المقالات

نجحوا بمنع الزائرين!


 

مازن البعيجي ||

 

كلنا يعرف مستوى ولع عشاق اهل البيت "عليهم السلام" "بزيارة الأربعين" على نحو خاص وخاص جدا، لما لها من عظيم الأثر في أبعاد شتى ومؤثرة، صار العدو يعرفها ويعرف ما تخلق من توادد وتلاقي بين شعوب العالم القادمة زحفا وبين شيعة العراق، هذا التلاقي الحميمي والذي يرسم أروع مشهد التفاني والتضحية والكرم بين زائر قادم يتحمل مشقة السفر والبذل، وآخر ينتظره في كل شبر يريد تقديم ماباستطاعته، لأجل غاية مقدسة إلهية من الايمان بحتمية نتائجها هو زيادة اواصر الإخوة حد التعلق والتعايش والانسجام، والأخذ من مائدة واحدة ونهج واحد، لا يستطيع العدو معها تمرير مشاريعه! خاصة وهو يعرف أن الرابح الوحيد في هذه الزيارة لو تمت دون عرقلتها بين شيعة إيران وشيعة العراق، هما حاضنتا محور المقاومة الذي يُعتبر ميدان عاشوراء عموما وزيارة "الأربعين" خصوصا والتي هي معسكر تدريب لبقاء العنصر البشري بحالة جهوزية وتضيحة ذاتية دون جهد التعليم والتدريس والاستدراج، وهذا ماجعل للأحتلال الأمريكي والسفارة وآل سعود والإمارات الانجاس موطأ قدم في القرار العراقي المسيطر على تسهيل امور الزيارة بحجج كثيرة أولها كورونا وكأن الزيارة لو منع منها الإيراني! سوف تكون الشوارع فارغة، ولا تأتي الحشود من الجنوب والوسط! متناسين الملايين التي سوف تنطلق لا تعترف بالخوف ولاتخشى الموت، حيث عقيدة الشعب الذي  تعلق باستار الحسين سفينة النجاة الأسرع والاوسع.

نجحت السفارة في تطويع جهلة كثر لم يُدركوا معنى وضع العراقيل في طريق عشاق العترة المطهرة "عليهم السلام"، بدءًا من الفيزا المكلِفة والى ارتفاع اجور الفحص وغير ذلك من شروطٍ تعجيزية في طريق الزائرين من الشعب الإيراني الذي يعاني من حصار جائر منذ عشرات السنين بسبب أمريكا التي أصبحت هي من يعرقل مجيء زائريها باسم القرارات العراقية والاخيرة بدورها تستجيب بكل خنوع وخضوع بهدف محاربة الحسين وعشاقه من اجل دنيا اوهمتها السفارة ولكن سرعان ما تنتهي ويحل فيهم الندم وثبات العقوبة وأي عقوبة لمن يبارز الله ورسوله والمعصومين "عليهم السلام" في منع تطبيق النهج الحسيني والوقوف بوجه الشعائر الحسينية؟!

(قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ) يس ٢٦ . ٢٧ .

 

البصيرة ان لا تصبح سهماً بيد قاتل الحسين ومنه يسدده على دولة الفقيه ..مقال قادم نلتقي..دمتم)..

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3703.7
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.82
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك