المقالات

ذكرى إنطلاق إحتجاجات 25 تشرين


 

عباس البياتي ||

 

بداية يشرفني كثيرا لو أن هذه المظاهرات كانت قد طبقت أوامر ونصائح المرجع الأعلى السيد السيستاني حفظه الله.

كان يشرفني أن أنتمي لشباب عزل سلميين لا يحملون غير العلم العراقي في سبيل تحقيق مطالبهم والتي هي مطالبنا جميعا الشعب العراقي لو عملوا بإرادتهم هم فقط.

كان يشرفني أن أنتمي لمحتجين من جميع طبقات المجتمع من الكسبة العاطلين عن العمل والعمال والخريجين والموظفين والشباب والأطفال في حين لو خُليَ الأمر لأهدافهم وكل شيء تحت أوامر هم أي أوامر الشعب.

ولكن مع كل الأسف الشديد أقولها وبكل صراحة بأن الغالبية العظمى من هذه الجماهير المحتجة الغاضبة والذي كان سلاحهم هي السلمية وبنسبة 95% كانوا منقادين وخاضعين لمن هم مرتبطين بالأجهزة المخابراتية الدولية والسفارات الأجنبية والتي كانت نسبتهم لا تتجاوز ال 5%.

 ولكن مع هذه النسبة الضئيلة قادوا الإحتجاجات منذ إنطلاقها وترأسوا أوامرها وإصدار البيانات التي تخصها لم يعطوا المجال لذوي الثقافة وأصحاب الكلمة الحرة ولم يعطوهم اي دورا بارزا في قيادة التظاهر.

أو قد يكون هم ليسوا بأصحاب مسؤولية وقدرة على القيادة منذ البداية ولم يفهموا ما تريده المرجعية الشريفة والتي عملت جميع ما بوسعها ومنذ اول لحظة إنطلاقها في سبيل عدم انحرافها وعدم استهدافها للقيم الإسلامية والعرفية الأصلية في المجتمع وعدم المساس بالقوات الأمنية ولا بالدوائر الحكومية ولا بالمواطنين سوءا .

إلا كانت النتيجة عكس ذلك تماما ولم ينتفع العراق من تلك الإحتجاجات نفعة واحدة غير الكثير من السلبيات.

فلذا أنا لا يشرفني أن أنتمي لفكرة تحمل صلب طفل بريء وسط الكثير من الاهازيج والاحتفالات والتصوير .

ولا يشرفني بتاتا أن أنتمي لقضية تحمل ق،تل أبطال العراق والتمثيل بجثتهم المباركة ولا سوف أتشرف يوما بأن أنتمي لمجاميع ترقص على مقت،ل واستشهاد قادة الإنتصار كما سمتهم المرجعية ولست بجاهل أن أنتمي لمجموعة جهلة أوقفوا سير التعليم وأفتخروا بذلك ولا لمجموعة حاربت وحاولت وعملت كل ما بوسعها لإيقاف الاتفاقيات المعقودة مع الدول العظمى لصالح العراق ،

وفي الختام لا أملك غير السلام على الجماهير المظلومة التي انظلمت من قبل مجموعة اناس لا يخافون الله والذين استغلوا معانات هؤلاء المحرومين المظلومين الذين خرجوا على فسحة أمل بسيط للقضاء على الفساد والفاسدين ولو بمقدار صغير لنيل بعض المطالب ،

وأنا مؤكد جيدا لم يفكروا يوما عندما خرجوا بمعاداة ناسهم وأهلهم وأصدقائهم تحت حجة الإنتماءات والتوجهات والصراعات السياسية الحزبية ولا لإنكار فضل إخوانهم في الحش،د الشعبي وتضحياتهم وشتمهم في وسائلهم الإعلامية ومنصاتهم التواصلية ولا لخلق شرخة بين أبناء المذهب الواحد وذلك بتقسيمهم وشقهم لمسميات مختلفة .

وأسأل الله أن يحفظكم ويوفقكم لخدمة الإسلام أولا ثم العراق وأن أرى العراق مزدهرا وخاليا من الفاسدين والمجرمين .

 

٢٥ تشرين الأول /2021

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك