المقالات

الزيارة الاربعينية؛ تأسيس مبدئي


 

سميرة الموسوي ||

 

الزيارة الاربعينية ؛ تأسيس مبدئي تاريخي لأية تظاهرة عفوية سلمية من أجل الحق والحرية والعدل والكرامة .

 

الزيارة الاربعينية فعل أصيل راسخ في الوجدان الجمعي المؤمن بالحق والحرية والعدل والكرامة .

هي تعبير روحي واع عن وجوب وقوع الصلاح بين الناس،وبفكر،ومنهج، وفداء شكل تاريخا مؤكدا في واقعة الطف وهو المنهج الحسيني .

أصبح تاريخ زيارة الاربعينية بوصفها رمزا ونبراسا وفنارا لكل الاحرار ساعة بيولوجية تحرك الوجدان فتضيء مصابيح لها خصوصيتها في عقول وقلوب المؤمنين ليجتمعوا كنهر يتجه إلى الطف ليروي وجودها المزدهر بالعبرة ويدعو الاحرار إلى واجبهم المقدس .

منذ أن التقت مصابيح الوجدان النقية وهي تسير من كل مكان في العالم لم يقدها أحد،ولم ( ينسق ) لها أحد،ولم يرتبها أو ( يبرمجها ) أحد،فلقد كان شعاع الوجدان المتبلور من شمس الطف هو الذي يبث الطاقة الجاذبة إلى طريق الحق والحرية والعدل والكرامة الانسانية، وهو الذي ( يكتب ) بعد الحدث وليس قبله،فما قبله كان المنهج والفداء الحسيني .

لم يسجل التاريخ على مسيرة الاربعينية مأخذا يشوب عفويتها،وسلميتها، وصدق نياتها، وهي المسيرة،او التظاهرة المليونية العملاقة التي تأتي روافدها من كل أنحاء العالم لتصب في النهر المنساب الهادر بالايمان والتماسك والتلاحم نحو أرض الطف حيث دماء سيد الشهداء الأمام الحسين عليه السلام الذي قال ( ما جئت إلا لطلب الاصلاح في أمة جدي .. ) .

لا ينبغي لنا تجاوز محاولات أعداء المباديء والانسانية الذين حاولوا ويحاولون حرف مسيرة الاربعينية عن أهدافها بالقول والفعل والأموال الملوثة بالسقوط، ولكنها باءت بالفشل، ونعف عن إيراد أساليبها البائسة وأهدافها المنحرفة .

زيارة الاربعينية منحت الحياة والانسان والاحرار على مر العصور نموذجا نقيا راقيا عفويا رصينا للتعبير عن أهداف المنهج الحسيني الذي هو منهج الإنسان في كل مكان .

لذلك فقد ترسخت الاربعينية معيارا لصلاح التظاهرات،والمسيرات،والمطالبات بالحق والحرية وكل ما يؤدي إلى الحياة بسلام وكرامة .

على معيار مسيرة الاربعينية ضعوا كل مسيرات العالم لتعرفوا عفوية،ونقاء، وتجرد، المتظاهرين وأخلاصهم للوطن، وإبتعادهم عن ذوي النيات المبيتة، ومن الذين لا تخفى مطالبهم المختلطة بالسوء على لبيب .

معيار الاربعينية لا تخفى عليه خافية .

(...إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم..)

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
نجم السها : حياك الله وبياك ،كلنا الشيج جعفر الابراهيمي ،اوكل الشرفاء مع الشيخ جعفر الإبراهيمي، فما يفعلونه هي حرب ...
الموضوع :
الى سماحة الشيخ جعفر الإبراهيمي مع التحية ..
رسول حسن نجم : الالتقاء الروسي_التركي في أغلب الاستراتيجيات واختلافهما في التكتيك بفعل العوامل التي ذكرها جنابك الكريم... كذلك الرجوع الى ...
الموضوع :
تركيا والحرب الثالثة..الحياد المرن .... 
احسنتم لطرح لدعوة : البشر وصل مرحلة يبارز بها خالقه !!! والا كوكب يعيش ازمه وباء فتك ويفتك كل ثانية بالناس ...
الموضوع :
مدينة العاب السندباد لاند في بغداد تنشر الفجور والرذيلة
حامد كماش آل حسين : تنبيه: الظاهر سقطت سهوا كلمة (ما كانوا) من تعقيب سبط ابن الجوزي على كلام الحاكم: • الموجود: ...
الموضوع :
من مناقب وألقاب الإمام علي بن أبي طالب «عليه السلام» 4. أبو تراب
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
في اليوم العالمي لحقوق الانسان 
بهاء حميد ال شدود : تحية طيبة لابد من المتكلم في الانساب أن يكون من ذوي الاختصاص وذو أمانة وصدق الحديث، وانا ...
الموضوع :
عشائر قضاء سوق الشيوخ عبر التاريخ.
كاظم احمد حمزه عراك : السلام عليكم اقدم شكوى الى شركة آسياسيل عن الابراج نحن في محافضة بابل ناحية المدحتيه يوجد برج ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
وحي القلم : حيتان البحر!! 
رسول حسن نجم : جزاك الله خيرا وحفظك من كل شر. ...
الموضوع :
قالوا لي ما تكتبهُ لَيسَ جُرأَة والتطاول على المقامات غباء.
رسول حسن نجم : أحسنت الشرح والتوضيح والالمام بمشكلة تكريم المبدعين (الأحياء) اما الأموات منهم رحمهم الله فلامشكله في تكريمهم!.. في ...
الموضوع :
عقدة تكريم المبدع قبل موته
فيسبوك