المقالات

لا صوت يعلو صوتهم..!

1961 2021-11-05

 

قاسم سلمان العبودي  ||

 

ربما يسأل سائل، ماهو سر التعرض العسكري الغاشم للأسطول البحري الإمريكي على ناقلة النفط الإيرانية، في هذا التوقيت تحديداً، وفي هذه المنطقة بالذات ؟ علماً أن الجمهورية أرسلت في أوقات مختلفة شحنات نفط الى فنزويلا وسوريا، فضلاً عن شحنات المازوت الإيراني الى جمهورية لبنان ؟

أن دلالة المكان والزمان في هذه العملية العسكرية تشير بوضوح الى أن واشنطن قد أرادت أن ترسل رسالة واضحة لحلفائها بأنها لازالت المحامي عن دول المنطقة، وعلى رأسها مملكة بني سعود التي تكن العداء الى أيران . هذا من حيث دلالة المكان، أما من دلالة الزمان، فأن حكومة بايدن، أرادت أن تذكر الرأي العام الإمريكي بواقعة أقتحام طلاب جامعة طهران للسفارة الإمريكية في ثمانينيات القرن الماضي، حيث تصادف الهجوم العسكري على ناقلة النفط الإيراني في ذكرى تلك الواقعة الكبيرة التي تم فيها أسر الفريق الدبلوماسي الأمريكي في قلب العاصمة الإيرانية طهران، والتي أعلنت من خلالها العداء المطلق لواشنطن وتل أبيب بشكل جلي .

تشير المعطيات التي رافقت القرصنة الإمريكية على ناقلة النفط، بأن أيران كسرت الحصار الإحادي على الجمهورية التي ألتفت بشكل واضح وكبير على جميع تلك العقوبات التي بدأت منذ عام ١٩٨٠ الى يومنا هذا، وبتحدي كبير، مما دفع قوات البحرية الإمريكية الى الهجوم على الناقلة التي أذلت كبرياء  واشنطن وخيلائها .

قد تندرج تلك الهجمة الإمريكية، ضمن عمليات جس النبض لقدرات الجمهورية الإسلامية التي تنامت بشكل كبير وملفت للنظر، مما جعل مصداقية واشنطن تهتز كثيراً في منطقة الشرق الإوسط وآسيا، خصوصاً بعد أنسحابها من أفغانستان . أذن الرسائل كثيرة، سواءاً من واشنطن أو من طهران . صلابة الموقف الإيراني والأستعداد الكبير لأظهار قدراتها العسكرية لفت أنتباه الإدارة الإميريكية الى مسأله مهمه جداً، وهي أن منطق القوة مع طهران لن يؤتي أُكُله،  وعلى واشنطن الذهاب مع طهران الى الطرق الدبلوماسية  فهي الإسلم لسياسة واشنطن المترنحه في الشرق الإوسط، والدليل ما صرحت به الخارجية الإمريكية اليوم، بأستعداد واشنطن للعوده مره أخرى لطاولة المفاوضات النووية التي أنهتها واشنطن قبل شهرين من الآن .

الثبات على الموقف، وسلوك طهران المتزن في تعاملاتها مع دول الجوار العربي، وحتى غير العربي، جعل دول الغرب تنظر بعين الرضا الى كل ما يصدر من طهران ولو نسبياً . صراع الإرادات تحول اليوم من التهديد والوعيد، الى خلق ساحات أشتباك جديدة، وما قام به المارينز حلقة من حلقات أختبار القدرات الإيرانية، والتي أبدت طهران أستعداد كبير لترجمة تلك القدرات على أرض الواقع  وقطعاً ذلك الإصرار الإيراني لن يروق لدولة المنطقة الخليجية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك