المقالات

الحكومة القادمة ومنطقة الظل


 

محمد حسن الساعدي ||

 

لم تكتمل فرحة القوى السياسية الفائزة بانتخابات العاشر من تشرين, بالفوز بمقاعد مجلس النواب القادم، فتقوض احتفالها بهذا الفوز بالانتظار والتأني والترقب..

على الرغم من حصول الكتلة الصدرية على 73 مقعد, قابلتها قائمة المالكي(دولة القانون) والتي ما زالت تصر على أنها ستكون الكتلة الأكبر, على الرغم من عدم إعلانها عن مجموع مقاعدها لحد الآن..إلا إن كل هذه العناوين والمانشيتات بالفوز, لم تشفي غليل هذه الكتل، وباتت مقيدة بما ستفرزه الأيام القادمة بعد الانتهاء من عمليات العد والفرز..

بالرغم من كل الملاحظات التي سادت عمليات الاقتراع, وإصدار الكتل الخاسرة بيانات استنكار, لما لمسته من عدم مهنية وشفافية, في أداء المفوضية العليا للانتخابات, وأدائها الغريب في إعلان النتائج، كما ذكرت في بياناتها , إلا إن هذه الكتل السياسية لم تخطوا خطوة واحدة نحو تشكيل الكتلة الأكبر ,والسير نحو تشكيل الحكومة القادمة كما يريدها البعض، وهنا لابد لهم كلهم من فهم, أن الأغلبية السياسية هي أغلبية عابرة لجميع المكونات وتمثلها جميعاً .

التوافق في المرحلة القادمة هو سيد الموقف، وعلى الجميع ترك الشعارات الكاذبة، فلن تتمكن أي كتلة سياسية من السير لوحدها, نحو تشكيل الحكومة القادمة، أذا استدركنا إن القوى الكردية لن تضع يدها بيد, أي كتلة سياسية غير متفق عليها, ولا نحظى بالإجماع الشيعي، كما هو الموقف السني الذي هو الآخر المعلن من خلال الحلبوسي, من أنهم لن يضعوا أيديهم إلا بيد من يتم التوافق عليه داخل البيت الشيعي أو(الإطار التنسيقي للقوى الشيعية)

على هذا الأساس يمكن قراءة المشهد, بأن على القوى الشيعية تأجيل مبدأ الأغلبية السياسية عن المشهد الحالي، وأن يحل محله التوافق على الرغم من مساؤها، فهي أحد الأسباب التي أسقطت حكومة عبد المهدي, وسبب رئيسي لفشل الحكومات المتعاقبة في إدارة البلد وحل مشاكله.

القوى الشيعية هي الأخرى أمام مفترق طرق، فإما إن تبتعد عن لغة الاستعلاء والتصريحات النارية، وعلى الجميع أن يعترف إن هذه الانتخابات كسابقتها كانت تهم التلاعب والتزوير حاضرة فيها وبقوة، لذلك على الجميع إن يضع مصلحة البلاد أم ناظرهم، والسير نحو تشكيل حكومة تخدم المواطن العراقي وتدعم وجوده وتحفظ هيبته وقوته، وتمنع أي تدخل خارجي في قراره السياسي والسيادي، وان لا مكان لمنطقة الظل فالكل في مركب واحد، وعلى الجميع إنقاذ ما يمكن إنقاذه من خراب.. وإلا كان البديل خرابا كاملا لن يستثنى منه احد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك