المقالات

على أعتاب التدويل

2158 2021-10-24

  ماجد الشويلي ||   بينما يقف الشيعة على صفيح ساخن، تقف الولايات المتحدة ومن ضمته في معسكرها على أرضية مريحة . مخرجات انتخابية جعلت من الشيعة فائزهم خسران وخسرانهم في مواجهة مجلس الأمن . في حين استقرت خيارات الكورد على انتظار مايسفر عنه المخاض الشيعي العسير ، والمكون السني على اعتاب بلورة تحالف جديد بين عزم وتقدم ، يجعل من إي حليف شيعي معهم في المستقبل مرغماً على إمضاء مقرراتهم وفوزه  بالانتخابات عديم اللون والطعم والرائحة. أمريكا التي اشارت على حكومة الكاظمي بالتوجه الى مجلس الامن لمراقبة الانتخابات العراقية إنما قامت بذلك لضمانة نجاح سيناريو التدويل بكل سلاسة لو فشلت خياراتها وتطلعاتها بالانتخابات. هي تأمل ان تسفر الانتخابات على صدام شيعي شيعي سواء على خلفية نتائج الانتخابات أو النزاع حول حل الحشد الشعبي ، وكلا النزاعين هو إضعاف للمكون الذي ينتمي له الحشد الشعبي وتنبثق منه ممانعة التواجد الاجنبي والتطبيع. أن القرار 2576 يجعل من العراق الموضوع تحت طائلة البند السادس أقرب مايكون للبند السابع بمجرد حدوث أي صدام من شأنه أن يخلق ارباكا في الوضع العام الامر الذي قد تفتعله امريكا بنفسها. المهم في الامر ان هذا القرار يمنح لجنة (يونامي) الحق بان ترفع تقاريرها عن الانتخابات العراقية بشكل مباشر لمجلس الامن المتكون من خمسة دول اثنان منهما لايرون الا ماترى امريكا اما الصين والروس فليسوا على استعداد ان يمارسوا حق النقض لاجل عيون العراقيين،  في ظل توازنات دولية معقدة بعضهم غريم بعض. ولا العراق تلك الدولة التي يربطها تحالف مصالح مع الروس كسوريا أو مصالح تجارية للصين لايمكنها التفريط بها حتى يمكن لنا ان نطمح (بالفيتو) لمنع اعادة العراق للبند السابع. انا لا اقول انه قدر  وانما اتكلم بمعطيات على ارض الواقع. ولو حصل الامر واعيد العراق للبند السابع فلن يكون امام الشيعة وحدهم الا المواجهة، وفرصتهم الوحيدة انهم يفرضون سياسة الامر الواقع في تلك المواجهة ولكن أنى لهم ذلك وهم متفرقون . عندها لن يكون الاقتتال الا في بيئتهم فحسب كما كان الحرمان والحراك الشعبي وما تبعه من اضطرابات في مناطقهم وحدهم. إن خلاصة مايمكن قوله إذا اردت وطن فكن شيعيا وفكر بعقل شيعي . إذا اردت وحدة هذا الوطن ففكر بعقل شيعي وتكامل بروح شيعية. إن هذا ليس كلامي إنه قول اخواننا السنة والكورد . الا ترونهم لم يتحالفوا مع احد من الفائزين الشيعة ؟ الم يقولوا لكم وحِّدوا امركم وحلوا مشاكلكم ثم أتوا إلينا. هذه الحقيقة التي غيبت واريد لها أن تكون سبة على من يجاهر بها. فالعراق لايمكن له ان يكون عراق من دون وحدة الصف الشيعي بسلمهم أو حربهم. 
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك