المقالات

ما هي العوامل الحاسمة في كسب الأصوات ؟!

1852 2021-09-11

 

حافظ آل بشارة ||

 

1-  الانطباعات السابقة للجمهور: الجمهور العراقي يعرف كل القوى السياسية المشاركة في الانتخابات، وبسبب حضورها المستمر في المشهد السياسي اصبح لكل جهة جمهورها التقليدي الذي لا يتغير الا بنسبة تتعلق بالناخبين الجدد البالغين السن القانونية، وهم عادة يتأثرون بثقافة اسرهم وموقفها الانتخابي، ومثلما تؤثر القناعات المسبقة في تثبيت الجمهور التقليدي فانها تؤثر ايضا في مواقف الجمهور المتردد.

2-  القرار الأمريكي المسبق : المعروف ان التدخل الامريكي في نتائج الانتخابات له دور كبير في ترجيح هذا الطرف او ذاك ، ومع ان القوى السياسية تملك هامشا واسعا من الحرية الا ان التدخل الأمريكي هو الذي يتدخل في رسم المشهد النهائي ، بطرق الاسترضاء والضغط . 

3-  تأثير الشخصية القيادية : يعد تأثير الأحزاب محدودا في البيئات الانتخابية العراقية ، والمؤثر الاكبر هو الرمزية القيادية لرؤساء الاحزاب التي تطغى على الرمزية الحزبية ، فيتحول التنافس في الانتخابات الى تنافس بين انصار هذا القائد او ذاك وتكون لمواقف القائد وخطابه واداءه الدعائي الحالي دور كبير ليس في خلق قناعات جديدة بل في تعزيز القناعات الايجابية السابقة والتقليل من اثر القناعات السلبية .

4-  الموقف السابق للقوى السياسية : اغلب القوى مشاركة في العملية السياسية لدورات عديدة ، وما حققته من انجاز او ما ابتليت به من فشل او فساد كله معروف لدى الجمهور ولا يمكن بسهولة تغيير قناعاته بهذا الخصوص ، والرأي العام متخم باسماء الفاسدين والفاشلين ورموز النهب المنظم ، يعرفهم ويعرف احزابهم ، وهو يعرف ايضا النزهاء والاكفاء والمدافعين عن مصالح الشعب ومن يرمزون الى الجهاد والشهادة ودعاة الاستقلال والسيادة.

5-  مدى قوة وتأثير المرشحين اجتماعيا واعلاميا : عندما يكون اختيار المرشح من قبل حزبه صحيحا ومستندا الى اعتبارات اجتماعية في منطقته ومدينته وعشيرته ستكون نتيجته مضمونة ، يضاف الى ذلك مستوى اداءه الميداني وتحركاته اليومية في اوساطه ، ساعيا الى كسب اكبر عدد ممكن من الجمهور المتردد ، فالاداء الاعلامي الصحيح للمرشح وحضوره القوي يؤدي الى استقطاب الجمهور المتردد بل حتى جمهور الآخرين .

6-  المفاجئات الانتخابية : وهي الضربات الاعلامية السحرية في الايام الأخيرة وتقسم الى ضربات هجومية تعزز قوة الرمز والحزب دون المساس بالقوى المنافسة ، او ضربات مقابلة لرد هجمات الآخرين ، ومن الناحية الشرعية والاخلاقية لا يجوز التراشق بالاتهامات والافتراءات والاكاذيب والتعرض الى غضب الله تعالى ، وكلما كان الحزب والرمز بعيدا عن المهاترات ، كان اكثر تقديرا واحتراما في الاوساط كافة واقرب الى التوفيق والتسديد الالهي ، ويفترض ان تركز المفاجئات الانتخابية على تقوية الذات دون المساس بالآخرين ، ويفترض ان يتولى قادة القوى السياسية الشيعية سياقات منظمة للتقارب والتواصل اليومي ، وعقد اتفاقات بعدم شن المعارك الاعلامية بين الشيعة انفسهم لأجل المقاعد النيابية ، وتنبيه اي طرف يستخدم جيوشا الكترونية سرية لشن هذه الهجمات التي لا يوجد فيها منتصر .    

7-  أمن الانتخابات : حرية الناخب عامل حاسم في اعطاء صوته طبقا لقناعته الحقيقية ، ويعد امن الانتخابات ضروريا لتوفير الحرية للناخب في مراكز الاقتراع ، ونقصد بالأمن مفهوما اوسع من ظاهرة تهديد العصابات المسلحة للناخبين واجبارهم على انتخاب طرف محدد بل نقصد كل عوامل التزوير والخداع التي تشهدها المراكز والتي تصادر حرية الناخب وتسرق صوته ، ولا يمكن مواجهتها الا بتشديد الرقابة وقوة الحماية المسلحة للمراكز 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك