلهي للانسان من اجل ان يعيش الايجابية ، التي وصل  الدعم لها الى  نقاط كبيرة و عجيبة من الرحمة الإلهية المتمثلة بحكم و قاعدة و مبدأ [ وَ لَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْح اللَّه ] ، بل الاكثر من ذلك يحاسب و يدخل  ضمن دائرة  الذنب و الخطأ من يلتزم او يثقف الى فكرة  ، ان الله فقط شديد العقاب من دون بيان  مجالات و منابع الرحمة الإلهي ، فهل يوجد دعم و ايجابية اكبر و اكثر من ذلك ؟!!

ان على الانسان فقط ان يتحكم بنفسه من خلال افكاره ، و كلما كانت افكاره ايجابية كانت اطباعه و سلوكه ايحابية سواء على صعيد الديني او الانساني ، فعلينا :

 ان نؤسس الى قضية جوهرية حقيقية ان الانسان ( سيدا لافكاره ) و هو من يقودها و يوجهها ، و هو من يكون صاحب القرار ، لاي فكرة قد تكبر و تدخل حيز الخزن و التبلور و البقاء و تمدد الاستمرار ، اضافة لذلك ان اي فكرة يجب ان لا يكون لها اي قيمة في ذاته و تفكيره ، و يجب ان لا نعير لها اهمية في ذواتنا و وجودنا الداخلي و الخارجي قبل التأكد من صحة تلك الفكرة و عدم اصابتها بالامراض المعنوية او الشرعية .

يجب ان يكون الانسان هو السيد في كل ذلك ،  اما اذا كان مجرد ( عبدا لتلك الافكار  ) ، و العوبه فيها ، بل و اسيرا لا حول و لا قوة استحوذت عليه و اهلكته و جعلته لا قيمة له في ذاته و مجتمعه ....

فمثلا لو تابعنا كل قضايا  ( الانتحار )  سنجد انها تبدا فكره في ذاته رافضة لنفسه و محيطه و تبدا الفكرة مثل كرة الثلج بسيطة و صغيرة ثم تكبر و تكبر حتى تكون اكبر من ان يتحمل و جودها كفكرة ، و تتحول الى واقع فعلي فيفعلها و تكون مسيطرة عليه . ان هذا نوع من الاستسلام يكون هالكا له ، و لذلك تجد ان الانتحار لا يسوغه اي شريعة او انسانية ، بل اكثر شريعة شددت عليه ( الانتحار )  و منعته و حذرت منه ، ويكون صاحبه من الذين خسروا ،  في عالم الدنيا و عالم الاخرة هي شريعة الخاتم محمد ( ص ) شريعة الاسلام  مصدر السعادة و الامان .

اذن نتيجة  تمسك الانسان بالله و التفكر بخلقه يكون حافز على  تشجيع الابداع و التقدم و السعي للعمل و عدم الاتكال و التفاؤول وغير ذلك  الكثير الكثير .

بل ان علم (  التنمية البشرية ) باسرة و بكل كتبه و ابحاثه تجد انطلاقاته  90% من افكار الاسلام .

و ان الاسلام كل و صاياه و منهاجه جاءت تحث على  ان لا يعيش الانسان و حدة الافكار ، او ان يحبس نفسه بالافكار السلبية ، او لنقلول الافكار الشيطانية .

 و لذلك جائت الوصية الى الانسان بعدم الاعتكاف عن المجتمع ، و اوصته بالسعي ، و العمل حتى و صلت الحالة ان تحثه على عبادة اسمتها ( صلاة الجماعة  ) ، احد غايات تشريعها  ، و الله العالم هو هذا الامر عدم الانعزال عن الاخرين ، و الاكتفاء بما تملي عليه افكارة ، و هو اسير لها ، فالقاء الاخوان و تجالس مع الصلحاء تجعلنا نتحرر من سجن الافكار السلبية ، و نصححها و نرفض الضار منها ، و لذلك نجد الاسلام شدد هنا و دقق على مجالسة و لقاء الناس الايجابيين و هم الصلحاء و العلماء و المثقفين ذات السلوك القويم و المرتبطين برب العالمين و رسوله الخاتم ( ع )  الكريم ،  و اله المنتجبين ، و صحبه الباقين على و لاية الحق المبين  .

لان ثقافة من دون مردود و ارتباط الهي صحيح ، ستكون ضارة جدا و مضرة على الذات و المجتمع باسره .

و لذلك تجد قضايا الانتحار  و الامراض النفسية بالدول الغربية ، اكثر منها من الدول الاسلامية و السبب في ذلك هو ابتعادهم عن الارتباط الالهي و الايمان بالغيب ، الدافع الى قوة الذات و المجتمع ، لان عندما تتمسك بفكرة الوحدانية و فكرة الا شريك معناها انت ابتعدت عن فكرة الضعف وحب الانا و انت المدبر .

و لهذا ان بحثت عن اي  الفكرة ضمن الاطار  الإلهية ستجدها ايجابية و هي الدافعة الى وجود الحكيم و الحكمة بما يحصل بما يجعل ذات نفس مدعومه بقوة هائلة من الايجابية و عدم الضعف .

ايها الاحبة :

أنت المسؤول عمَّا تفكر فيه ، و عن مراقبة هذه الأفكار ، وكي تتحكم بها ، عليك أن تعير انتباهك إليها أولاً لتحدد "مَن" يتولى زمام الأمور داخل عقلك ، و تجد الطريقة المناسبة للتصدي له .

ابدأ يومك بالانتباه إلى أفكارك و ضبط نفسك عندما تراودك أفكار غير مرغوب فيها

ايها الاحبة  :

ان الاستعمار و الاستكبار من خلال تطبيقات التواصل الاجتماعي و غير ذلك من الافكار كان راغب من ذلك ايجاد جانب سلبي ،  مع اننا  لا ننكر وجود شيء من الجانب الايجابي الاخر ولكن حديثنا على جانبهم السلبي الحقيقي الذي ارادوه بالنية المبطنة محل الشاهد :

انهم ركز  على دافع عدم الحركة و الانعزال عكس ما يتوقع البعض من ظاهرها  ، فانت اسير لجهازك او لشاشه التي امامك وان الافكار المنبثقة من ذلك تكون محدده لك و مقيدة بدرجة من الدرجات باعتبارها هي المتحكمه بافكارك و بما تشاهد احيانا كثيرا ، فلا تكون تلك التطبيقات بديلا لك عن القراءة الكتب التي تكون باختيارك التام او مجالسة الاخوان والاحبة والاقرباء ،  حتى عادة صلة الرحم معدومه و مكتفين بالاتصال الهاتفي او رسالة ، و عليكم  بالرياضة فهي ضرورية جدا شرعا و طبيا و عقلا ، على اقل تقدير مارس رياضة المشي كل يوم نصف ساعة تكون صحيحا نفسيا و جسديا ، و عليك عدم اهمال عباداتك فانا فيها فوائد عدة على صعيد النفسي والجسدي والعبادي والنجاة في الدنيا والاخرة

ايها الاحبة ...

قد اوجزنا و اشرنا الى افكار عدة اسلامية و تنموية و نفسية في مقالتنا و على القارئ للبيب التفكيك و الاستفادة مما اسردنا ، والحمد لله رب العالمين

اللهم احفظ الاسلام و اهله

اللهم احفظ العراق و شعبه

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك