المقالات

مفردات خارج القاموس 

1308 2021-11-22

  حمزة مصطفى ||   نحن في  العراق نمشي ونتعثر بمفردات نخرجها عنوة من القاموس ونتداولها "وين مانروح". فنحن نتعثر كثيرا في مفردة مثل الدستور بدء من إستيقاظنا صباح كل يوم الى آخر الليل. أي كما نقول في اللغة العربية "آناء  الليل وأطراف النهار". مفردة مثل الدستور لايتعامل معها البريطانيون بناة أكبر ديمقراطية في العالم  وعمرها مئات السنين لأنهم خطية مساكين بلا دستور. لا أعرف كيف فاتتهم هذه القصة بينما نحن كتبنا منذ عام  1925 الى اليوم عشرات الدساتيرالمؤقتة والدائمة والقوانين الإنتقالية والمواثيق والمدونات آخرها مدونة السلوك الإنتخابي.  مفردة أخرى نتعثر بها كثيرا حتى في الحمّام أحيانا بمن في ذلك حمام حجي مهدي وهي الديمقراطية.  كل شئ لدينا ديمقراطي. كل سلوكنا ديمقراطي إن كان بالترفك لايت أو في إطلاق الرصاص في المناسبات السعيدة. من يزور تجمعا جماهيريا من المسؤولين يطلق له الرصاص الحي إحتفاء وإحتفالا بمقدمه الكريم. ومن يأتيه خطار عشائري  من محافظات أخرى يطلق الرصاص إبتهاجا. ومن يتزوج إبن إخته  ليس أمامه سوى إستخدام حقه الديمقراطي في إطلاق الرصاص. ولأن طرق إستخدام  الديمقراطية مختلفة  من بينها تلك السير  عكس السير. شرطي المرور الذي يفترض إنه حارس السير أدرك  اللعبة الديمقراطية التي يمارسها الجميع. وبما أن لسان حاله يقول "هي بقت علي" فليس أمامه سوى أن "يغلس" حيال مايراه من سلوكيات ديمقراطية في الشارع.  مفردة مسكينة أخرى أخرجناها من قاموس المحيط لكي نتعثر بها وربما نستخدمها "وصلة مسح" عند الضرورة هي الأغلبية. وللحقيقة والواقع كما يقول  المحللون السياسيون فإن مفردة الأغلبية هي  الأكثر مظلومية بين مفردات القاموس. كلما أطالعها وأنا أرصها بين جمل اللغة حين أكتب عمودا أراها تنظر اللي وفي  عينيها  عتب شديد ولسان حالها يقول  "هذا هم حظي جابني عليكم؟". وتستمر في طرح  الأسئلة الموجعة "إنتوا إشكول  أغلبية حتى تمطمطون بي.. عمي خلوني أرجع للقاموس.. هل تعلمون كم عروض قدمت لي من سويسرا والسويد وكندا وهولندا ونيوزيلندا والنرويج.. شنو ذنبي صدكت بيكم".   المفردة الوحيدة التي لايزال صوتها يلعلع عندنا بوصفها أكثر المفردات مطلوبة لأغراض التداول هي التوافقية. نروح نروح ونرجع عليها .. و"كوم درجني ومش جدامي".
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك