المقالات

قيادة المرأة الإسلامية 


زينب جمال ||   ليس الرجال وحدهم صانعو القرار في المجالات الاجتماعية، السياسية، الثقافية، والاقتصادية فحسب، بل النسوة لهنّ مشاركة ودور فاعل ومؤثر أيضاً في هذه المجالات. لعبت المرأة دوراً مباشراً وغير مباشر عبر التاريخ الإسلامي والنضال والنشاط السياسي في محاربة الظلم والاستبداد، كالعمل العسكري والعمل المسلح، و استقطاب الناس والدروس العقائدية، جمع التبرعات وإلقاء المحاضرات والأنشطة والأهم هو تزعم المجاميع والقيادة في الجانب النسوي والرجالي في الأنشطة السرية وساحات القتال, وتربية الأبناء الواعيين المؤمنين، تشجيع الأخ والإبن والزوج للتواجد والحضور في ساحة المواجهة، إدارة شؤون الأسرة والأبناء عند إبعاد ونفي واعتقال الأب من قبل الأنظمة المستبدة. إن بيان دور المرأة يعدّ واحداً من أفضل وأكثر وثائقيات أساليب التحليل التاريخي ولقد خط تاريخنا الإسلامي دور شعاع من ملحمة عاشوراء ليحمل بين دفّتيه سرّ خلود انتفاضة الأحرار لجيل الأمس واليوم والغد . كانت قد أصبحت سيّدة بالغة وقائدة لا مثيل لها ، وقد ضاع صيت فضلِها وكمالِها وزهدها وعفّتها وعبادتها وتهجّدها في جميع أرجاء العالم الإسلامي. لدرجة أن اسم زيـــنــب بقي مكتومًا من شدّة اشتهاره وكان اختصاص اللّقب وانحصاره الذي عرَّف بها ، وصار الناس حينما يذكرون اسم زينب تتجلى لهم كل الصفات العالية ، وكل المحامد الكاملة التي جسدتها زينب بنت علي . لنعود الى عاشوراء مع مولاتنا زينب والى لحظة الوداع ، الآن من تودعيه ليس الحسين بل هو مظهر من مظاهر كلّ الصّلات والنّسب  هو نقطة ارتكاز كلّ الصّعاب هو مرساة سفينة الوجود في العواصف والمصائب كلّها.  وبعد ظهرِ عاشوراء ... زينب لم تعد زينب بل أصبحت بالكامل حسيناً. وهل كانت قبل هذا غير هذا؟ و بعد الحسين وقعت القيادة عليها ، ولولا زينب لما عرفت كربلاء ...  فقادة وصرخت وخطبت ونشرت وأتمت الحجة وكانت حسيناً . هي من  صرخت في الكوفة عندما دخلتها وكانت أرض الزينة وقرع الطبول والاحتفال  وهي من حولت القرع والرقص  والهمس والفوضى بخطبتها إلى غصّة والغصّة إلى بكاء والبكاء الى نوحاً عندما صرخت بهم وخطبت:   يا أهل الكوفة ! يا أهل الختلِ والغدر والخذلِ... ثم سادة الصمت في أرض الفتن وبعدها الشام مدينة الشؤم  دخلت الى الشام وإذا  بصوت الطنبور والطبول ويعم المدينة السعادة والسكر وبعدها  الى مجلس يزيد لتقف  وأمامها رأس الحسين وقفت هناك لتحُبس الأنفاس في الصدور ويسود الصمت الغريب على المجلس وتخطب بهم: بسم لله ،الحمد لله رب العالمين ، أظننت يا يزيد حين أخذت علينا أقطار الأرض..  وتخطبين بخطبة بالغة الكمال من نفحاتِ علي وفاطم ، وتمرغين أنف العدو بالتراب وتخطين التاريخ بصرختكِ العلوية وسط مجلس الطغاة  لقد أنجزتِ المهمة والقيادة ولم تتركي شيئاً يُقال.  لم تتوقف القيادة ، لا تتوقف عند حدً ما بل هي مستمرة الى حد تحقيق الهدف وايصال الرسالة ،تبدأ مرحلة نشر رسالة كربلاء من المدينة المنورة الى العالم أجمع وهنا على القيادة [على زينب] أن تبقي دم الحسين متجددًا إلى الأبد فحافظت ونشرت رسالة كربلاء وفصلت بين الناس بالحق وأرشدت وهدت وعلمت وكتبت تاريخ كربلاء والى يومنا هذا وهي القدوة في القيادة للمرأة الإسلامية والتي سار على نهجها النساء من كل العالم الإسلامي وصولاً الي تحقيق الشهادة في درب الحسين ومع قافلة زينب وبقيادة زينب  في كل  زمن  ضد الطغاة والمستبدين والمحاربين للإسلام المحمدي الأصيل كشهيدات يومنا هذا اللواتي ما زلنا نستنشق عبقهن ونرى أثرهن وتجلي صفات زينب فيهن كالشهيدة آمنة الصدر (بنت الهدى) ، سهام الموسوي ( أم ياسر) ، رجيحة الخطيب ، فاطمة الحسيني ، والمرحومة مرضية دباغ والكثير منهن في عالمنا الإسلامي .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك