المقالات

بناء السلام ومؤتمر التطبيع في اربيل

1680 2021-09-25

  عباس العطار ||   تسللت فكرة بناء السلام في اللاوعي الثقافي العربي منذ سنوات عدة، محتالة على العواطف محاولة ربط السلام بقبول فكرة التطبيع مع اسرائيل حتى يتقبلها العقل العربي تحت دعوى احلال السلام وتجنيب المنطقة الصراع العربي الاسرائلي الذي استنزف الارواح والاموال .. وهي دعوى بالاعتراف الشرعي بدولة اسرائيل، وسرعان ما تسربت وسرت خلسة الى تبني هذا المشروع من بعض الساسة العراقيين ممن يلهث وراء استلام مسؤولية عليا في حال تغيير النظام السياسي ما بعد 2003، على وفق هذا المخطط الذي يتعارض بالضد من رغبة العراقيين الساعين الى التغيير الشرعي عبر صناديق الاقتراع.  لماذا اربيل؟ تحتضن هكذا مؤتمرات؟ ولماذا تحتضن افراد من حزب البعث ومن المطلوبين في قضايا فساد وارهاب؟ ولماذا هذا التوقيت؟ تحت ذريعة اللامركزية تُعطي الاقاليم لنفسها الحق في اقامة علاقات دولية خلاف الدستور وخلاف توجهات الدولة وارادة اغلب العراقيين. هذه النتائج طفت اليوم على السطح بسبب هذه الملة السياسية الحالية التي عرضت العراق للكثير من المشكلات والمآسي.  على وفق هذه المعطيات كم نحن بحاجة الى فريق وطني نابع من عمق الارادة الشعبية حتى يتمكن من تحصين العراق ارضا وشعبا وتاريخا وسيادة واستقرار غير ملزم بقبول اي مشروع يدعو للتطبيع ولا يدعوا الى علاقات دولية واقليمية متوازنة.  ما علاقة السلام بقبول التطبيع؟ هذا التوجه يعطي دلالة واضحة وصريحة وان كانت الرسالة غير مباشرة .. ان من لن يقبل التطبيع ستبقى بلاده في الحروب والانقسام والفقر والتخلف والتراجع في التنمية والتقدم الاقتصادي واللاستقرار السياسي. اي عقليات سياسية تريد التصدي لقيادة العراق وهي تحمل فكرة الخنوع مقدما لمشروع مرفوض اجتماعيا.  وكيف يمكن ان تسلم البلاد لفئة خاضعة او لنقل استملت رصيدها مقدما.  حين نقول ان التغيير بحاجة الى فريق وطني يحمل مشروع عراقي خالص بمعنى ان المتصدين حاليا والمعترضين من جماعة التطبيع المستتر او العلني لا يمكن لهم قيادة البلاد الى بر الامان لان كلا الاتجاهين يقودان الامور الى ما لا يحمد عقباه. ونحن على مقربة من اجراء الانتخابات، بقي ان تعي التيارات السياسية الجديدة التي تدعي الاستقلالية والتوجه الوطني، اهمية المرحلة وان لا تُوهم نفسها وجمهورها بان لديهم العصا السحرية لحل جميع المعضلات .. ان تمكنوا من حجز بعض المقاعد في البرلمان الجديد الذي ستفرزه نتائج الانتخابات المنتظر اقامتها في العاشر من تشرين الاول للعام الجاري.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك