المقالات

تكتم نفسها لتتفرغ للعبادة والصلاة!

2320 2021-09-17

 

أمل هاني الياسري ||

 

نساء عاصرن الأئمة وعشنَ أبداً/31

 

أصولها من بلاد المغرب العربي، ولدت بمدينة نوبة وإسمها (شقراء النوبية)، وقيل أنها من جزيرة مارسي، الواقعة جنوب فرنسا؛ لذا سميت (خيزران المرسية)، وكانت أفضل نساء عصرها عقلاً وديناً، وخلقاً وإعظاماً لمولاتها السيدة (حميدة المصفاة)، زوجة الإمام جعفر الصادق، وأم الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام)، حيث قالت عنها:(ما رأيت جارية قط أفضل منها، ولا شك أن الباريء عز وجل سيظهر نسلها، إن كان لها نسل)إنها السيدة تكتم (رضوانه تعالى عليها) أم الإمام الرضا(عليه السلام).

عاشت حياتها خافية عن الرجال، كاتمة أمرها لتكون في رحاب علوم محمد وآل محمد، (صلواته تعالى عليه وعلى آله)، وهبتها السيدة حميدة المصفاة، لإبنها الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام)، وطلبت منه أن يستوصي بها خيراً، فوجدها خير النساء من العفة والعفاف والطهر، حتى أنها عندما ولدت الرضا (عليه السلام)، طلبت مرضعة له لتتفرغ للعبادة والصلاة، فكانت أسوة حسنة وفي قمة الأدب الإسلامي، وهي إحدى صفوات بنات حواء، مما حدا بالإمام الكاظم أن يسميها الطاهرة.

روت السيدة حميدة المصفاة (رضوانه تعالى عليها)، أنها رأت النبي محمد (صلواته تعالى عليه وعلى آله)، يقول لها:(هبي نجمة لإبنك موسى، فإنه سيولد له منها خير أهل الأرض)، ونجمة هو أحد أسماء السيدة (تكتم)، إضافة الى (أروى، سمان،طاهرة خيزران)، لذلك تولت السيدة حميدة تعليمها، كل علوم أهل البيت (عليهم السلام)، كما تعلمت من الإمامين موسى الكاظم والرضا (عليهما السلام)، فكانت أحد أعلام نساء القرن الثاني الهجري، ولا غرو في ذلك، فهنَّ زوجات لمعصومين، وأمهات المعصومين.

ولدت السيدة تكتم (رضوانه تعالى عليها)، للإمام موسى الكاظم(عليه السلام) ولداً أسماه علي الرضا، وبنتاً سميت فاطمة المعصومة (عليهما السلام)، اللذين تزدان بهما مدينة قم المقدسة قداسة، وعظمة، وهيبة، لما يتمتعان به من مكانة كبيرة،  فهم ذرية طاهرة بعضها من بعض، وقد ربتهما السيدة تربية محمدية علوية فاضلة، فكانت نِعم الزوجة الصابرة، والمحتسبة عند ربها، ونِعمَ الوالدة التي حافظت على حياة وليدها، وصي الأمة الإمام الرضا (عليه السلام)، بعد إستشهاد والده الإمام الكاظم (عليه السلام).

الدور الكبير للسيدة (تكتم) في إحياء علوم محمد وآل محمد، التي تلقفتها من مولاتها حميدة، وزوجها الكاظم، وإبنها الرضا (عليهم السلام)،جعلها من صفوة نساء عصرها، ذلك أن سلاطين بني العباس، حاولوا بشتى الوسائل طمس علوم أهل البيت، لكن النساء الفاطميات برزنَ بمهمة عظيمة، إضافة لولادتهنَّ للأقمار المحمدية والأنوار العلوية، فإنهنَّ حفظنَ علومهم، وقد دفنت بجوار مولاتها حميدة المصفاة، قرب مشربة أم إبراهيم، فسلام عليكِ أيتها الكتومة الصابرة، يوم ولدتِ، ويوم متِ، ويوم تبعثين راضية مرضية.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك