المقالات

الامل..عندما يكون مُنتجا محليا


  عبدالزهرة محمد الهنداوي ||   بجملة مختصرة، الامل، صناعة، مثل باقي الصناعات، تندثر تارة، وتتطور تارة اخرى، تتعرض للدمار، مرة، ويُعاد اعمارها، مرة اخرى، ..في بعض الاحيان تتوفر موادها الاولية، وفي احيان اخرى تكون ثمة حاجة لاستيراد تلك المواد.. مرات يحرص الناس على  حماية منشآت صناعة الامل، ومرات يسعون  الى خرابها، اذا فقدوا "الامل" بامكانية المحافظة عليها!! وعندنا، تعرضت مصانع الامل،  مثل باقي الصناعات الى التدمير،  بقصدٍ او من دونه، الامر الذي ادّى الى حدوث فجوة واسعة في هذه الصناعة، فانعكس ذلك سلبا على حياة الناس، فخرجوا للبحث عن هذا المنتج في بلاد اخرى، وتعرضوا نتيجة بحثهم هذا الى الضياع على حدود المنفى، من دون ان يجدوا  ضالتهم في المنافي البعيدة.. واذ تشهد مختلف الصناعات في بلادنا، حركة  في العودة الى  الحياة، بدأ النَفَس يدب في منظومة الامل شبه المحطّمة، وبدا واضحا ان وتيرة الحركة في هذه المنظومة، اكثر سرعة وثباتا من باقي الصناعات، ومرد هذه السرعة والثبات الى الكثير من الخطوات والاضاءات المهمة التي شهدها العراق في الفترة الاخيرة، اسهمت في  دفع عجلة صناعة الامل الى الامام، وفي حال استمرت مثل هذه الخطوات، ومن المتوقع انها ستستمر بوتيرة اعلى، فإنها ستحدث تغييرا جذريا في واقع هذه الصناعة التي تعد مرتكزا  اساسيا لباقي الصناعات..ومن المفيد هنا الاشارة الى بعض من تلك الخطوات، التي سنقتصرها على المجالات الابداعية، في مجال الثقافة والرياضة والفن، بدءً من زيارة بابا الفاتيكان وما تلاها من نتائج باهرة غيرت الكثير من القناعات السلبية على المستويين الداخلي والخارجي، مرورا بمهرجان بابل، الذي مثل تظاهرة فنية رائعة، اعقبتها حركة اقبال واسعة من كبار الفنانين العرب بالحضور الى بغداد، وليس بعيدا عن اشعة الابداع جاء مهرجان السينما والمسرح العربي الذي احتضن فعالياته مسرح الرشيد، اما مهرجان كلية الفنون الجميلة للتلفزيون والسينما بدورته السادسة والثلاثين، فقد مثّل بصمة امل كبيرة، لما احتواه من اعمال شبابية متميزة وان كانت حزينة في الكثير من مضامينها كما وصفها الفنان القدير سامي قفطان.. وبين هذا وذاك احتضنت البصرة معرضا مميزا للكتاب، مثلما احتضنت مباريات بطولة غرب اسيا لكرة القدم التي كان يحضرها اكثر من ٥٠ الف متفرج  من اصحاب الامل المتجدد، شاركتها بغداد في ارساء ركيزة اخرى للامل عبر استضافة ملعب الحبيبية لنهائي غرب اسيا، واحتضان حدائق ابي نؤاس لمهرجان (انا عراقي انا اقرأ)..  ولعل للحديث عن صناعة الامل بقية، ومن هنا يتضح ان لدينا الكثير من المنشآت العملاقة المتخصصة بهذه الصناعة، ولكنها تحتاج الى تسويق، ونحن لانجيد التسويق لمثل هذه  الصناعات بقدر اجادتنا لـ"مهارات" التفليش!!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك