المقالات

ما أهمية مفاوضات فيينا؟!


  ماهر ضياء محيي الدين ||   من المؤمل ان تنعقد جولة  مفاوضات جديدة بين الولايات المتحدة وايران خلال المرحلة المقبلة بحضور كافة الاعضاء ، وهم  بريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا وروسيا وإيران بعد توقف دام لأكثر من 3 أشهر ، وتتأمل  الاطراف  المشاركة من هذه المحادثات عودة الولايات المتحدة إلى الاتفاق وكيفية ضمان التطبيق الفاعل والكامل للاتفاق .  لا يختلف اثنان إن الدوافع التي تقف وراء سعي الولايات المتحدة إلى استخدام الملف النووي من اجل تحقيق مكاسب سياسية وإعلاميه بالدرجة الأولى ، وكورقة رابحة تضغط بيه على حلفاء إيران ، في ظل الحرب المشتعلة معهم والتيِ أصبحت تهدد الكل ، لكي تبقى فاتورة الحرب تدفع من قبل دول الخليج مع فوائدها المتراكمة 0 كل المؤشرات تشير إلى إن الملف الإيراني في اخر أنفسه ، ومسالة تغير بعض فقرات أو تعديلها مجرد لعبة أمريكا ، لان قضية إلغاء هي الهدف الحقيقي لها ، لكن ثمة معوقات تعيق هذا الأمر ، ولعل في مقدمتها الموقف الأوربي الرافض لذلك ، والزيارات الأخيرة للبعض الاطراف أكدت هذا الأمر ،وحتى الموقف الفرنسي لكن بدرجة اقل من ذلك ،و لكن الموقفين الروسي والصيني اشد صلابتنا ورفضا ، لان القضية تتعدى الملف النووي ، وكل طرف بينهما يريد توجيه ضربه موجعة لأخر ، سواء من خلال هذا الملف أو ملفات اخرى0 ولو تم الأمر والغي الاتفاق النووي ، ما هي عقوبة الأمور؟ ، سيصبح المشهد أكثر تعقيدا مما سبق ، واثأرها السلبية ستكون على الجميع ، وخصوصا حلفاء إيران ، لأنهم يدركون جيدا إن أمريكا لم تقف عند هذا الحد ، بل سيعطيها المجال نحو ملفات أخرى ، تحاول استخدامها ضد الجمهورية الإيرانية الإسلامية ، وما يخشى منه ثمن هذا النزاع الملتهب كيف سينعكس على المنطقة ؟ وهي تعيش وسط صراع القوى العظمى . لقد يتصور البعض إن إيران ستتضرر من إلغاء هذا الاتفاق ، وهي حسابات خاطئة بنسبة 100 % ، لان الجمهورية الإسلامية في وضع اقوي من السابق اليوم ، ولقد اثبت قدرتها العالية وكفاءتها المعهودة في أصعب الظروف ، وافشل اكبر المخططات والمؤامرات العالمية ضدها ، بحكمة وعقلانية عجزت قوى كثيرة على مواجهتها ، لذا ظلت كسد يصد مخططاتهم الواحد تلو الأخر 0 وكلما قولنا مسبقا إن لإيران حلفاء لم يمرر هذا الأمر دون رد ، ولن يسمحوا بتركها وحيد في الساحة ، وان تكون لقمة سائغة لأمريكا ، وأي خطوة بالضد من مجرمي العصر ضد الجمهورية ، سيكون لهم خطوات اشد واعنف ، وان اقتضت الأمر فلن تبخل روسيا بأكثر من ذلك ، وحسب مقتضيات المرحلة ، ودورها في سوريا خير دليل 0 ستحقق أمريكا بعض المكتسبات سواء كانت سياسية أو مادية ، لكن ثمة أمر غاية في الأهمية ، وهي خسائرها في الاتجاه الأخر لا تعد ولا تحصى ، لأنها ستخسر حلفاء جدد  مثلما خسرتهم في السابق ، تركيا أمس وألمانيا وغيرهم غدا ، لان سياستها في العهد الجديد مرفوضة من اغلب دول العالم ، التي تحاول احتواء الأزمات التي تهدد الأمن والسلم العالمي ، بينما أمريكا تسير عكس هذا التوجه إلى افتعال وخلق الأزمات ، لنشهد مرحلة قسمت الدول العظمى إلى حلفين متنازعين ، وصراع وموجهة مؤجله إلى حين ،  حرب الكبار ستستمر على نحو أوسع من الماضي ، وستفتح ملفات أخرى ، لأننا نعيش حرب الملفات الساخنة ، ولا نعلم ماذا يخبئ لنا المستقبل القريب  ؟ مع تصاعد حدة الصراع بين الكبار. اهمية محادثات فيينا كما قلنا سابقا تبقى في دائرة تحقيق مكاسب اعلامية وسياسية بحتة ، ومسالة ان ينتج عنها حلول او اتفاق ينهي الجدل المستمر حول الملف الايراني مسالة بعيدا كل البعد عن الواقع ، لان هذه الدول لن ولن تتوقف عن سعيها عن امتلاك احدث التقنيات والاسلحة المتطورة في ظل تصاعد حدة الصراعات والنزاعات بين الكبار ، ولكل طرفا اهداف و استراتيجيات طويلة المدى يحول تحقيقيها رغم المعوقات والتحديات ، لكن الامل المعقود من الاطراف المشاركة او حتى من  دول المجتمع الدولي  الاخرى بضخ خارطة طريق لحل مشكلة الملف الايراني ، لان تتطور الامور سيكون نتائجه وخيمة على الكل .                              
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك