المقالات

أقليم كردستان يتآمر على العراق


 

قاسم سلمان العبودي ||

 

آخر حلقة من حلقات التآمر الكوردستاني ، تنطلق من أربيل هذا اليوم بأستضافتها مؤتمراً يدعوا الى التطبيع مع الكيان الصهيوني ، وبحضور واسع  لشخصيات عربية ، من محافظات العراق الغربية وممن تحوم حولهم شكوك داعشية .

يتزامن أجراء المؤتمر في هذا اليوم ٢٥ / ٩ / ٢٠٢١ ويتصادف مع نفس تأريخ الإنفصال المخزي الذي تم التصويت عليه في يوم ٢٥ / ٩ / ٢٠١٧ والذي وصل الى نسبة ٩٩.٩٩ % . فهل هذا التأريخ من باب الصدفة ، أم هو مخطط له ؟؟

تعود  جذور العلاقة البرزانية ، الإسرائلية الى خمسينيات القرن المنصرم ، عندما دعمت تل أبيب حركة التمرد الكوردي في الشمال  ضد الحكومات العراقية على أمتداد تواجدها ، وكان آخرها حكومة نظام البعث الهالك . نعتقد أن تزامن التأريخين مخطط له ، وأن المؤتمر عبارة عن رسائل أطلقت من شمال العراق برعاية أمريكية ليصل الى مبتغاه في الداخل العراقي ، لخلط الإوراق ، وخصوصاً العراق اليوم على أعتاب عملية أنتخابية هي الإهم والإخطر من  جميع الدورات الأنتخابية السابقة . المفاجيء في المؤتمر هو حضور عربي واسع لبعض الشخصيات التي أعتاشت على الحراك الإرهابي الداعشي من خلال تشكيل أفواج الصحوات في المناطق الغربية التي شكلها الإحتلال الإمريكي ، وكانت اليوم داعمة بشكل كبير لمخرجات المؤتمر الذي عقد في أربيل عاصمة أقليم كردستان .

المخزيء والمسيء في موضوع المؤتمر ، هو تصريح وزارة داخلية أقليم الشمال ، بعدم علمها بالمؤتمر ، ولا بالقائمين عليه ، علماً أن المؤتمر تم عقده تحت حراسة مشددة من قبل الأمن الكوردي الذي تدير مفاصله وزارة الداخلية في الإقليم .

رئيس الجمهورية ، وحامي الدستوري العراقي ، عبر عن رأيه برفضه القاطع لأجراء المؤتمر في محاوله منه للنأي بالنفس عن تداعيات هذا المؤتمر الذي أساء الى الدستور العراقي والسيادة العراقية ، التي تم أستباحتها من قبل الإحتلال الإمريكي ، والإحتلال التركي ، والذي تم بموجبه دخول القوات التركية الغازية لشمال العراق لحماية التصدير  النفطي الكوردي ، والذي يذهب الى تل أبيب بنسبة ٧٠ % من أيراد دويلة الإحتلال . الآن تتعلى الإصوات للنأي بالنفس ، وشجب المؤتمر من الإطراف السياسية العراقية ، لتلميع صورتها أمام جمهورها ، وهي على أعتاب ممارسة ديمقراطية قادمة .

لقد أبدى أقليم كوردستان أستهتاراً واضح بالقيم والثوابت الوطنية ، وقد آن الأوان لتأديب الإقليم عبر حزمة قرارات برلمانية لحمل حكومة الإقليم على أحترام السيادة العراقية ، بالأمتثال بتسليم واردات المنافذ الحدودية ، وواردات بيع النفط ، وألغاء الإتفاق الكوردي التركي ، وخروج قوات الإحتلال التركي من شمال العراق .

يجب فوراً على البرلمان العراقي المطالبة بأستبدال وزير الخارجية فؤاد حسين ، وحجب هذا الإستحقاق عن المكون الكوردي وأدانته بأشد عبارات الإدانه . على البرلمان العراقي تحمل مسؤلياته الدستورية والإخلاقية بمنع حصة الأقليم المالية من الموازنة العامة ، حتى يتبين الخيط الإبيض من الخيط الإسود في عملية أحترام سيادة العراق ، وعدم الذهاب منفرداً بعقد هكذا مؤتمرات تشكل خطراً كبيراً على الإمن القومي العراقي .

على القضاء العراقي ، أن يحاسب ووفق الدستور كل من حضر الى هذا المؤتمر وفق  مواد الدستور والتي تعاقب بشدة كل من يروج ويدعوا للتطبيع مع  الكيان الغاصب ، بلا أدنى تدخل من الجهات الحزبية التي تقف خلف هؤلاء .

الى كل من تباكى وتباكى على السيادة العراقية هذا هو يوم حماية السيادة يا سادة . نحن على أعتاب مرحلة أنتخابية ، ومصداق أنتمائكم الوطني قد وضع على المحك فأرونا ماذا  أنتم فاعلون  .

مؤتمر أقليم كوردستان هو اللادولة ، يامن صدعتم رؤوسنا بقوى الدولة واللادولة ، والسلاح المنفلت ، الذي لصقتموه ظلماً وعدواناً بالفصائل المقاومة للمحتل الإمريكي . هذا هو الإقليم الذي حابيتموه على مدى ١٨ عاماً ، قد وضع أنتمائكم الوطني على محك المصداقية ، فماذا ستطلقون عليه من تسمية ، أسوةٍ بما أطلقتموه سابقاً من مصطلحاتكم الرنانة ؟ هذا يوم يجزي به الصادقون ، ما صدقوا .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك