المقالات

"حشد" من الله و"فتح" قريب..!/ 3

1835 2021-09-08

 

ضحى الخالدي ||

 

من الغريب أننا في العراق نتحدث عن استباق ومباغتة وجهد استخباري، ونحن نرى النداءات الاستخبارية السرية متداولةً في مجاميع الواتساب: السيارة المفخخة ذات الرقم الكذائي خرجت من السيطرة كذا باتجاه المنطقة كذا، شخص يرتدي حزاماً ناسفاً في المنطقة الفلانية، قبل أن يحدث التفجير الإرهابي؛ عن أي مهنية نتحدث؟! لا توجد أي استجابة إيجابية تجاه هذه التهديدات بمعنى أن تكون فاعلاً لا منفعلاً، للقيادات الدور الرئيسي والفضل في تسيير العمليات، فالجندي الذي لا يجد  القائد كفوءاً أمامه، ممن سيتعلم؟ كيف سيكتسب الخبرة والكفاءة؟ بكل اعتزازنا بالجندي  العراقي وشجاعته وبطولته، فهو بالتالي ينفذ أوامر القادة، وهنا يحق لنا أن نتساءل عن جدوى التغييرات الكثيرة في السلكين العسكري والأمني؟ مئات الضباط غُيّروا على أسس طائفية، كيف استطاع رئيس مجلس النواب الحلبوسي لوحده أن يأتي بأسماء 1600 إسم من طائفته تحديداً الى جهاز المخابرات المعني بأمن البلد الخارجي، ونحن نعلم أن معظم أذانا ومعاناتنا هو من دول الجوار الشقيق، ومن يتسلل من الدواعش إلينا عبر حدودها الى أراضينا.

حين يحاول البعض عقد مقارنة باطلة، أو يحاول التعتيم على دور الحشد الشعبي في حفظ الأمن والأمان وتحقيق النصر، فإن الحشد قدّم التضحيات بآلاف الشهداء والجرحى والمفقودين، لكن في غالبية التعرضات من هكذا نوع كالذي حصل في الحويجة فإن الحشد يقدم أقل التضحيات عدداً مقابل تحقيق الانتصار والثبات وعدم تمكين العدو من تحقيق مكسب على الأرض.

نعم، في مثل تعرض الحويجة يقدم الحشد شهيداً أو شهيدين، لا إثنى عشر شهيداً ينادون طلباً للنجدو لساعتين دون أن يغيثهم أحد، الحشد لا يترك رجاله، وبعبارة مختصرة فإن الحشد الشعبي هو من يمتلك اليد الطولى في حرب العصابات لأنه الأكثر خبرة. الحشد الشعبي في مثل هكذا تعرضات يقدم العدد الأقل من التضحيات، لكنه يقدم التضحيات الأعلى نوعاً، يقدم القرابين الأغلى لأنه يقدم القادة شهداءً،لأن القادة في الحشد هم من يتقدمون الجنود، لذلك دائماً هم من يستشهدون، وليس العكس بأن يضحوا بجنودهم ويتركونهم لقمةً سائغةً للأعداء كما حدث للإثنى عشر منتسباً في الشرطة الاتحادية، وعلى سبيل المثال القائد الشهيد آصف الذي استشهد مؤخراً في انفجار جرف النصرهو ليس آصف اللواء 47 فقط، إنما هو آصف الحشد كله؛ ومن هنا ننطلق الى نقطة مهمة جداً بل وفي غاية الخطورة وتمثل قنبلة موقوتةً تتمثل بعودة أسر الدواعش والأهالي الى جرف النصر، وهي النقطة التي يركز عليها كثيراً دعاة الدفاع عن المغيبين وملف عودة النازحين، ولا بد أن نلتفت الى أن هناك نقاطاُ مفصليةً فيما يخص حزام بغداد لا بد من عدم التفريط بها، ولا أستبعد أن يكون ما حدث رسالةً تسبق الاستحقاق الانتخابي، وعلاوةً على ذلك تمثل مخيمات اللاجئين خارج الحدود العراقية قنبلة موقوتة أكثر خطورة كمخيم الهول في سوريا، إذا ما حاولت الممثلة الأممية جينين بلاسخرت في لقائها يوم الإثنين 6/9/2021 بالسيد قاسم الأعرجي مستشار الأمن القومي أن تلتمس إعادتهم الى العراق بحجة مراعاة الظروف الانسانية، رغم أن البيان الرسمي لم يذكر إعادتهم صراحةً، لذا يجب أن نتساءل ما هو حجم التغيير المتوقع في خارطة التحولات الجيوسياسية العراقية بإعادة ما يربو على ثلاثين ألف نازح مشبع بالفكر الداعشي حتى النخاع، والولاء لخليفة الدولة الداعشية!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك