المقالات

هكذا نرى عدد المرابطين عند بوابات الخضراء


 

محمود الهاشمي ||

 

غالبا مانتعرض الى سؤال عن سبب العدد القليل من المتظاهرين الذين يرابطون (الان) عند بوابات المنطقة الخضراء!

ولكي يفهم السائل عليه ان لايقارن بهذا العدد او ذاك ،لان النوع (المرابط ) اكبر من حجمه لمرات ومرات ،وبالامكان ان نزيد هذا العدد لعشرات المرات ،ولكن ذخيرتنا من الاعداد مازالت تحت ايدينا وبالامكان ان تنطلق في اي لحظة لاداء مهمة اكبر فرضها علينا خصوم التجربة الديمقراطية واعداء الحرية .

الذي يتابع المتظاهرين يرى ان اغلبهم من الشباب ومن اصحاب اللياقة والاجسام الرشيقة والحيوية والحماس ،وهؤلاء هم الساتر الاول للمرابطة فيما يشكل عمقهم الاستراتيجي كل عمق المقاومة وانصار الحشد واصحاب الراي والفكر ومن محبي وطنهم والمطالبين بالاستقرار والحياة الهانئة .

هؤلاء الفتية يمثلون اسرهم من اباء وامهات واخوات واخوان ..يمثلون اقاربهم وقبائلهم وجميع القوى الخيرة في البلد .

لانريد ان نحمل شيوخنا وامهاتنا واخواتنا ومرضانا ظروف التظاهر والمرابطة لكنهم جاهزون عند الساعة ،وهم ذاتهم الذين ملؤوا شوارع بغداد تأييدا لقرار اخراج القوات الاجنبية من العراق .

من المهم ان يرابط (النوع) في مثل هذه المهام بالتزامهم وحيويتهم وفطنتهم والرقي بمستوى المهمة التي في عهدتهم .

كانوا اقل عددا فانتصروا على اعتى خصم وهو الارهاب الداعشي ،وكانوا اقل عددا لكنهم رابطوا وثبتوا حتى تطهرت الارض وحافظوا على الارواح والاملاك والسيادة .

يقول الشاعر :-

(تعيرنا انّا قليلُ عديدنا -

فقلت لها ان الكرام قليلُ

وماضرنا انّا قليلُ وجارنا

عزيزٌ وجارُ الاكثرين ذليلُ)

لوكان هذا العدد قليلا لما انحنت جميع الاطراف امام ارادتهم ولما توالت الوفود على ابواب قادتهم يسألونهم ويفاوضونهم ويتمنون

رضاهم .

ان مجرد نظرة سريعة الى مجلس الفاتحة الذي اقيم على ارواح شهداء التظاهرة ،يربك عمق وقوة وحضور واهمية رجال التظاهرة وقادتها حيث لم يبق قائد سياسي او امني او شيخ عشيرة او وجيه الا وحضر ،فكان مجلس الفاتحة عنوانا لعمق المتظاهرين ومكانة قيادته ،وتأثيرهم .

ان من رابط بالتظاهرة او دعمها يدرك تماما انه حضر من اجل الدفاع عن سيادة الوطن وعن التجربة الديمقراطية التي اريد لها ان تكون اداة بيد امريكا والصهيونية .

وانت تحضر ميادين التظاهر تجد اصرارا في عيون الشباب يشبه جدا اصرار مقاتلي الحشد ايام المعارك ضد الارهاب والارهابيين ،خاصة وان اليد التي صنّعت داعش هي ذاتها التي صنعت نتائج الانتخابات الاخيرة  .

فتحية لكل الذين امنوا برسالة امتهم في الدفاع عن الارض والعرض والارواح وعن امانة التجربة الديمقراطية ونجاحها ،ونشهد انكم تمثلوننا جميعا ان غبنا او حضرنا فيما ستبقى اصواتنا ومنابرنا تهتف لنصرة قضية الشعب الذي تمت سرقة اصواته ولابد ان تسترد .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك